بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 49

(مسألة 223):لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل من الجنابة،

فالأقوى‌ عدم بطلانه، نعم يجب عليه الوضوء بعده، لكنّ الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه و الوضوء بعده، أو الاستئناف قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام و الوضوء بعده، و كذا في سائر الأغسال.

(مسألة 224):إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل،

فإن كان مماثلًا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها، أو المسّ في أثناء غسله، فلا إشكال في وجوب الاستئناف، و إن كان مخالفاً له فالأقوى‌ عدم بطلانه فيتمّه و يأتي بالآخر، و يجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ارتماساً، و أمّا في الترتيبي فيقصد به رفع الحدث الموجود على النحو المأمور به واقعاً، و يجب الوضوء بعده.

(مسألة 225):إذا شكّ في غسل الرأس و الرقبة قبل الدخول في غسل البدن رجع و أتى به،

و إن كان بعد الدخول فيه لم يعتن و يبني على الإتيان به على الأقوى‌، و كذا إذا شكّ في غسل الطرف الأيمن مع الدخول في غسل الطرف الأيسر.

(مسألة 226):إذا غسل أحد الأعضاء ثمّ شكّ في صحّته و فساده،

فالظاهر أنّه لا يعتني بالشكّ، سواء كان الشكّ بعد دخوله في غسل العضو الآخر، أم كان قبله.

(مسألة 227):إذا شكّ في غسل الجنابة بنى‌ على‌ عدمه،

و إذا شكّ فيه بعد الفراغ من الصلاة و احتمل الالتفات إلى‌ ذلك قبلها فالصلاة محكومة بالصحّة، لكنّه يجب عليه الغسل للصلوات الآتية، و إذا علم إجمالًا بعد الصلاة ببطلان صلاته أو غسله، وجبت عليه إعادة الصلاة فقط.

(مسألة 228):إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا واجبة،

لكنّه لا يعلم بعضها بعينه، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، و إذا قصد البعض المعيّن كفى‌ عن غير المعيّن، و إذا علم أنّ فيها غسل الجنابة لم يحتج إلى الوضوء.


صفحه 50

المقصد الثاني: غسل الحيض‌

و فيه فصول‌

الفصل الأوّل: تعريف الحيض و أحكامه‌

و هو خروج دم الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالباً، و إذا انصبّ من الرحم إلى‌ فضاء الفرج و لم يخرج منه أصلًا، فلا يبعد عدم كونه حيضاً، و أمّا لو خرج فلا إشكال في بقاء الحدث ما دام باقياً في باطن الفرج و لو بمقدار رأس إبرة.

(مسألة 229):إذا افتضّت البكر فسال دم كثير و شكّ في أنّه من دم الحيض، أو من العذرة، أو منهما،

أدخلت قطنة و تركتها مليّاً، ثمّ أخرجتها إخراجاً رفيقاً، فإن كانت مطوّقاً بالدم فهو من العُذرة، و إن كانت مستنقعة فهو من الحيض، و لا يصحّ عملها بدون ذلك حتّى و لو لم تكن حائضاً، إلّا إذا تمشّى منها قصد القربة.

(مسألة 230):إذا تعذّر الاختبار المذكور

فالأقوى الاعتبار بحالها السابق من حيض، أو عدمه، و إذا جهلت الحالة السابقة فالأحوط لزوماً الجمع بين تروك الحائض، و أعمال الطاهرة.

الفصل الثاني: سنّ من تحيض‌

كلّ دم تراه الصبيّة قبل بلوغها تسع سنين و لو بلحظة لا تكون له أحكام الحيض، و إن كان بصفات الحيض، و كذا المرأة بعد اليأس، و يتحقّق اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشيّة، و ستّين سنة في القرشيّة. و لو شكّت امرأة في أنّها


صفحه 51

قرشيّة أم لا فلا تترك الاحتياط ما بين خمسين إلى‌ ستّين سنة.

(مسألة 231):الأقوى‌ اجتماع الحيض و الحمل حتّى بعد استبانته،

لكن لا يترك الاحتياط فيما ترى بعد أوّل العادة بعشرين يوماً.

