بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 372

دون أن يتخلّل الردّ بين العقد و لحوق الإجازة صحّ، و كذلك الحال في إكراه أحدهما.

(مسألة 1638):الأب و الجدّ من طرف الأب لهما الولاية على الطفل الصغير و الصغيرة،

و المتّصل جنونه بالبلوغ، فلو زوّجهم الوليّ لم يكن لهم الخيار في الفسخ بعد البلوغ أو الإفاقة إذا لم تكن فيه مفسدة لهم، و مع المفسدة كان العقد فضوليّاً و لهم الخيار في القبول أو الإمضاء بعد البلوغ أو الإفاقة. هذا، و الأحوط لزوماً اعتبار المصلحة، فلو زوّجهم الوليّ مع عدم رعاية المصلحة ففي صحّة العقد إشكال، و لا يترك الاحتياط.

(مسألة 1639):هل يشترط في نكاح البالغة الرشيدة البكر إذن أبيها أو جدّها من طرف الأب أم لا؛

لا يخلو الثاني من قوّة، و مع ذلك لا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان من الأب أو الجدّ أيضاً، و لا تشترط إجازة الامّ و الأخ و غيرهما من الأقارب.

(مسألة 1640):لا يعتبر إذن الأب و الجدّ إذا كانا غائبين بحيث لم يمكن الاستئذان‌

و كانت البنت بحاجة إلى النكاح، فيصحّ النكاح بدون الإذن حينئذٍ، و كذلك لا يعتبر إذنهما إذا وجدت البنت زوجاً كفواً لها شرعاً و عرفاً فمنعا و امتنعا من الإذن، و كذا لا يعتبر إذن الأب و الجدّ إذا صارت البنت ثيّباً بسبب زواج سابق. و أمّا إذا دخل بها بغير زواج صحيح فلا يترك مراعاة الاحتياط.

أحكام النظر

(مسألة 1641):لا يجوز للرجل أن ينظر إلى ما عدا الوجه و الكفّين‌

من جسد المرأة الأجنبيّة و شعرها، و كذا الوجه و الكفّين منها إذا كان النظر بتلذّذ شهوي أو


صفحه 373

مع الريبة، و الأحوط استحباباً تركه بدونهما أيضاً، و كذلك الحكم في نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي، و لا بأس بالنظر إلى جسد البنت غير البالغة أو وجهها أو شعرها إن لم يكن النظر بتلذّذ شهويّ، أو موجباً للوقوع في المعصية.

(مسألة 1642):يجوز النظر إلى‌ نساء الكفّار إذا لم يكن نظر تلذّذ و ريبة،

سواء في ذلك الوجه و الكفّان، و ما جرت عادتهنّ على عدم ستره من سائر أعضاء البدن.

(مسألة 1643):يجب على المرأة أن تستر شعرها و بدنها عن غير الزوج من البالغين مطلقاً،

بل الأحوط أن تستر عن غير البالغ أيضاً إذا كان مميّزاً و أمكن أن يترتّب على نظره إليها ثوران الشهوة، و إن علم بترتّبه فلا يجوز بلا إشكال.

(مسألة 1644):يحرم النظر إلى عورة الغير،

سواء كان النظر مباشرة أم من وراء الزجاج، أو في المرآة، أو في الماء الصافي و نحو ذلك، نعم يجوز النظر إلى عورة الصبيّ غير المميّز، و يجوز لكلّ من الزوجين النظر إلى جميع أعضاء بدن الآخر حتّى العورة.

(مسألة 1645):يجوز لكلّ من الرجل و المرأة أن ينظر إلى بدن محارمه‌

ما عدا العورة منه من دون تلذّذ.

(مسألة 1646):لا يجوز لكلّ من الرجل و المرأة النظر إلى مماثله‌

بقصد التلذّذ الشهوي.

(مسألة 1647):إذا اضطرّت المرأة إلى العلاج من مرض و كان الرجل الأجنبي أرفق بعلاجها

جاز له النظر إلى‌ بدنها و مسّها بيده إذا توقّف عليها معالجتها، و مع إمكان الاكتفاء بأحدهما النظر و اللمس لا يجوز الآخر، فلو تمكّن من المعالجة بالنظر فقط لا يجوز له المسّ، و كذلك العكس.

(مسألة 1648):لو اضطرّ الطبيب في معالجة المريض غير زوجته إلى النظر إلى‌ عورته‌

فلا يجوز النظر إليها مباشرة، بل في المرآة و شبهها، إلّا إذا لم تتيسّر المعالجة


صفحه 374

بغير النظر مباشرة.

