بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 258

كفاه إطعام ستّين مسكيناً، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين.

(مسألة 1053):إذا أفطر عمداً ثمّ سافر قبل الزوال للفرار عن الكفّارة لم تسقط عنه الكفّارة:

بل و كذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأحوط. و كذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى‌ حدّ الترخّص، فإنّه تجب فيه الكفّارة على الأحوط.

(مسألة 1054):إذا كان الزوج مفطراً لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع‌

لم يتحمّل عنها الكفّارة و إن كان آثماً بذلك، و لا تجب الكفّارة عليها.

(مسألة 1055):يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوماً كانت أو غيره،

و في جوازه عن الحيّ إشكال، و الأحوط العدم، خصوصاً في الصوم.

(مسألة 1056):وجوب الكفّارة موسّع،

فلا تجب المبادرة إليها، و لكن لا يجوز التأخير إلى‌ حدّ يعدّ توانياً و تسامحاً في أداء الواجب.

(مسألة 1057):مصرف كفّارة الإطعام الفقراء،

إمّا بإشباعهم، و إمّا بالتسليم إليهم، كلّ واحد مدٌّ، و الأحوط مدّان، و يجزئ مطلق الطعام من التمر و الحنطة و الدقيق و الأرز و الماش و غيرها ممّا يسمّى‌ طعاماً.

(مسألة 1058):لا يجزئ في الكفّارة إشباع شخص واحد مرّتين أو أكثر،

أو إعطاؤه مدّين أو أكثر مع التمكّن من الستّين.

(مسألة 1059):إن كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم‌

بشرط ضمّ سهام الصغار إلى سهم الكبير و تسليمها دفعة واحدة، و بدونه يحسب الاثنان بواحد إذا كان وليّاً عليهم أو وكيلًا عنهم في القبض.

(مسألة 1060):يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:

الأوّل: نوم الجنب‌

حتّى يصبح على‌ تفصيل قد مرّ.

الثاني: إذا أبطل صومه بالإخلال بالنيّة

من دون استعمال المفطر.

الثالث: إذا نسي غسل الجنابة

يوماً أو أكثر.


صفحه 259

الرابع: من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة،

ثمّ ظهر سبق طلوعه، و كذا مع المراعاة و الظنّ بطلوعه، بل و مع الشكّ على الأحوط، و أمّا إذا كان مع المراعاة و اعتقاد بقاء الليل فلا قضاء، و لا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب، بل الأقوى‌ فيها ذلك حتى مع المراعاة و اعتقاد بقاء الليل إلّا في الواجب المعيّن، فإنّ مقتضى الاحتياط الإتمام ثمّ القضاء إن كان فيه القضاء.

الخامس: الإفطار قبل دخول الليل‌

لظلمة قطع منها بدخوله و لم يكن في السماء علّة، و لو شكّ أو ظنّ بذلك منها فالمتّجه فيهما الكفّارة إن علم بعدم جواز الإفطار، بل و إن جهل به جهلًا تقصيريّاً على الأحوط، نعم إذا كانت في السماء علّة فظنّ دخول الليل فأفطر، ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلًا عن الكفّارة، و الأحوط الاختصاص بالغيم.

(مسألة 1061):إذا شكّ في دخول الليل لم يجز له الإفطار،

و إذا أفطر أثم و كان عليه القضاء و الكفّارة، إلّا أن يتبيّن أنّه كان بعد دخول الليل، و كذا الحكم إذا قامت حجّة على‌ عدم دخوله فأفطر. أمّا إذا قامت حجّة على‌ دخوله، أو قطع بدخوله فأفطر فلا إثم و لا كفّارة، نعم يجب عليه القضاء إذا تبيّن عدم دخوله.

السادس: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة و غيرها فيسبق و يدخل الجوف،

فإنّه يوجب القضاء دون الكفّارة، و إن نسي فابتلعه فلا قضاء، و كذا إذا كان في مضمضة وضوء الفريضة، و التعدّي إلى النافلة مشكل، فلا يترك الاحتياط.