الفصل الثالث: أقل الحيض و أكثره‌

أقلّ الحيض ما يستمرّ ثلاثة أيّام و لو في باطن الفرج، و ليلة اليوم الأوّل كليلة الرابع خارجتان، و الليلتان المتوسّطتان داخلتان، و لا يكفي وجوده في بعض كلّ يوم من الثلاثة، و لا مع انقطاعه في الليل، و يكفي التلفيق من أبعاض اليوم، و الأقوى اعتبار التوالي في الثلاثة، و أكثر الحيض عشرة أيّام، و كذلك أقلّ الطهر، فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن ثلاثة، أو زائداً على العشرة، أو قبل مضيّ عشرة من الحيض الأوّل فليس بحيض.

الفصل الرابع: أحكام ذات العادة

تصير المرأة ذات عادة بتكرّر الحيض مرّتين متواليتين من غير فصل بينهما بحيضة مخالفة، فإن اتّفقا في الزمان و العدد بأن رأت في أوّل كلّ من الشهرين المتواليين أو آخره سبعة أيّام مثلًا فالعادة وقتيّة و عدديّة، و إن اتّفقا في الزمان خاصّة دون العدد بأن رأت في أوّل الشهر الأوّل سبعة، و في أوّل الثاني خمسة فالعادة وقتيّة خاصّة، و إن اتّفقا في العدد فقط بأن رأت الخمسة في أوّل الشهر الأوّل و كذلك في آخر الشهر الثاني مثلًا فالعادة عدديّة فقط.

(مسألة 232):ذات العادة الوقتيّة سواء أ كانت عدديّة أم لا

تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة أو قبلها بيوم أو يومين، و إن كان أصفر رقيقاً، فتترك العبادة و تعمل عمل الحائض في جميع الأحكام، و لكن إذا انكشف أنّه ليس بحيض‌


صفحه 52

لانقطاعه قبل الثلاثة مثلًا وجب عليها قضاء الصلاة.

(مسألة 233):غير ذات العادة الوقتيّة،

سواء أ كانت ذات عادة عدديّة فقط، أم لم تكن ذات عادة أصلًا كالمبتدئة، إذا رأت الدم و كان جامعاً للصفات، مثل الحرارة، و الحمرة أو السواد، و الخروج بحرقة، تتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية، و لكن إذا انكشف أنّه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلًا وجب عليها قضاء الصلاة، و إن كان فاقداً للصفات فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام، فإن استمرّ إلى ثلاثة أيّام حكم بأنّه حيض.

(مسألة 234):إذا تقدّم الدم على العادة الوقتيّة بمقدار كثير،

فإن كان الدم جامعاً للصفات تحيّضت به أيضاً، و إلّا فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة حتّى يستمرّ الدم إلى ثلاثة أيّام، فيحكم بأنّه حيض.

(مسألة 235):الأقوى‌ ثبوت العادة بالتمييز،

كما لو كانت المرأة مستمرّة الدم، فرأت خمسة أيّام مثلًا بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة، و كذلك رأت في أوّل الشهر الثاني خمسة أيّام بصفات الحيض، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة، فحينئذٍ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة.

الفصل الخامس: حكم الدم في أيّام العادة

كلّ ما تراه المرأة من الدم أيّام العادة فتجعله حيضاً و إن لم يكن الدم بصفات الحيض، و كلّ ما تراه في غير أيّام العادة و كان فاقداً للصفات فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة حتّى يستمرّ الدم ثلاثة أيّام، فيحكم بأنّه كان حيضاً. و إذا رأت الدم ثلاثة أيّام و انقطع، ثمّ رأت ثلاثة أُخرى أو أزيد، فإن كان مجموع النقاء و الدمين لا يزيد على‌ عشرة أيّام كان الكلّ حيضاً واحداً، و النقاء


صفحه 53

المتخلّل بحكم الدمين على الأقوى‌. و إن تجاوز المجموع عن العشرة و لكن لم يفصل بينهما أقلّ الطهر، فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر، كان ما في العادة حيضاً، و الآخر استحاضة مطلقاً. أمّا إذا لم يصادف شي‌ء منهما العادة و لو لعدم كونها ذات عادة فإن كان أحدهما واجداً للصفات دون الآخر، جعلت الواجد حيضاً، و الفاقد استحاضة، و إن تساويا، سواء كان كلّ منهما واجداً للصفات أم لا، جعلت الاولى حيضاً و تحتاط في أيّام النقاء بين تروك الحائض و أعمال الطاهرة، و في الدم الثاني إلى العشرة بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.

