بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 63

استحاضة، سواء أ كان الدم بصفات الحيض، أم لم يكن، و سواء أ كان الدم في أيّام العادة، أم لم يكن. و إن استمرّ بها الدم إلى‌ ما بعد العشرة، أو انقطع و عاد بعد العشرة فهو حيض، بشرط أن لا يقلّ عن ثلاثة أيّام، و إلّا فهو استحاضة. و إذا استمرّ بها الدم أو انقطع و عاد بعد عشرة أيّام من نفاسها و لم ينقطع على العشرة، فالمرأة إن كانت ذات عادة عدديّة جعلت مقدار عادتها حيضاً، و الباقي استحاضة، و إن لم تكن ذات عادة عدديّة رجعت إلى التمييز، و مع عدمه رجعت إلى العدد على‌ ما تقدّم في الحيض.

المقصد الخامس: غسل الميّت‌

و فيه فصول‌

الفصل الأوّل: أحكام الاحتضار

يجب توجيه المحتضر إلى القبلة؛ بأن يلقى‌ على‌ ظهره و يجعل وجهه و باطن رجليه إليها، بل لا يبعد وجوب ذلك على المحتضر نفسه إن أمكنه ذلك، و لا يعتبر في توجيه غير الوليّ إذن الولي، و ذكر العلماء رضوان اللَّه عليهم أنّه يستحبّ نقله إلى‌ مصلّاه إن اشتدّ عليه النزع، و تلقينه الشهادتين، و الإقرار بالنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السّلام) و سائر الاعتقادات الحقّة، و تلقينه كلمات الفرج، و يكره أن يحضره جنب، أو حائض، و أن يمسّ حال النزع، و إذا مات يستحبّ أن تغمض عيناه، و يطبق فوه، و يشدّ لحياه، و تمدّ يداه إلى‌ جانبيه و ساقاه، و يغطّى بثوب، و أن يقرأ عنده القرآن، و يسرج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل، و إعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته، و يعجّل تجهيزه، إلّا إذا شكّ في موته فينتظر به حتى يعلم موته، و يكره أن يثقل بطنه بحديد أو غيره، و أن يترك وحده.


صفحه 64

الفصل الثاني: كيفيّة غسل الميّت و أحكامه‌

تجب على الأحوط إزالة النجاسة عن جميع بدن الميّت قبل الشروع في الغسل، ثمّ إنّ الميّت يغسل ثلاثة أغسال: الأوّل: بماء السدر، الثاني: بماء الكافور، الثالث: بماء القراح، كلّ واحد كغسل الجنابة الترتيبي، و لا بدّ من النيّة على‌ ما عرفت في الوضوء.

(مسألة 273):إذا كان المغسّل غير الولي‌

فلا بدّ من إذن الولي، و هو الزوج بالنسبة إلى الزوجة، ثمّ الطبقة الاولى‌ في الميراث و هم الأبوان و الأولاد، ثمّ الثانية و هو الأجداد و الإخوة، ثمّ الثالثة و هم الأعمام و الأخوال، ثمّ الحاكم الشرعي.

(مسألة 274):البالغون في كلّ طبقة مقدّمون على‌ غيرهم،

و الذكور مقدّمون على الإناث، ففي الطبقة الأُولى‌ يقدّم الأب على الأولاد، و مع فقد الأب و وجود الامّ و الأولاد الذكور فالأحوط وجوباً الاستئذان من الامّ و الأولاد، و يقدّم الأخ من الأبوين على الأخ من أحدهما، و الأخ من الأب على الأخ من الامّ، و العمّ مقدّم على الخال، و الأحوط في فرض اجتماع الجدّ و الإخوة الاستئذان من الجدّ و الإخوة.

(مسألة 275):إذا تعذّر استئذان الولي لعدم حضوره وجب تغسيله على‌ غيره بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي،

و الأحوط وجوباً الاستئذان من المرتبة المتأخّرة أيضاً.

(مسألة 276):إذا أوصى‌ أن يغسله شخص معيّن لم يجب عليه القبول،

لكن إذا قبل فالأحوط وجوباً إذنه و إذن الوليّ معاً.

(مسألة 277):يجب في التغسيل طهارة الماء،

و أمّا حكم إباحة الماء و الفضاء و المصبّ و ظرف الماء فيظهر ممّا سبق في الوضوء.

(مسألة 278):

يجزئ تغسيل الميت قبل برده.


صفحه 65

(مسألة 279):إذا تعذّر السدر و الكافور

غسّل بالقراح ثلاثة أغسال، و ينوي بالأوّلين البدليّة عن الغسل بالسدر و الكافور.

(مسألة 280):يعتبر في كلّ من السدر و الكافور أن لا يكون كثيراً

بمقدار يوجب خروج الماء عن الإطلاق إلى الإضافة، و لا قليلًا بحيث لا يصدق أنّه مخلوط بالسدر و الكافور، و يعتبر في الماء القراح أن يصدق خلوصه منهما، و لا فرق في السدر بين اليابس و الأخضر.

