بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 364

(مسألة 1591):لا تصحّ إعارة ما ليس له منفعة محلّلة،

كالآت اللهو و القمار، و لا تجوز إعارة آنية الذهب و الفضّة للاستعمال، و لا يبعد جوازها للزينة و إن كان الأحوط الترك.

(مسألة 1592):تصحّ إعارة الشاة للانتفاع بلبنها و صوفها،

و إعارة الفحل للتلقيح، و إعارة سائر الحيوانات للمنافع المحللة.

(مسألة 1593):لا يتحقّق ردّ العارية إلّا بردّها إلى‌ مالكها

أو وكيله أو وليّه، و لو ردّها إلى‌ حرزها الذي كانت فيه بلا يد للمالك و لا إذن منه، كأن يجعل الفرس في الإصطبل الذي هيّأه المالك له و ربطه فيه فتلفت أو أتلفها متلف ضمنها.

(مسألة 1594):يجب الإعلام بالنجاسة في إعارة المتنجّس للانتفاع به فيما يعتبر فيه الطهارة،

و لا يجب في إعارة الثوب المتنجّس للصلاة فيه إعلام المستعير بنجاسته.

(مسألة 1595):لا يجوز للمستعير إعارة العارية أو إجارتها من غير إجازة مالكها،

و تصحّ مع إجازته.

(مسألة 1596):لو أعار المستعير العارية بإذن مالكها

لا تبطل العارية الثانية بموت المستعير الأوّل.

(مسألة 1597):إذا علم المستعير بأنّ العارية مغصوبة

وجب عليه إرجاعها إلى مالكها، و لم يجز دفعها إلى المعير.

(مسألة 1598):إذا استعار ما يعلم بغصبيّته، و انتفع به و تلف في يده‌

فللمالك أن يطالبه، أو يطالب الغاصب بعوض العين، و بعوض ما استوفاه المستعير من المنفعة، و إذا استوفى المالك العوض من المستعير فليس للمستعير الرجوع به على الغاصب.

(مسألة 1599):إذا لم يعلم المستعير بغصبيّة العارية و تلفت في يده، و رجع المالك عليه بعوضها

فله أن يرجع على المعير بما غرمه للمالك، إلّا إذا كانت العارية ذهباً أو فضّة، أو اشترط ضمان العارية عليه عند التلف، و إن رجع المالك عليه بعوض المنافع جاز له الرجوع إلى المعير بما دفع.


صفحه 365

الهبة

و هي تمليك عين مجّاناً من دون عوض عنها، و هي عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي في الإيجاب كلّ ما دلّ على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو إشارة، و لا تعتبر فيه صيغة خاصّة، و لا العربيّة، و يكفي في القبول كلّ ما دلّ على‌ الرضا بالإيجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك.

(مسألة 1600):يعتبر في الواهب البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار،

و عدم الحجر عليه من التصرّف في الموهوب لسفه أو فلس.

(مسألة 1601):تصحّ الهبة من المريض في مرض الموت‌

و إن زادت على ثلثه.

(مسألة 1602):يشترط في صحّة الهبة القبض،

و لا بدّ فيه من إذن الواهب على الأحوط، و لا تعتبر الفوريّة في القبض، و لا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير، و متى تحقّق القبض صحّت الهبة من حينه، فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له، و إذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر صحّت الهبة في المقبوض دون غيره.

(مسألة 1603):تصحّ الهبة في الأعيان المملوكة و إن كانت مشاعة،

و لا تبعد أيضاً صحّة هبة ما في الذمّة لغير من هو عليه، و يكون قبضه بقبض مصداقه، و لو وهبه ما في ذمّته قاصداً به إسقاطه كان إبراءً، و لا يحتاج إلى القبول.

(مسألة 1604):للأب و الجدّ ولاية القبول و القبض‌

عن الصغير و المجنون إذا بلغ مجنوناً.


صفحه 366

(مسألة 1605):يتحقّق القبض في غير المنقول بالتخلية و رفع الواهب يده عن الموهوب‌

و جعله تحت استيلاء الموهوب له و سلطانه، و يتحقّق في المنقول بوضعه تحت يد الموهوب له.

