بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 318

نعم يجوز بيعه بالمشاهدة في البلد الذي يباع فيه بالمشاهدة، و ما يباع بالوزن يمكن بيعه بالكيل.

(مسألة 1312):تبطل المعاملة بفقدانها شيئاً من هذه الشروط عدا الشرط الرابع،

و مع ذلك لو رضي كلّ من المتبايعين بتصرّف الآخر في ماله جاز لهما التصرّف فيما انتقل إليهما، و في الشرط الرابع إن أجاز المرتهن أو خرج المبيع من الرهن صحّت المعاملة.

(مسألة 1313):لا يجوز بيع الوقف إلّا إذا خربَ‌

بحيث سقط عن الانتفاع به في جهة الوقف أو كان في معرض الخراب، و ذلك كالحصير الموقوف على المسجد إذا خلق و تمزّق بحيث لا يمكن الصلاة عليه، فإنّه يجوز بيعه للمتولّي، و لكنّه لا بدّ في صورة الإمكان أن يصرف ثمنه في ما يكون أقرب إلى مقصود الواقف من شؤون ذلك المسجد.

(مسألة 1314):لو وقع الخلاف بين الموقوف عليهم على وجه يظنّ بتلف المال أو النفس‌

إذا بقي الوقف على حاله جاز بيعه و تقسيمه بين الموقوف عليهم، و كذلك إذا شرط الواقف البيع عند المصلحة، و لكن لو ارتفع الخلاف بين الموقوف عليهم ببيعه و تبديله فاللازم تبديل الوقف إلى محلّ آخر بالاشتراء و وقفه في جهة الوقف الأوّل.

(مسألة 1315):يجوز بيع العين المستأجرة من المستأجر و غيره،

و إذا كان البيع لغير المستأجر لم يكن له انتزاع العين من المستأجر، و لكن يثبت له الخيار إذا كان جاهلًا بالحال، و كذا الحال لو علم بالإيجار لكنّه اعتقد قصر مدّته فظهر خلافه.

عقد البيع‌

(مسألة 1316):لا تشترط العربيّة في صيغة البيع،

بل يجوز إنشاؤه بأيّ لغة كانت.

(مسألة 1317):الظاهر صحّة البيع بالأخذ و الإعطاء بقصد التمليك‌

من دون‌


صفحه 319

إجراء صيغة أصلا.

(مسألة 1318):إمضاء الأوراق و الأسناد الدارجة و المتعارف في عصرنا هذا

بمنزلة الصيغة اللفظية.

بيع الثمار

(مسألة 1319):يصحّ بيع الفواكه و الثمار قبل الاقتطاف من الأشجار إذا تناثر الورد و انعقد الحبّ،

و كذا يجوز بيع الحصرم قبل اقتطافه، لكنّه لا بدّ من تعيين المقدار بالخرص.

(مسألة 1320):يجوز بيع الفواكه قبل الاقتطاف و تناثر الورود،

و يلزم المالك أن يضمّ إليها شيئاً من أمواله ممّا يصح بيعه استقلالًا.

(مسألة 1321):لا بأس ببيع التمر الذي احمرّ أو اصفرّ على النخل،

و يلزم أن لا يجعل عوضه تمراً.

(مسألة 1322):يجوز بيع الخيار و الباذنجان و نحوهما

من الخضروات التي تلتقط و تجزّ كلّ سنة مرّات عديدة فيما لو ظهرت و عيّن عدد اللقطات في أثناء السنة.

(مسألة 1323):يجوز بيع سنبل الحنطة و الشعير بعد انعقاد الحبّ‌

بعوض غيرهما.

النقد و النسيئة

(مسألة 1324):يجوز لكلّ من المتبايعين مطالبة الآخر تسليم عوض ماله في المعاملة النقديّة

بعد المعاملة في الحال، و التسليم الواجب في الدار و الأرض و نحوهما هو التخلية برفع اليد عنه و رفع المنافيات، بحيث يتمكّن من التصرّف فيه، و تسليم الفراش و اللباس و نحوهما هو جعله في سلطة المشتري، بحيث لا يمنعه البائع لو أراد نقله إلى مكان آخر.

(مسألة 1325):يعتبر في النسيئة ضبط الأجل‌

بحيث لا يتطرّق إليه احتمال‌


صفحه 320

الزيادة و النقصان، فلو جعل الأجل وقت الحصاد مثلًا لم يصحّ.

