و المشروب و نحوهما، و بين ما ينتفع به مع بقاء عينه؛ مثل الدار و الفرش و الأواني و نحوها من الآلات المحتاج إليها، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح و إن بقيت للسنين الآتية.
(مسألة 1244):يجوز إخراج المؤنة من الربح،
و إن كان له مال غير مال التجارة فلا يجب إخراجها من ذلك المال، و لا التوزيع عليهما و إن كان الأحوط التوزيع.
(مسألة 1245):لو زاد ما اشتراه للمؤنة
بالربح تماماً أو بعضاً من الحنطة، و الشعير، و السمن، و السكر، و غيرها، وجب عليه إخراج خمسه، و أمّا ما كان مبناه على بقاء عينه و الانتفاع به كالفرش و الأواني، و الألبسة، و العبد، و الفرس، و الكتب و نحوها، فالأقوى عدم الخمس فيها. نعم، لو فرض الاستغناء عنها فالأقوى إخراج الخمس منها فيما إذا كان في أثناء السنة بنحو لا يحتاج إليه أصلًا، و أمّا فيما إذا كان بعد تمامها، أو بنحو يحتاج إليه فيما بعد فالظاهر عدم الوجوب، و كذا في حليّ النسوان.
(مسألة 1246):مصارف الحج من مؤنة عام الحجّ دون عام الاستطاعة،
فإذا استطاع في أثناء السنة من الربح و لم يحجّ و لو عصياناً وجب خمس ذلك المقدار من الربح و لم يستثن له، و إذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية، أمّا الربح المتمّم للاستطاعة في سنة الحجّ فلا خمس فيه. نعم، إذا لم يحجّ و لو عصياناً وجب إخراج خمسه.
(مسألة 1247):أداء الدين من المؤنة،
إلّا إذا كان لغير المؤنة و كان مقابله ممّا استدان لأجله موجوداً، بل و كذا لو كان لمؤنته في العام السابق و تمكّن من أدائه و لم يؤدّه، فالأحوط عدم احتساب أدائه في العام اللاحق من المؤنة خصوصاً، مع بقاء مقابله و عدم احتياجه إليه فيه، و لو لم يؤدّ دينه إلى أن انقضت السنة فالأقوى إخراج الخمس إذا لم يكن لمؤنة سنة الربح، و معه لا يجب فيما يقابله من الربح، و كذا
الكلام في النذور و الكفّارات.
(مسألة 1248):إذا اتّجر برأس ماله مراراً متعدّدة في السنة فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت، و ربح في آخر
فالأقوى الجبر، و كذا في الخسران و الربح في عام واحد في وقتين، سواء تقدّم الربح أم الخسران، فإنّه يجبر الخسران بالربح، و أمّا إذا وزّع رأس ماله على تجارات متعدّدة، فخسر في أحدها و ربح في الأُخرى، فالأحوط عدم الجبر و إن كان الجبر لا يخلو من قوّة.
(مسألة 1249):إذا كان له نوعان من التكسّب كالتجارة و الزراعة
فربح في أحدهما و خسر في الآخر، فإنّ الجبر لا يخلو من قوّة.
(مسألة 1250):إذا تلف بعض أمواله ممّا ليس من مال التكسّب
فالأظهر عدم الجبر؛ لأنّه ليس محسوباً من المؤنة.
(مسألة 1251):لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً، فاستقاله البائع فأقاله،
فلا يبعد سقوط الخمس مطلقاً.
(مسألة 1252):إذا كان الغوص و إخراج المعدن مكسباً
كفاه إخراج خمسهما مع وجود شرط تعلّق الخمس بهما من بلوغهما النصاب و نحوه، و إلّا فيتعلّق بهما الخمس من باب ربح المكسب بعد إخراج مؤنة سنته.
(مسألة 1253):المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس إذا عال بها الزوج،
و كذا إذا لم يعل بها الزوج و زادت فوائدها على مؤنتها، بل و كذا الحكم إذا لم تكسب و كانت لها فوائد من زوجها أو غيره، فإنّه يجب عليها في آخر السنة إخراج خمس الزائد على الأحوط كغيرها من الرجال.