(مسألة 236):إذا تخلّل بين الدمين أقلّ الطهر

كان كلّ منهما حيضاً مستقلا.

الفصل السادس: انقطاع الدم دون العشرة أو تجاوزه عنها

إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة، فإن احتملت بقاءه في الرحم استبرأت بإدخال القطنة و إخراجها بعد الصبر هنيئة، فإن خرجت ملوّثة بقيت على التحيّض، و إن خرجت نقيّة اغتسلت و عملت عمل الطاهر، و لا استظهار عليها هنا حتّى مع ظنّ العود، إلّا مع اعتياد تخلّل النقاء على‌ وجه تعلم أو تطمئنّ بعوده، فعليها حينئذٍ ترتيب آثار الحيض، و الأولى لها في كيفيّة إدخال القطنة أن تكون ملصقة بطنها بحائط أو نحوه، رافعة إحدى‌ رجليها ثمّ تدخلها، و إذا تركت الاستبراء و لو من غير عذر، و اغتسلت و صلّت و صادف براءة الرحم صحّ غسلها و صلاتها مع فرض تحقّق قصد القربة منها.

(مسألة 237):إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوّثة،

فإن كانت مبتدئة، أو لم تستقرّ لها عادة، أو عادتها عشرة، بقيت على التحيّض إلى‌ تمام العشرة، أو يحصل النقاء قبلها. و إن كانت ذات عادة دون العشرة، فإن كان ذلك الاستبراء في أيّام العادة فلا إشكال في بقائها على التحيّض، و إن كان بعد انقضاء العادة بقيت على‌


صفحه 54

الأحوط لزوماً على التحيّض استظهاراً يوماً واحداً، و تخيّرت بعده في الاستظهار و عدمه إلى العشرة إلى أن يظهر لها حال الدم، و أنّه ينقطع على العشرة أو يستمرّ إلى‌ ما بعد العشرة، فإن اتّضح لها الاستمرار قبل تمام العشرة اغتسلت و عملت عمل المستحاضة، و إلّا فالأحوط لها استحباباً الجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض.

(مسألة 238):من تجاوز دمها عن العشرة،

فإن كانت ذات عادة وقتيّة و عدديّة تجعل ما في العادة حيضاً و إن كان فاقداً للصفات، و تجعل الزائد عليها استحاضة و إن كان واجداً لها. و إن كانت ذات عادة عدديّة فتأخذ بعادتها في العدد و تجعل الزائد استحاضة، و لا ترجع إلى التمييز بالصفات. و إذا كانت ذات عادة وقتيّة فقط فتأخذ بعادتها في الوقت، و من حيث العدد تأخذ بالصفات، و إن لم يكن تميّز بالصفات فترجع إلى عادة أقاربها مع اتّفاقهنّ في العدد، و إلّا فتتحيّض بثلاثة أو ستّة أو سبعة أيّام.

(مسألة 239):[حكم المرأة المبتدئة المضطربة]

المبتدئة، و هي المرأة التي ترى الدم لأوّل مرّة، و المضطربة، و هي التي رأت الدم و لم تستقرّ لها عادة، إذا رأت الدم و قد تجاوز العشرة، رجعت إلى التمييز، بمعنى أنّ الدم المستمرّ إذا كان بعضه بصفات الحيض، و بعضه فاقداً لها، وجب عليها التحيّض بالدم الواجد للصفات، بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيّام، و عدم زيادته على العشرة. و إن لم تكن ذات تمييز، فالمبتدئة ترجع إلى‌ عادة أقاربها عدداً، بشرط اتّفاقهن، أو كون النادر كالمعدوم، و الأحوط وجوباً في فرض التميّز بالصفات مع كون الدم الواجد للصفات أقلّ من ثلاثة أيّام أن تجعله حيضاً مع تتميمه بما بعده، و مع كونه أكثر من عشرة أيّام أن تجعله حيضاً من أوّله إلى تمام عدد الأقارب، و إن اختلفن في العدد، فالأظهر أنّها تتحيّض بثلاثة أو ستّة أو سبعة أيّام،


صفحه 55

و الأحوط وجوباً أن يكون من أوّل رؤية الدم، إلّا إذا كان مرجّح لغير الأوّل، و لا بدّ من موافقة الشهور، فتختار في الشهر الثاني العدد الذي اختارته في الشهر الأوّل.