(مسألة 1649):يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إلى وجهها و كفّيها و شعرها و محاسنها،

بل و سائر جسدها ما عدا عورتها، بشرط أن يحتمل اختيارها و أن يجوز تزويجها فعلًا.

(مسألة 1650):يجب الزواج على من لا يستطيع التمالك على نفسه‌

عن الوقوع في الحرام بسبب عدم زواجه.

(مسألة 1651):لا يجوز الخلوة بالمرأة الأجنبيّة في موضع لا يتيسّر الدخول فيه لغيرهما

إذا احتمل أنّها تؤدّي إلى الفساد، و لا بأس بالخلوة مع إمكان دخول الغير و لو كان صبيّاً مميّزاً أو الأمن من الفساد.

العيوب الموجبة لخيار الفسخ‌

(مسألة 1652):يثبت للزوج خيار العيب‌

إذا علم بعد العقد بوجود أحد العيوب السبعة الآتية في الزوجة، فيكون له الفسخ من دون طلاق.

الأوّل: الجنون.

الثاني: الجذام.

الثالث: البَرَص.

الرابع: العمى.

الخامس: الإقعاد، و منه العرج البيّن.

السادس: الإفضاء، و هو اتّحاد مخرج البول مع مخرج الحيض، و لا يترك الاحتياط في اتّحاد مخرج الغائط مع مخرج الحيض.

السابع: العفل، و هو لحم أو غدّة أو عظم ينبت في الرحم يمنع من الوطء.

(مسألة 1653):يثبت خيار العيب للزوجة

إذا كان الزوج معيوباً بوجود أحد


صفحه 375

العيوب الأربعة الآتية:

الأوّل: الجنون، هذا العيب مسوّغ للمرأة الفسخ، سواء كان سابقاً على العقد و الزوجة لا تعلم به، أم كان حادثاً بعده، أو بعد العقد و الوطء معاً.

الثاني: الجبّ، يثبت الخيار لها في الجبّ، سواء كان سابقاً على العقد أم كان حادثاً بعد العقد قبل الوطء.

الثالث: العنن، و هو المرض المانع عن انتشار العضو، بحيث لا يقدر معه على الإيلاج، فلها الخيار، سواء كان قبل العقد أو حدث بعده و قبل الوطء.

الرابع: الخصاء، و هو سلّ الأنثيين أو رضّهما، فلها الخيار إذا سبق على العقد و علمت بذلك بعد العقد، و في جميع الصور السابقة يجوز للمرأة أن تفسخ العقد بدون الطلاق. نعم، في الصورة الثالثة أي صورة العنن لا يجوز لها الفسخ إلّا بعد رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجّل الزوج بعد المرافعة سنة، فإن وطأها أو وطأ غيرها في أثناء هذه المدّة فلا فسخ، و إلّا كان لها الفسخ.

(مسألة 1654):الفسخ ليس طلاقاً،

و لا مهر للزوجة مع فسخ الزوج قبل الدخول، و يثبت لها المسمّى بعده، و يرجع به على المدلّس إن كان، و إن كانت هي المدلّسة نفسها فلا مهر لها، كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول إلّا في العنّة، فيثبت نصفه.

(مسألة 1655):لو اشترط الزوج أو الزوجة في عقد النكاح وصف كمال أو عدم نقص فبان خلافه‌

فللآخر خيار الفسخ، و كذا لو كان مذكوراً بنحو التوصيف، كما لو قال: زوّجتك هذه البكر، بل يكفي أن يكون مذكوراً في الخطبة و يقع العقد مبنيّاً عليه، و الضابط صدق عنوان التدليس، و ليس منه ما لو سكتت الزوجة أو وليّها عن ذكر عيب غير العيوب السابقة الموجبة للخيار و لو مع اعتقاد الزوج عدمه، فضلًا عن السكوت عن فقد صفة كمال مع اعتقاد الزوج وجودها.


صفحه 376

أسباب التحريم‌

و هي قسمان: نسب و سبب.

فيحرم التزويج من جهة النسب بالأُمّ و إن علت، و بالبنت و إن نزلت، و بالأُخت و ببنات الأُخت و الأخ و إن نزلن، و بالعمّات و الخالات و إن علون.