(مسألة 1606):ليس للواهب الرجوع بعد الإقباض‌

إن كانت مع قصد القربة أو كانت لذي رحم، أو بعد التلف، أو مع التعويض، و له الرجوع في غير ذلك.

(مسألة 1607):في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال.

و الأظهر جواز الرجوع و إن كان مكروهاً.

(مسألة 1608):لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض‌

بطلت الهبة و انتقل الموهوب إلى وارث الواهب.

(مسألة 1609):لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض‌

لزمت الهبة، فليس للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له، كما أنّه ليس لورثة الواهب الرجوع إلى الموهوب له.

(مسألة 1610):لا يعتبر في صحّة الرجوع علم الموهوب له،

فيصحّ الرجوع مع جهله أيضاً.

(مسألة 1611):في الهبة المشروطة لا يجب على الموهوب له العمل بالشرط،

فإذا وهب شيئاً بشرط أن يهبه شيئاً لم يجب على الموهوب له العمل بالشرط، بل هو مخيّر بين ردّ الهبة و العمل بالشرط و إن كان الأحوط استحباباً العمل به، و إذا تعذّر أو امتنع المتّهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة، بل الظاهر جواز الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط.

(مسألة 1612):في الهبة المطلقة لا يجب التعويض،

لكن لو عوّض المتّهب لزمت الهبة و لم يجز للواهب الرجوع.

(مسألة 1613):لو بذل المتّهب العوض و لم يقبل الواهب‌

لم يكن تعويضاً.


صفحه 367

(مسألة 1614):العوض المشروط إن كان معيّناً تعيّن.

و إن كان مطلقاً، فإن اتّفقا على‌ شي‌ء فهو، و إلّا أجزأ اليسير، إلّا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي.

(مسألة 1615):لا يعتبر في الهبة المشروطة بالعوض و لا في التعويض الخارجي أن يكون العوض عن هبة الموهوب له عيناً للواهب،

بل يجوز أن يكون غيرها من العقود أو الإيقاعات، كبيع شي‌ء على الواهب، أو إبراء ذمّته من دين له عليه، و نحو ذلك، بل يجوز أن يكون عملًا خارجيّاً و لو في العين الموهوبة يتعلّق به غرض الواهب، كأن يشترط على الموهوب له أن يبني في الأرض الموهوبة مدرسة أو مسجداً أو غيرهما.

الإقرار

و هو إخبار الشخص عن حقّ ثابت عليه أو نفي حقّ له، سواء كان من حقوق اللَّه تعالى أم من حقوق الناس، و لا يعتبر فيه لفظ خاصّ، فيكفي كلّ لفظ مفهم له عرفاً، بل لا يعتبر أن يكون باللفظ، فتكفي الإشارة المفهمة له أيضاً.

(مسألة 1616):لا يعتبر في نفوذ الإقرار و أخذ المقرّ به دلالة الكلام عليه ابتداءً،

مطابقةً أو تضمّناً، فلو استفيد من كلام آخر على نحو الدلالة الالتزاميّة كان نافذاً أيضاً، فإذا قال: الدار التي أسكنها اشتريتها من ذلك، كان ذلك إقراراً منه بكونها ملكاً لزيد سابقاً و هو يدّعي انتقالها منه إليه.

(مسألة 1617):يعتبر في المقرّ البلوغ-

إلّا في إقرار الصبيّ البالغ عشر سنين بوصيّته بماله في وجوه المعروف و العقل، و القصد، و الاختيار، فلا ينفذ إقرار الصبيّ و المجنون، و السكران، و كذا الهازل و الساهي و الغافل، و كذا المكره.


صفحه 368

(مسألة 1618):يعتبر في المقرّ به أن يكون ممّا لو كان المقرّ صادقاً في إخباره كان للمقرّ له إلزامه و مطالبته به،

و ذلك بأن يكون المقرّ به مالًا في ذمّته أو عيناً خارجيّة، أو منفعةً، أو عملًا، أو حقّا كحق الخيار و الشفعة، و حقّ الاستطراق في ملكه، أو إجراء الماء في نهره، و ما شاكل ذلك، و أمّا إذا أقرّ بما ليس للمقرّ له إلزامه به فلا أثر له، فإذا أقرّ بأنّ عليه لزيد شيئاً من ثمن خمر أو قمار و نحو ذلك لم ينفذ إقراره.