(مسألة 1326):لا يجوز مطالبة الثمن من المشترى في النسيئة قبل انقضاء الأجل.

نعم، لو مات و ترك مالًا فللبائع مطالبته من ورثته قبل الأجل.

(مسألة 1327):يجوز مطالبة الثمن من المشتري في النسيئة بعد انقضاء الأجل،

و لو لم يتمكّن المشتري من أدائه فلا بدّ للبائع من إمهاله.

(مسألة 1328):إذا باع مالًا نسيئةً بزيادة شي‌ء

كنصف العشر مثلًا على قيمته النقديّة ممّن لا يعلم قيمته بطلت المعاملة، و إذا باعه ممّن يعلم قيمته النقديّة بأزيد منها نسيئةً؛ بأن قال له: أبيعه منك نسيئةً بزيادة سبعين فلساً على كلّ دينار من قيمته النقديّة مثلًا فقبل المشتري، فلا بأس به.

(مسألة 1329):إذا باعَ شيئاً نسيئةً

ثمّ تراضيا على تنقيص مقدار من الثمن و أخذه نقداً فلا بأس به.

بيع السلف‌

[مسائل‌]

(مسألة 1330):بيع السلف هو ابتياع كلّي مؤجّل بثمن حالّ عكس النسيئة،

فلو قال المشترى للبائع: «أعطيك هذا الثمن على أن تسلّمني المتاع بعد ستّة أشهر» و قال البائع: «قبلت». أو أنّ البائع قبض الثمن من المشتري و قال: «بعتك متاع كذا على أن أُسلّمه لك بعد ستّة أشهر» فهذه المعاملة صحيحة.

(مسألة 1331):لا يجوز بيع الذهب أو الفضّة سلفاً بالذهب أو الفضّة،

و لا بأس ببيع غير الذهب و الفضّة سلفاً بمتاعٍ آخر أو بالنقود، و الأحوط الأولى أن يجعل بدل المبيع في السلف من النقود.

شرائط بيع السلف‌

(مسألة 1332):يعتبر في بيع السلف ستّة أُمور:


صفحه 321

الأوّل: تعيين الصفات الموجبة لاختلاف القيمة، و لا يلزم الاستقصاء و التدقيق، بل يكفي التعيين بنحو يكون البيع مضبوطاً عرفا. فبيع السلف في الخبز و اللحم و جلد الحيوان و أمثالها مع عدم إمكان تعيين الصفات للمشتري باطل.

الثاني: قبض تمام الثمن قبل افتراق المتبايعين، و لو كان البائع مديوناً للمشتري بمقدار الثمن و كان الدين حالّا و احتسب ذلك ثمناً و قبله البائع كفى، و لو قبض البائع بعض الثمن صحّ البيع بالنسبة إلى المقدار المقبوض فقط، و ثبت الخيار له في فسخ أصل البيع.

الثالث: تعيين زمان تسليم المبيع كاملًا، فلا يصحّ جعله وقت الحصاد مثلًا.

الرابع: أن لا يكون المتاع في زمان التسليم نادر الوجود بحيث لا يتمكّن البائع من تسليمه.

الخامس: تعيين مكان تسليم المبيع إذا لم يكن له تعيّن عندهما.

السادس: تعيين وزن المبيع أو كيله أو عدده، و المتاع الذي يباع بالمشاهدة يجوز بيعه سلفاً، و لكن يلزم أن يكون التفاوت بين أفراده غير معتنى به عند العقلاء كبعض أقسام الجوز و البيض.

أحكام بيع السلف‌

(مسألة 1333):لا يجوز بيع ما اشتراه سلفاً قبل انقضاء الأجل،

و يجوز بعد انقضائه و لو لم يقبضه.

(مسألة 1334):لو سلّم البائع المبيع على طبق ما قرّر بينه و بين المشتري في بيع السلف‌

وجب على المشتري قبوله.

(مسألة 1335):لو سلّم البائع مبيعاً غير الجنس المقرّر و المعيّن-

بأن كان أحسن منه أو أردأ فلا يجب القبول على المشتري.


صفحه 322

(مسألة 1336):لا بأس بأن يسلّم البائع غير الجنس المعيّن‌

فيما إذا رضي المشتري به.

(مسألة 1337):إذا لم يوجد المبيع سلفاً في الزمان الذي يجب تسليمه فيه‌

فللمشتري أن يصبر إلى أن يتمكّن منه، أو يفسخ البيع و يسترجع العوض.