السابع: سبق المني بالملاعبة أو بالملامسة إذا لم يكن قاصداً و لا من عادته،

فإنّه يجب فيه القضاء إن احتمل ذلك احتمالًا معتدّاً به دون الكفّارة.


صفحه 260

الفصل الرابع: شرائط صحة الصوم‌

و هي أُمور:

منها: الإيمان، و العقل، و الخلوّ من الحيض و النفاس،

فلا يصحّ من غير المؤمن و لا من المجنون، و لا من الحائض و النفساء، فإذا أسلم أو عقل أثناء النهار لم يصحّ منه صومه، و كذا إذا طهرت الحائض و النفساء، و إذا حدث الكفر أو الخلاف، أو الجنون، أو الحيض، أو النفاس قبل الغروب بطل الصوم.

و منها: عدم الإصباح جنباً،

أو على‌ حدث الحيض أو النفاس كما تقدّم.

و منها: أن لا يكون مسافراً

سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلّا في ثلاثة مواضع:

أحدها: ثلاثة أيّام، و هي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتّع لمن عجز عنه.

ثانيها: صوم الثمانية عشر يوماً، التي هي بدل البدنة، كفّارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب.

ثالثها: الصوم المنذور إيقاعه في السفر، أو الأعمّ منه و من الحضر دون النذر المطلق.

(مسألة 1062):الأقوى‌ عدم جواز الصوم المندوب في السفر

إلّا ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة، و الأفضل أن يكون ذلك في الأربعاء و الخميس و الجمعة.

(مسألة 1063):يصحّ الصوم من المسافر الجاهل بأصل وجوب الإفطار في السفر،

لا الجاهل بخصوصيّات الحكم، و إن علم في الأثناء بطل، و لا يصحّ من الناسي.


صفحه 261

(مسألة 1064):يصحّ الصوم من المسافر الذي حكمه التمام،

كناوي الإقامة و المسافر سفر معصية و نحوهما.

(مسألة 1065):لا يصحّ الصوم من المريض،

و منه الأرمد إذا كان يتضرّر به لإيجابه شدّته، أو طول برئه، أو شدّة ألمه، كلّ ذلك بالمقدار المعتدّ به، و لا فرق بين حصول اليقين بذلك، و الظن، و الاحتمال الموجب لصدق الخوف، و كذا لا يصحّ من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلًا عمّا إذا علم ذلك، أمّا المريض الذي لا يتضرّر من الصوم فيجب عليه و يصحّ منه.

(مسألة 1066):لا يكفي الضعف في جواز الإفطار و لو كان مفرطاً،

إلّا أن يكون حرجاً فيجوز الإفطار، و يجب القضاء بعد ذلك.

(مسألة 1067):إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف ففي الصحّة إشكال،

فلا يترك الاحتياط بالقضاء.

(مسألة 1068):إذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ، و علم المكلّف من نفسه عدم الضرر، يصحّ صومه،

و إذا حكم بعدم ضرره و علم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه و لا يصحّ منه.

(مسألة 1069):يصحّ الصوم من الصبيّ كغيره من العبادات،

و يستحبّ تمرينه عليها.

(مسألة 1070):لا يجوز التطوّع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر رمضان،

بل و غير قضاء شهر رمضان كالنذر مثلًا على الأحوط، و إذا نسي أنّ عليه صوماً واجباً فصام تطوّعاً فذكر بعد الفراغ صحّ صومه، و أمّا لو تذكّر في الأثناء قطع، و يجوز تجديد النيّة حينئذٍ للواجب مع بقاء محلّها، كما إذا كان قبل الزوال، و الظاهر جواز التطوّع لمن عليه صوم واجب استئجاري، و إن كان الأحوط تقديم الواجب.


صفحه 262

الفصل الخامس: شرائط وجوب الصوم‌

(مسألة 1071):يشترط في وجوب الصوم البلوغ و العقل، و الحضر،

و عدم الإغماء، و عدم المرض، و الخلوّ من الحيض و النفاس.