(مسألة 1254):الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحريّة في ثبوت الخمس
في الكنز و الغوص و المعدن و الحلال المختلط بالحرام و الأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم، و يجب على الوليّ و السيّد إخراجه، و الأحوط تعلّق الخمس بأرباح
مكاسب الطفل، بل لا يخلو من قوّة، فيخرجه الوليّ قبل بلوغه.
(مسألة 1255):يتعلّق الخمس بالربح بمجرّد حصوله
و إن جاز تأخير الدفع إلى آخر السنة، فإن أتلفه ضمن الخمس، و كذا إذا أسرف في صرفه، أو وهبه هبة لم تكن معدودة من مؤنته، أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه.
(مسألة 1256):إذا مات المكتسب أثناء السنة بعد حصول الربح
فالمستثنى هو المؤنة إلى حين الموت؛ لإتمام السنة.
(مسألة 1257):إذا علم الوارث أنّ مورّثه لم يؤدّ خمس ما تركه وجب عليه أداؤه،
سواء كانت العين التي تعلّق بها الخمس موجودة فيها أو علم أنّه أتلف مالًا له قد تعلّق به الخمس، فيجب إخراج خمسه من تركته كغيره من الديون.
(مسألة 1258):إذا ربح في أثناء السنة فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول مؤنة زائدة،
فتبيّن عدم كفاية الربح لتجدّد مؤنة لم تكن محتسبة، انكشف أنّه لم يكن خمساً في ماله، فيرجع به على المعطى له مع بقاء عينه، و كذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال.
(مسألة 1259):الخمس بجميع أقسامه و إن كان يتعلّق بالعين، إلّا أنّ المالك يتخيّر بين دفع العين و دفع قيمتها،
و لا يجوز له التصرّف في العين قبل أدائه بعد تماميّة الحول، و إن ضمنه في ذمّته.
المبحث الثاني: قسمة الخمس و مستحقّه
(مسألة 1260):يقسّم الخمس في زماننا زمن الغيبة نصفين،
نصف لإمام العصر الحجّة المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه و جعل أرواحنا فداه و نصف لبني هاشم: أيتامهم، و مساكينهم، و أبناء سبيلهم، و يشترط في هذه الأصناف جميعاً
الإيمان، كما يعتبر الفقر في الأيتام، و يكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم و لو كان غنيّاً في بلده، و الأحوط وجوباً اعتبار أن لا يكون سفره معصية، و لا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده، و الأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم، و لكنّ الأحوط عدم التجاهر بالكبائر.
(مسألة 1261):لا يجب البسط على الأصناف،
بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم، و كذا لا يجب استيعاب أفراد كلّ صنف، بل يجوز الاقتصار على واحد، و لو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد، و الأحوط أن لا يعطى الفقير أكثر من مؤنة سنته و لو دفعة.
(مسألة 1262):المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب،
أمّا إذا كان بالأُمّ فلا يحلّ له الخمس و تحلّ له الزكاة، و لا فرق في الهاشمي بين العلوي و العقيلي و العباسي، و إن كان الأولى تقديم العلوي بل الفاطمي.
(مسألة 1263):لا يصدّق من ادّعى النسب إلّا بالبيّنة،
و يكفي في الثبوت الشياع و الاشتهار في بلده إذا كان بحدّ يفيد الوثوق و الاطمئنان، كما يكفي كلّ ما يوجب الوثوق و الاطمئنان به.
(مسألة 1264):لا يجوز إعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي على الأحوط،
أمّا دفعه إليهم على نحو التمليك لغير الزوجة لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه كنفقة من يعولون فلا بأس به.
(مسألة 1265):الأحوط وجوباً في سهم السادة الدفع إلى الحاكم الشرعي،
أو استئذانه في الدفع إلى المستحقّ.