(مسألة 1338):إذا باع متاعاً في الذمّة مؤجّلًا إلى مدّة بثمن كذلك‌

بطل البيع.

بيع النقدين‌

(مسألة 1339):لا يجوز بيع الذهب بالذهب و الفضّة بالفضّة مع الزيادة،

سواء في ذلك المسكوك و غيره.

(مسألة 1340):لا بأس ببيع الذهب بالفضّة و بالعكس،

و لا يعتبر تساويهما في الوزن.

(مسألة 1341):يجب في بيع الذهب أو الفضّة بالذهب أو الفضّة تسليم العوضين قبل الافتراق،

و إلّا بطل البيع.

(مسألة 1342):لو سلّم بائع الذهب أو الفضّة تمام المبيع و سلم المشتري بعض الثمن أو بالعكس و افترقا

صحّ البيع بالنسبة إلى ذلك البعض، و يبطل البيع بالنسبة إلى الباقي، و ثبت الخيار في أصل البيع لمن يتسلّم التمام.

(مسألة 1343):لا يصّح بيع تراب معدن الفضّة بالفضّة،

أو بيع تراب معدن الذهب بالذهب، و يصحّ بيع تراب الفضّة بالذهب و تراب الذهب بالفضّة.

الخيارات‌

(مسألة 1344):الخيار هو «ملك فسخ العقد» و للمتبايعين الخيار في أحد عشر مورداً:

الأوّل: قبل أن يتفرّق المتعاقدان من مجلس البيع، فلكلّ منهما فسخ البيع،


صفحه 323

و يسمّى هذا الخيار بخيار المجلس.

الثاني: أن يكون أحدا لمتبايعين أو أحد الطرفين في غير البيع من المعاملات مغبوناً، فللمغبون حقّ الفسخ، و يسمّى خيار الغبن.

الثالث: اشتراط الخيار في المعاملة للطرفين أو لأحدهما إلى مدّة معيّنة، و يسمّى بخيار الشرط.

الرابع: إراءة أحد الطرفين ماله أحسن ممّا هو في الواقع ليزيد في قيمته، فيثبت الخيار للطرف الآخر، و يسمّى بخيار التدليس.

الخامس: أن يلتزم أحد الطرفين في المعاملة بأن يأتي بعمل، أو بأن يكون ماله على صفة مخصوصة، و لا يأتي بذلك العمل أو لا يكون المال على تلك الصفة، فللآخر حقّ الفسخ، و يسمّى بخيار تخلّف الشرط.

السادس: أن يكون أحد العوضين معيباً، فيثبت الخيار لمن انتقل إليه المعيب و لم يكن عالماً به حين العقد، و يسمّى بخيار العيب.

السابع: أن يظهر أنّ بعض المتاع لغير البائع و لا يجيز مالكه بيعه، فللمشتري حينئذ فسخ البيع، أو يظهر أنّ بعض ما يسلّمه المشترى من العوض لغير المشتري و لا يجيز مالكه بيعه، فللبائع حينئذٍ فسخ البيع، و يسمّى هذا بخيار تبعّض الصفقة.

الثامن: أن يصف البائع للمشتري صفات المتاع الذي لم يره، فينكشف أنّ المبيع غير واجد لها، فللمشتري الفسخ، و كذا إن وصف المشتري العوض المعيّن، فانكشف الخلاف، فللبائع الفسخ، و كذلك لو اعتمدا على‌ رؤية سابقة ثمّ ينكشف الخلاف، و يسمَّى هذا بخيار الرؤية.

التاسع: أن يؤخّر المشتري الثمن و لا يسلّمه إلى‌ ثلاثة أيّام، و لا يسلّم البائع المتاع إلى المشتري، فللبائع حينئذٍ فسخ البيع إذا لم يشترط تأخير الثمن. و لو كان المبيع ممّا يفسد في يومه كبعض الفواكه فللبائع فسخ البيع إذا لم يؤدّي المشتري الثمن‌


صفحه 324

إلى الليل و لم يشترط تأخيره، و يسمّى هذا بخيار التأخير.

العاشر: إذا كان المبيع حيواناً فللمشتري فسخ البيع إلى‌ ثلاثة أيّام، و يسمّى هذا بخيار الحيوان.