(مسألة 1072):لو صام الصبيّ تطوّعاً و بلغ بعد طلوع الفجر

فالأحوط الإتمام، و مع عدمه فالأحوط القضاء إذا كان الصوم واجباً معيّناً.

(مسألة 1073):لو برئ المريض قبل الزوال و لم يتناول مفطراً

فالأقوى وجوب الصوم عليه.

(مسألة 1074):إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر،

فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن كان بعده وجب عليه البقاء على‌ صومه. و إذا كان مسافراً فدخل بلده أو بلداً نوى‌ فيه الإقامة، فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر وجب عليه الصيام، و إن كان دخوله بعد الزوال، أو تناول المفطر في السفر بقي على الإفطار. نعم، يستحبّ له الإمساك إلى الغروب.

(مسألة 1075):الظاهر أنّ المناط في الشروع في السفر قبل الزوال و بعده،

و كذا الرجوع منه هو دخول البلد لأحدّ الترخّص، و لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال، و الخروج عن حدّ الترخّص بعده، و كذا في العود إذا كان الوصول إلى‌ حدّ الترخّص قبل الزوال و الدخول في المنزل بعده، نعم لا يجوز الإفطار للمسافر إلّا بعد الوصول إلى‌ حدّ الترخّص، فلو أفطر قبله وجبت الكفّارة على الأحوط.

(مسألة 1076):يجوز السفر في شهر رمضان اختياراً و لو للفرار من الصوم،

لكنّه مكروه إلّا في حجّ أو عمرة أو غزو في سبيل اللَّه، أو مال يخاف تلفه، أو إنسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضيّ ثلاث و عشرين يوماً، و إذا كان على المكلّف صوم واجب معيّن جاز له السفر و إن فات الواجب، و إن كان في السفر لم تجب عليه‌


صفحه 263

الإقامة لأدائه.

(مسألة 1077):يجوز للمسافر التملّي من الطعام و الشراب،

و كذا الجماع في النهار على‌ كراهة في الجميع، و الأحوط استحباباً الترك و لا سيّما في الجمع، و إن كان الأقوى‌ جوازه.

الفصل السادس: موارد ترخيص الإفطار

وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص، منهم: الشيخ و الشيخة و ذو العطاش إذا تعذّر عليهم الصوم، و كذلك إذا كان حرجاً و مشقّة، و لكن يجب عليهم حينئذٍ الفدية عن كلّ يوم بمدّ من طعام، و الأفضل كونها من الحنطة، بل كونها مدّين، بل هو أحوط استحباباً، و الظاهر عدم القضاء عليهم مع التمكّن و إن كان أحوط، و منهم الحامل المقرب التي يضرّ بها الصوم أو يضرّ حملها، و المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد، و عليهما القضاء بعد ذلك، كما أنّ عليهما الفدية أيضاً من مالهما إذا كان الضرر عليهما.

(مسألة 1078):لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها، و أن يكون لغيرها،

و الأحوط الأولى الاقتصار على‌ صورة عدم من يقوم في الرضاع تبرّعاً، أو بأُجرة من أبيه، أو منها، أو من متبرّع.

الفصل السابع: طرق ثبوت الهلال‌

يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية، أو التواتر، أو غيرهما بالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره، أو بمضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان، فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوماً من شهر رمضان، فيثبت هلال شوّال، و بشهادة عدلين، و يثبت بحكم الحاكم الذي لا يعلم خطؤه و لا خطأ مستنده، و لا يثبت‌


صفحه 264

بشهادة النساء، و لا بشهادة العدل الواحد مع اليمين، و لا بقول المنجّمين، و لا بغيبوبته بعد الشفق ليدلّ على‌ أنّه للّيلة الماضية، و لا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية، و لا يثبت برؤيته قبل الزوال أنّ يوم الرؤية من الشهر اللاحق.