و أمّا السبب فأُمور:

الأوّل: ما يحرم بالمصاهرة

(مسألة 1656):تحرم أُمّ الزوجة و جدّاتها من طرف الأب أو الأُمّ،

فلا يجوز تزويجهنّ و إن كانت الزوجة لم يدخل بها، و كذلك تحرم بنت الزوجة المدخول بها، سواء كانت بنتها بلا واسطة أو مع الواسطة، و سواء كانت موجودة حال العقد أم ولدت بعده. و لا تحرم بنت الزوجة ما لم يدخل بأُمّها، نعم لا يصحّ نكاحها ما دامت أُمّها باقية على الزوجيّة.

(مسألة 1657):تحرم على الزوجة أب الزوج و جدّه و إن علوا،

و كذا ابن الزوج و أحفاده و أسباطه و إن نزلوا، بلا فرق فيهما بين فرض الدخول بالزوجة و عدمه.

(مسألة 1658):إذا كانت لزوجة الرجل بنت من غيره‌

جاز أن يتزوّجها ابن ذاك الرجل من زوجة أُخرى.

(مسألة 1659):يحرم الجمع بين الأُختين،

فإذا عقد على أحدهما حرمت عليه الثانية ما دامت الأُولى باقية على‌ زواجها، و لا فرق في ذلك بين العقد الدائم و المنقطع.

(مسألة 1660):إذا طلّق زوجته رجعيّاً لم يجز له نكاح أُختها في عدّتها،

و إن طلّقها بائناً فالأحوط الأولى‌ هو الاجتناب عن النكاح في العدّة، و الأحوط وجوباً فيما لو تمتّع بامرأة فانقضت مدّتها أو وهبها المدّة أن لا يتزوّج بأُختها قبل انقضاء عدّتها.

(مسألة 1661):إذا عقد على امرأة لم يجز له أن يتزوّج ببنت أخيها أو ببنت أُختها إلّا بإذنها،


صفحه 377

و لو عقد بدون إذنها توقّفت صحّته على إجازتها، فإن أجازته صحّ، و إلّا بطل، و إن علمت فسكتت و علمنا من سكوتها رضاها قلباً ففي صحّة العقد إشكال ما لم تظهر رضاها.

(مسألة 1662):لو زنى بخالته أو عمّته فيحرم عليه أن يتزوّج بعد ذلك ببنتهما

و لو كان الزنا بهما بعد العقد على البنت و قبل الدخول بها ففي فساد الزواج إشكال، فلا يترك الاحتياط، و أمّا إذا كان بعدهما فلا يبطل الزواج. نعم، لو طلّقها بائناً ثمّ أراد أن يتزوّجها ثانياً ففيه إشكال، و كذا في الفرع الآتي.

(مسألة 1663):لو زنى بامرأة غير عمّته و خالته‌

فالأحوط أن لا يتزوّج بنتها، و لو كان قد عقد عليها و دخل بها ثمّ زنى‌ بأُمّها لم يبطل العقد بلا إشكال، و إن زنى‌ بأُمّها قبل الدخول ففي فساد العقد إشكال، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط.

(مسألة 1664):لو زنى‌ بامرأة ذات بعل أو في عدّة الطلاق الرجعي لا تحرم عليه المرأة

و إن كان الأحوط الاجتناب عن تزويجها، و لو زنى بامرأة في عدّة المتعة أو عدّة طلاق البائن أو عدّة الوفاة لم تحرم عليه بلا إشكال.

(مسألة 1665):لو زنى‌ بامرأة ليس لها زوج، و ليست بذات عدّة

جاز له أن يتزوّجها، و الأحوط الأولى‌ تأخير العقد إلى أن تحيض، و كذا بالنسبة إلى‌ غير الزاني، و الأحوط وجوباً ترك التزويج بالمشهورة بالزنا إلّا بعد ظهور توبتها.

(مسألة 1666):يحرم تزويج المرأة دواماً و متعةً في عدّتها من الغير،

فلو علم الرجل أو المرأة بأنّها في العدّة و بحرمة التزويج فيها و تزوّج بها حرمت عليه مؤبّداً و إن لم يدخل بها بعد العقد، و إذا كانا جاهلين بأنّها في العدّة أو بحرمة التزويج فيها، فإن دخل بها حرمت عليه مؤبّداً أيضاً.

(مسألة 1667):لو تزوّج بامرأة عالماً بأنّها ذات بعل حرمت عليه مؤبّداً

و إن كان جاهلًا بأنّها ذات بعل أو بحرمة العقد عليها، حيث إنّه قد يتحقّق الجهل به‌


صفحه 378

نادراً، فإن دخل بها فالأحوط وجوباً حرمتها عليه مؤبّداً.