الحادي عشر: أن لا يتمكّن البائع من تسليم المبيع، كما إذا شرد الفرس الذي باعه، فللمشتري فسخ المعاملة، و يسمّى هذا بخيار تعذّر التسليم.

(مسألة 1345):إذا لم يعلم المشتري بقيمة المبيع أو غفل عنها حين البيع و اشتراه بأزيد من المعتاد،

فإن كان الفرق ممّا يعتنى به فله الفسخ، و هكذا إذا كان البائع غير عالم بالقيمة، أو غفل عنها و باع بأقل من المعتاد، فإنّ الفرق إذا كان ممّا يعتنى به كان له الفسخ.

(مسألة 1346):لا بأس ببيع الشرط

و هو بيع الدار مثلًا، التي قيمتها ألف دينار بمائتي درهم، مع اشتراط الخيار للبائع لو أرجع مثل الثمن في الوقت المقرّر إلى المشتري، هذا إذا كان المتبايعان قاصدين للبيع و الشراء حقيقة، و إلّا لم يتحقّق البيع بينهما.

(مسألة 1347):يصحّ بيع الشرط

و إن علم البائع برجوع المبيع إليه حتّى لو لم يسلّم الثمن في وقته إلى المشتري، لعلمه بأنّ المشتري يسمح له في ذلك. نعم، إذا لم يسلّم الثمن في وقته ليس له أن يطالب المبيع من المشتري أو من ورثته على‌ تقدير موته.

(مسألة 1348):لو اطّلع المشتري على‌ عيب في المبيع،

كأن اشترى‌ حيواناً فتبيّن أنّه كان أعمى، فله الفسخ إذا كان العيب ثابتاً قبل البيع، كما أنّ له أن يسترجع من الثمن بنسبة التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب، مثلًا: المتاع المعيب المشترى بأربعة دنانير إذا كان قيمة سالمة ثمانية دنانير، و قيمة معيبه ستّة دنانير، فالمسترجع من الثمن و هو نسبة التفاوت بين الستّة و الثمانية.


صفحه 325

(مسألة 1349):لو اطّلع البائع بعد البيع الكلّي على‌ عيب في العوض سابق على البيع‌

فله إرجاعه إلى المشتري و المطالبة بعوض غير معيب. و إن كان البيع بعوض شخصيّ معيّن، فإن كان العيب سابقاً على البيع فله الفسخ، أو أخذ التفاوت بين قيمة السالم من العوض و معيبه بالبيان المتقدّم في المسألة السابقة.

(مسألة 1350):لو طرأ عيب على المبيع بعد العقد و قبل التسليم‌

ثبت الخيار للمشتري، و لو طرأ على العوض عيبٌ بعد العقد و قبل تسليمه ثبت الخيار للبائع، و في جواز المطالبة بالتفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب إشكال.

(مسألة 1351):الأحوط وجوباً اعتبار الفوريّة العرفيّة في خيار العيب،

فلو أخّر أزيد من المتعارف ليس له حقّ الفسخ على الأحوط الوجوبي، إلّا إذا كان جاهلًا بالحكم.

(مسألة 1352):لو علم بالعيب بعد الشراء فله الفسخ،

و لا يعتبر في نفوذه حضور البائع.

(مسألة 1353):لا يجوز للمشتري فسخ البيع بالعيب،

و لا المطالبة بالتفاوت في أربع صور: 1 أن يعلم بالعيب عند الشراء. 2 أن يرضى‌ بالمعيب بعد البيع. 3 أن يُسقط حقّه عند البيع من جهة الفسخ و المطالبة بالتفاوت. 4 إن يتبرّأ البائع من العيب، و لو تبرّأ من عيب خاصّ فظهر فيه عيبٌ آخر فللمشتري الفسخ به، أو أخذ التفاوت على ما تقدّم.

(مسألة 1354):لا يجوز للمشتري فسخ البيع بالعيب‌

و له المطالبة بالتفاوت في ثلاث صور: 1 أن يتصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً للعين عرفاً كتطحين الحنطة. 2 أن يسقط حقّ الفسخ عند البيع فقط. 3 إذا ظهر في المبيع عيب ثمّ طرأ عليه عيب آخر بعد القبض. نعم، لو اشترى‌ حيواناً معيباً فطرأ عليه عيب جديد في الأيّام الثلاثة التي فيها الخيار فله الردّ و إن قبضه، و كذلك الحال في كلّ مورد طرأ على المعيب‌