(مسألة 1619):إذا أقرّ بشي‌ء ثمّ عقّبه بما يضادّه و ينافيه،

فإن كان ذلك رجوعاً عن إقراره ينفذ إقراره و لا أثر لرجوعه، فلو قال: «لزيد عليّ عشرون ديناراً» ثمّ قال: «لا بل عشرة دنانير» الزم بالعشرين، أو قال: هذا لفلان، بل لفلان، كان للأوّل و غرم القيمة للثاني، و أمّا إذا لم يكن رجوعاً، بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الإقرار إلّا بما يستفاد من مجموع الكلام، فلو قال: لزيد عليّ عشرون ديناراً إلّا خمسة دنانير، كان هذا إقراراً بخمسة عشر ديناراً فقط، و لا ينفذ إقراره إلّا بهذا المقدار.

(مسألة 1620):لو أبهم المقرّ له،

كما لو قال: هذه الدار التي بيدي لأحد هذين، الزم بالتبيين، فإن عيّن الزم به لا بغيره، فإن صدّقه الآخر فهو، و إلّا تقع المخاصمة بينه و بين من عيّنه المقرّ له، و لو ادّعى المقرّ عدم المعرفة و ادّعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه.

(مسألة 1621):إذا أقرّ بولد أو أخ أو أُخت أو غير ذلك نفذ إقراره‌

مع احتمال صدقه فيما عليه من وجوب إنفاق، أو حرمة نكاح، أو مشاركة في إرث و نحو ذلك.

(مسألة 1622):لو أقرّ أحد ولدي الميّت بولد آخر له، و أنكر الآخر

، فيأخذ المنكر نصف التركة، و المقرّ ثلثها، و المقرّ به سدسها.

(مسألة 1623):لو أقرّ بعض الورثة بدين على الميّت و أنكر بعض،

فإن أقرّ اثنان و كانا عدلين ثبت الدين على الميّت، و إلّا نفذ إقرار المقرّ في حقّ نفسه خاصّة بنسبة نصيبه من التركة. و هكذا في الإقرار بالوصيّة.


صفحه 369

النكاح‌

أحكام العقد

يحلّ كلّ من الرجل و المرأة للآخر بسبب عقد النكاح، و هو على‌ قسمين: دائم و منقطع، و العقد الدائم هو عقد لا تتعيّن فيه مدّة الزواج، و تسمّى الزوجة ب «الدائمة». و العقد غير الدائم هو ما تتعيّن فيه المدّة، كساعة أو يوم أو سنة أو أكثر أو أقلّ، و تسمّى الزوجة ب «المتمتّعة و المنقطعة».

(مسألة 1624):يشترط في النكاح دواماً و متعةً الإيجاب و القبول اللفظيان،

فلا يكفي مجرّد التراضي القلبي، و يجوز للزوجين أو لأحدهما توكيل الغير في إجراء الصيغة، كما يجوز لهما المباشرة.

(مسألة 1625):لا يعتبر في الوكيل أن يكون رجلًا،

بل يجوز توكيل المرأة في إجراء العقد.

(مسألة 1626):إذا وكّلا الغير في إجراء الصيغة

لم تجز لهما استمتاعات الزوجيّة حتّى النظر الذي لا يحلّ لهما قبل الزواج ما لم يطمئنّا بإجراء الوكيل عقد النكاح، و لا يكفي مجرّد الظن، نعم لو أخبر الوكيل بذلك كفى‌.

(مسألة 1627):لو وكّلت المرأة شخصاً في أن يعقدها لرجل متعة مدّة عشرة أيّام مثلًا، و لم تعيّن العشرة


صفحه 370

جاز للوكيل أن يعقدها له متى شاء، و إن علم أنّها قصدت عشرة أيّام خاصّة لم يجز عقدها لأيّام أُخر.