(مسألة 1266):النصف الراجع للإمام عليه و على آبائه أفضل الصلاة و السلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه؛
و هو المجتهد الجامع للشرائط، إمّا بالدفع إليه أو الاستئذان منه، و الأحوط الصرف فيما يوثق فيه برضى الإمام (عليه السّلام) ممّا
يرجع إلى تقوية الدين، و تعظيم المسلمين، و إعانة المضطرّين الذي هو الغرض المهمّ لصاحبه عليه و على آبائه أفضل صلوات المصلّين و عجّل اللَّه تعالى فرجهم أجمعين.
(مسألة 1267):يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق،
بل مع وجوده على الأقوى، لكن مع الضمان عليه لو تلف في هذا الفرض، و لو أذن الفقيه في النقل ففي سقوط ضمانه مع وجود المستحقّ إشكال.
(مسألة 1268):إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك
فالأولى دفعه هناك، و يجوز نقله إلى بلده مع الضمان.
(مسألة 1269):إذا كان له دين في ذمّة المستحقّ ففي جواز احتسابه عليه من الخمس إشكال،
و الأحوط القبض و الإقباض.
(مسألة 1270):إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر و نحوه لم يجب عليه إخراجه،
فإنّهم (عليهم السّلام) أباحوا لشيعتهم ذلك.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
كتاب التجارة
[مسائل]
(مسألة 1271):يجب على المكلّف أن يتعلّم أحكام التجارة بمقدار الحاجة،
و يستحبّ في التجارة أُمور:
1 التسوية بين المتبايعين في الثمن. 2 التساهل في الثمن. 3 الإقالة عند الاستقالة.
(مسألة 1272):إذا شكّ في صحّة المعاملة و فسادها
فلا يجوز له التصرّف فيما أخذه من المال. نعم، لو كان حين المعاملة عالماً بأحكامها و وقع الشك بعد إيقاعها فلا إشكال في تصرّفه و المعاملة صحيحة.
(مسألة 1273):يجب التكسّب على فاقد المال لتحصيل نفقة الزوجة و الأولاد،
و يستحبّ ذلك للأُمور المستحبّة، كالتوسعة على العيال و إعانة الفقراء.
المعاملات المكروهة
(مسألة 1274):يكره احتراف بعض المعاملات،
و عمدتها هي:
1 بيع العبيد.
2 الجزارة.
3 بيع الأكفان.
4 معاملة الأدنين الذين لا يبالون بما قالوا و ما قيل لهم.
5 السوم بين الطلوعين.
6 الاحتراف ببيع الحنطة و الشعير و أمثالهما.
7 الدخول في سوم المسلم.
المكاسب المحرّمة
(مسألة 1275):تحرم المعاملة في مواضع كثيرة،
منها:
1 بيع الأعيان النجسة، كالمسكر المائع، و الكلب غير الصيود، و الخنزير، و لكن يجوز بيع العين النجس التي ينتفع منها منفعةً محلّلة؛ كالعذرة للتسميد، و الدّم للتزريق لإنقاذ المرضى و الجرحى في العصر الحاضر.
2 بيع المال المغصوب، إلّا إذا أجازه المالك.
3 بيع ما لا ماليّة له، كالسباع.
4 بيع ما تنحصر منفعته المتعارفة في الحرام، كالآت القمار و اللّهو.
5 المعاملة الربويّة.
6 المعاملة المشتملة على الغشّ، و هو عبارة عن مزج المبيع المرغوب فيه بغيره ممّا يخفى من دون إعلام؛ كمزج الدهن بالشحم، و في النبوي: «ليس منّا من غشّ مسلماً أو ضرّه أو ماكره» و في آخر: «من غشّ أخاه المسلم نزع اللَّه بركة رزقه، و سدّ عليه معيشته، و وكله إلى نفسه».
(مسألة 1276):لا بأس ببيع المتنجس القابل للتطهير،
لكنّه يجب على البائع الإعلام بنجاسته إذا أراد المشتري أكله. نعم، في مثل الأثواب لا يجب إعلام المشتري و إن أراد الصلاة فيها؛ لكفاية الطهارة الظاهريّة في الصلاة.