(مسألة 1668):لا تحرم الزوجة على‌ زوجها بزناها،

و لكن إن كانت مصرّة على‌ ذلك و صارت مشهورة بالزنا فالأحوط وجوباً أن يطلّقها الزوج مع عدم التوبة.

(مسألة 1669):إذا تزوّجت المرأة، ثمّ شكّت في أنّ زواجها وقع في العدّة أو بعد انقضائها

تعتن بالشك.

(مسألة 1670):لو ادّعت المرأة أنّها يائسة لم تسمع دعواها،

و لو ادّعت أنّها خليّة عن الزوج صُدِّقت، إلّا إذا كانت ذات بعل سابقاً، أو كانت متّهمة، فيجب الفحص عن حالها على الأحوط.

(مسألة 1671):لو تزوّج بامرأة ادّعت أنّها خليّة، و ادّعى بعد ذلك مدّعٍ أنّها كانت ذات بعل،

فالقول قول المرأة ما لم يثبت شرعاً أنّها ذات بعل. نعم لو ثبت وثوق المدّعى يجب على الأحوط أن ينفصل الرجل عن المرأة بالطلاق.

(مسألة 1672):إذا لاط البالغ بغلام فأوقب حرمت على الواطئ أُمّ الموطوء و أُخته و بنته،

و لا يحرمن عليه مع الشكّ في الدخول، كما لا يحرمن عليه إذا كان الواطئ غير بالغ، و أمّا إذا كانا بالغين ففي ثبوت الحرمة إشكال.

(مسألة 1673):إذا تزوّج امرأة ثمّ لاط بأبيها، أو أخيها، أو ابنها لم تحرم عليه‌

إلّا إذا كان قبل الدخول بها أو طلّقها ثمّ أراد أن يتزوّجها ثانياً على الأحوط في الفرضين.

(مسألة 1674):لا يجوز الدخول بالزوجة قبل إكمال تسع سنين،

و لو فعل ذلك يحرم عليه وطؤها بعد بلوغها إن أفضاها.

(مسألة 1675):تحرم المطلّقة ثلاثاً على زوجها المطلِّق لها،

نعم لو تزوّجت بغيره و دخل بها فطلّقها حلّت لزوجها الأوّل على تفصيل يأتي في كتاب الطلاق.


صفحه 379

الثاني من أسباب التحريم: الرضاع‌

[مسائل‌]

(مسألة 1676):تحرم على المرتضع عدّة من النساء و الرجال بالشرائط الآتية:

الأوّل: المرضعة، لأنّها أمّه من الرضاعة.

الثاني: صاحب اللبن، و هو أبوه من الرضاعة.

الثالث: أُمّ المرضعة و إن علت، و أب المرضعة و إن علا، نسبيّة كانا أم رضاعيّة؛ لأنّهما جدّه و جدّته.

الرابع: أولاد المرضعة ولادةً و إن نزلوا، لا رضاعاً، إلّا مع اتّحاد الفحل، كما سيأتي، فيصيرون بذلك أولاد رضاعيّين لصاحب اللبن.

الخامس: إخوة و أخوات المرضعة نسباً أو رضاعاً.

السادس: أعمام المرضعة و عمّاتها، نسبيّة كانت أم رضاعيّة.

السابع: أخوال المرضعة و خالاتها، نسبيّة أم رضاعيّة.

الثامن: أولاد صاحب اللبن النسبيّة و الرضاعيّة، بلا واسطة أو مع الواسطة.

التاسع: أُمّ صاحب اللبن و أبوه.

العاشر: إخوة و أخوات صاحب اللبن مطلقاً.

الحادي عشر: أعمام صاحب اللبن و أخواله أو عمّاته و خالاته، نسبيّاً أو رضاعيّاً.

(مسألة 1677):لا يجوز أن يتزوّج أبو المرتضع بنات صاحب اللبن النسبيّة،

و كذا الرضاعيّة على الأحوط، و لا بنات المرضعة النسبيّة.

(مسألة 1678):لا تحرم أخوات المرتضع و المرتضعة على صاحب اللبن و لا على أبنائه و أعمامه و أخواله،

و إن كان الأولى أن لا يتزوّج صاحب اللبن بها.

(مسألة 1679):لا تحرم المرضعة و بناتها و سائر أقاربها من النساء على إخوة المرتضع و المرتضعة،

كما لا تحرم عليهم بنات صاحب اللبن و سائر أقاربه‌