(مسألة 1628):يجوز أن يكون شخص واحد وكيلًا عن الطرفين،

كما يجوز أن يكون الرجل وكيلًا عن المرأة في أن يعقدها لنفسه دواماً و متعةً، و الأحوط استحباباً أن لا يتولّى شخص واحد كلا طرفي العقد.

(مسألة 1629):إذا باشر الزوجان العقد الدائم بعد تعيين المهر

فقالت المرأة: «زوّجتك نفسي على الصداق المعلوم» و قال الزوج: «قبلت التزويج» صحّ العقد.

و لو وكّلا غيرهما و كان اسم الزوج «أحمد» و اسم الزوجة «فاطمة» مثلًا، فقال وكيل الزوجة: «زوّجتُ مُوَكّلتي فاطمة موكّلك أحمد على الصداق المعلوم» و قال وكيل الزوج: «قبلت التزويج لموكّلي أحمد على الصداق» صحّ.

(مسألة 1630):إذا باشر الزوجان العقد غير الدائم بعد تعيين المدّة و المهر،

فقالت المرأة: «زوّجتك نفسي في المدّة المعلومة على المهر المعلوم» و قال الرجل: «قبلتُ» صحّ العقد.

و لو وكّلا غيرهما، فقال وكيل الزوجة: «متَّعْتُ موكّلتي موكِّلك في المدّة المعلومة على المهر المعلوم» و قال وكيل الرجل: «قبلتُ لموكّلي هكذا» صحّ أيضاً.

شرائط العقد

(مسألة 1631):يشرط في عقد الزواج أُمور:

الأوّل: العربيّة مع التمكّن منها على الأحوط. نعم، مع عدم التمكّن منها يكفي غيرها من اللغات المفهمة لمعنى النكاح و التزويج. و الأحوط استحباباً اعتبار العربيّة مع القدرة على التوكيل لها.

الثاني: قصد الإنشاء في إجراء الصيغة، بمعنى أن يقصد الزوجان أو وكيلهما


صفحه 371

تحقّق الزواج بلفظي الإيجاب و القبول، فتقصد الزوجة بقولها: «زوّجتك نفسي» إيقاع الزواج و صيرورتها زوجة له، كما أنّ الزوج يقصد بقوله: «قبلت» قبول زوجيّتها له، و هكذا الوكيلان.

الثالث: تعيين الزوج و الزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف أو الإشارة، فلو قال: «زوّجتك إحدى بناتي» من دون قصد لواحدة معيّنة أيضاً بطل، و كذا لو قال: «زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين».

الرابع: الموالاة بين الإيجاب و القبول، و تكفي العرفيّة منها.

الخامس: التنجيز، فلو علّقه على شرط أو مجي‌ء زمان بطل، نعم لو علّقه على أمر معلوم الحصول حين العقد كأن يقول: إن كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة، مع علمه بأنّه يوم الجمعة صحّ، و أمّا مع عدم علمه فمشكل.

(مسألة 1632):إذا لحن في الصيغة

و كان مغيّراً للمعنى لم يكف.

(مسألة 1633):الأحوط في مجري الصيغة أن يكون عارفاً بمعناها تفصيلًا،

فلا يكفي على الأحوط علمه إجمالًا بأنّ معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح و التزويج.

(مسألة 1634):لا يعتبر في العاقد المجري للصيغة البلوغ،

فلو عقد الصبيّ المميّز لنفسه بإذن وليّه أو لغيره بإذنه صحّ.

(مسألة 1635):العقد الواقع فضوليّاً إذا تعقب بالإجازة صحّ،

سواء كان فضوليّاً من الطرفين، أم كان فضوليّاً من أحدهما، نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ.

(مسألة 1636):لا يكفي الرضا القلبي في خروج العقد عن الفضوليّة،

فلو كان حاضراً حال العقد و راضياً به إلّا أنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه فالظاهر أنّه من الفضولي، نعم قد يكون السكوت إجازة، و عليه تحمل الأخبار في سكوت البكر.

(مسألة 1637):لو أُكره الزوجان على العقد ثمّ رضيا بعد ذلك و أجازا العقد

من‌