(مسألة 1079):لا تختصّ حجّية البيّنة بالقيام عند الحاكم،

بل كلّ من علم بشهادتها عوّل عليها.

(مسألة 1080):إذا رؤي الهلال في بلد كفى‌ في الثبوت في غيره‌

مع اشتراكهما أو تقاربهما في الأُفق، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر، فإن لم يكونا متقاربين فلا، إلّا إذا علم توافق أفقهما و إن كانا متباعدين.

الفصل الثامن: أحكام قضاء شهر رمضان‌

(مسألة 1081):لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا،

أو الجنون، أو الإغماء، أو الكفر الأصلي، و يجب قضاء ما فات في غير ذلك من ارتداد، أو حيض، أو نفاس، أو نوم، أو سكر، أو مرض، أو خلاف للحقّ، نعم إذا صام المخالف على‌ وفق مذهبه لم يجب عليه القضاء.

(مسألة 1082):إذا شكّ في عدد الفائت بين الأقلّ و الأكثر

بنى‌ على الأقلّ إلّا مع سبق علمه بعددها، فالأحوط وجوباً فيه قضاء الأكثر.

(مسألة 1083):لا يجب الفور في القضاء،

و إن فاتته أيّام من شهر واحد لا يجب عليه التعيين، و لا الترتيب، فلو نوى الوسط أو الأخير تعيّن و يترتّب عليه أثره، و إذا كان عليه قضاء من رمضان سابق و من لاحق لم يجب التعيين و لا يجب الترتيب، فيجوز قضاء اللاحق قبل السابق، إلّا أنّه إذا تضيّق وقت اللاحق بمجي‌ء رمضان الثالث فالأحوط لو لم يكن الأقوى‌ قضاء اللاحق، و لو أطلق في نيّته انصرف إلى السابق.


صفحه 265

(مسألة 1084):لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره من أقسام الصوم الواجب‌

كالكفّارة و النذر، فله تقديم أيّهما شاء.

(مسألة 1085):إذا فاتته أيّام من شهر رمضان بمرض و مات قبل أن يبرأ لم يجب القضاء عنه،

و كذا إذا فات بحيض أو نفاس ماتت فيه.

(مسألة 1086):إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه بمرض، و استمرّ به المرض إلى‌ رمضان الثاني سقط قضاؤه،

و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ، و الأحوط مدّان، و لا يجزئ القضاء عن التصدّق، و إن كان الأحوط الجمع بينهما. أمّا إذا فاته بعذر غير المرض و استمرّ إلى رمضان الآتي، فالأحوط وجوباً الجمع بين القضاء و الفدية، و كذا إذا كان سبب الفوت المرض و كان العذر في التأخير غيره، و كذا العكس.

(مسألة 1087):إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه لعذر أو عمد

و أخّر القضاء إلى‌ رمضان الثاني مع تمكّنه منه، عازماً على التأخير، أو متسامحاً و متهاوناً وجب القضاء و الفدية معاً، مضافاً إلى‌ كفّارة الإفطار عن عمد في مورد العمد، و إن كان عازماً على القضاء قبل مجي‌ء رمضان الثاني فاتّفق طروّ العذر فلا يبعد كفاية القضاء، لكن لا يترك الاحتياط بالفدية أيضاً، و لا فرق بين المرض و غيره من الأعذار.

(مسألة 1088):إذا استمرّ المرض ثلاث رمضانات وجبت الفدية مرّة للأوّل و مرّة للثاني،

و هكذا إذا استمرّ إلى أربعة رمضانات، فتجب مرّة ثالثة للثالث و هكذا، و لا تتكرّر الكفّارة للشهر الواحد.

(مسألة 1089):

يجوز إعطاء فدية أيّام عديدة من شهر واحد و من شهور إلى شخص واحد.

(مسألة 1090):يجب على‌ وليّ الميّت و هو الولد الذكر الأكبر حال الموت أن يقضي ما فات عن أبيه من الصوم‌

لعذر إذا وجب عليه قضاؤه. و أمّا ما فات عمداً،