و أمّا المضطربة، فالأحوط مع فقد التمييز أن تجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة في التفاوت بين عادة الأقارب و السبعة.

(مسألة 240):إذا كانت ذات عادة و نسيتها،

ثمّ رأت الدم ثلاثة أيّام أو أكثر و لم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً. و إذا تجاوز الدم العشرة، فإن كان الدم مختلفاً من جهة الصفات، جعلت ما بصفات الحيض إذا لم يقلّ عن ثلاثة أيّام و لم يزد عن عشرة أيّام حيضاً، و ما بصفة الاستحاضة استحاضة، و إن لم يختلف الدم في الصفة، أو كان ما بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام فالأحوط أن تجعل سبعة أيّام من الأوّل حيضاً و الباقي استحاضة.

الفصل السابع: أحكام الحيض‌

(مسألة 241):يحرم على الحائض جميع ما يشترط فيه الطهارة

من العبادات، كالصلاة، و الصوم، و الطواف، و الاعتكاف، و يحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب.

(مسألة 242):يحرم وطؤها في القبل عليها و على الفاعل،

بل قيل إنّه من الكبائر، بل الأحوط وجوباً ترك إدخال بعض الحشفة أيضاً، أمّا وطؤها في الدبر فالأقوى كراهته كراهة مغلّظة إذا كان برضاها، و إلّا فالأحوط وجوباً تركه. و لا بأس بالاستمتاع بها بغير ذلك و إن كره ما تحت المئزر ممّا بين السرّة و الركبة، و إذا نقيت من الدم جاز وطؤها و إن لم تغتسل، و لا يجب غسل فرجها قبل الوطء، و إن كان أحوط.


صفحه 56

(مسألة 243):الأحوط وجوباً للواطئ الكفّارة عن الوطء في أوّل الحيض بدينار،

و في وسطه بنصف دينار، و في آخره بربع دينار، و الدينار هو (18) حمّصة من الذهب المسكوك، و يجوز إعطاء قيمة الدينار، و المناط قيمة وقت الأداء، و مع عدم القدرة يتصدّق على‌ مسكين واحد بقدر شبعه، و مع العجز عنه يستغفر. و لا شي‌ء على الساهي، و الناسي، و الصبيّ، و المجنون، و الجاهل غير المقصّر بالموضوع أو الحكم.

(مسألة 244):لا يصحّ طلاق الحائض و ظهارها إذا كانت مدخولًا بها-

و لو دبراً و كان زوجها حاضراً، أو في حكمه، إلّا أن تكون حاملًا فلا بأس به حينئذٍ، و إذا طلّقها على‌ أنّها حائض فبانت طاهرة صحّ، و إن عكس فسد.

(مسألة 245):غسل الحيض كغسل الجنابة في الكيفية

من الارتماس و الترتيب، و الظاهر أنّه يجزئ عن الوضوء كغسل الجنابة.

(مسألة 246):يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان،

و لا يجب عليها قضاء الصلاة اليومية، و الأحوط وجوباً قضاء صلاة الآيات.

(مسألة 247):الظاهر أنّها تصحّ طهارتها من الحدث الأكبر غير الحيض،

فإذا كانت جنباً و اغتسلت عن الجنابة صحّ، و تصحّ منها الأغسال المندوبة حينئذ، و كذلك الوضوء.

(مسألة 248):يستحبّ لها التحشّي و الوضوء في وقت كلّ صلاة واجبة

و الجلوس في مكان طاهر مستقبلة القبلة، ذاكرة للَّه تعالى‌، و الأولى لها اختيار التسبيحات الأربع.

(مسألة 249):يكره لها الخضاب بالحناء، أو غيرها،

و حمل المصحف، و لمس هامشه، و ما بين سطوره، و تعليقه.