(مسألة 281):إذا تعذّر الماء، أو خيف تناثر لحم الميّت بالتغسيل يتيمّم ثلاث مرّات،

و الأحوط الأولى أن ينوي بواحد منها ما في الذمّة.

(مسألة 282):يجب أن يكون التيمّم بيد الحيّ،

و الأحوط وجوباً مع الإمكان أن يكون بيد الميّت أيضاً.

(مسألة 283):يشترط في الانتقال إلى التيمّم الانتظار

إذا احتمل تجدّد القدرة على التغسيل، فإذا حصل اليأس جاز التيمّم، لكن إذا اتّفق تجدّد القدرة قبل الدفن وجب التغسيل، بل و لو كان بعد الدفن إذا اتّفق خروجه بعده على الأحوط، و كذا الحكم فيما إذا تعذّر السدر، أو الكافور.

(مسألة 284):إذا تنجّس بدن الميّت بعد الغسل،

أو في أثنائه بنجاسة خارجيّة، أو منه، وجب تطهيره و لو بعد وضعه في القبر. نعم، لا يجب ذلك بعد الدفن.

(مسألة 285):إذا خرج من الميّت بول، أو منّي، لا تجب إعادة غسله،

و لو قبل الوضع في القبر، و إن كان هو الأحوط خصوصاً فيما إذا كان الخارج منيّاً.

(مسألة 286):لا يجوز أخذ الأُجرة على‌ تغسيل الميّت،

و يجوز أخذ العوض على‌ بذل الماء و نحوه ممّا لا يجب بذله مجّاناً.

(مسألة 287):لا يجوز على الأحوط أن يكون المغسّل صبيّاً

و إن كان تغسيله على الوجه الصحيح.


صفحه 66

(مسألة 288):يجب أن يكون المغسّل مماثلًا للميّت في الذكورة و الأُنوثة،

فلا يجوز تغسيل الذكر للأُنثى‌. و لا العكس، و يستثنى من ذلك صور:

الاولى‌: أن يكون الميّت طفلًا لم يتجاوز ثلاث سنين، فيجوز للذكر و الأُنثى تغسيله، سواء كان ذكراً أم أُنثى، مجرّداً عن الثياب أم لا، وجد المماثل أم لا.

الثانية: الزوج و الزوجة، فإنّه يجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر، سواء أ كان مجرّداً أم من وراء الثياب، و سواء وجد المماثل أم لا، من دون فرق بين الحرّة و الأمة، و الدائمة و المنقطعة، و أمّا في المطلّقة الرجعيّة إذا كان الموت في أثناء العدّة فمع وجود المماثل فالأحوط الترك.

الثالثة: المحارم بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة، و الأحوط وجوباً اعتبار فقد المماثل، و كونه من وراء الثياب.

(مسألة 289):إذا اشتبه ميّت بين الذكر و الأُنثى،

فإذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين فلا إشكال فيها، و إلّا فإن كان لها محرم فكذلك، و إلّا فبناءً على جواز نظر كلّ من الرجل و المرأة إليها فيكفي غسل واحد، و بناءً على العدم يجري عليه حكم فقد المماثل الذي سيأتي.

(مسألة 290):إذا انحصر المماثل بالكافر الكتابي أمره المسلم أن يغتسل أوّلًا، ثمّ يغسل الميّت،

و الأحوط نيّة الآمر و المغسّل، و إذا أمكن المخالف قدّم على الكتابي، و إذا أمكن المماثل بعد ذلك أعاد التغسيل احتياطاً.

(مسألة 291):إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف و الكتابي، سقط الغسل،

و لكنّ الأحوط استحباباً تغسيل غير المماثل من وراء الثياب من غير لمس و نظر، ثمّ ينشّف بدنه بعد التغسيل قبل التكفين.

(مسألة 292):إذا دفن الميّت بلا تغسيل عمداً أو خطأً،

جاز بل وجب نبشه لتغسيله أو تيمّمه، و كذا إذا ترك بعض الأغسال و لو سهواً، أو تبيّن بطلانها، أو


صفحه 67

بطلان بعضها، كلّ ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه أو أذيّة الناس برائحته و لم تكن مشقّة في تجهيزه.

(مسألة 293):إذا كان الميّت محدثاً بالأكبر كالجنابة أو الحيض‌

لا يجب إلّا تغسيله غسل الميّت فقط.

(مسألة 294):إذا كان محرماً لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني،

إلّا أن يكون موته بعد السعي في الحجّ و التقصير في العمرة، و كذلك لا يحنّط بالكافور، بل لا يقرب إليه طيب آخر، و لا يلحق به المعتدّة للوفاة، و المعتكف.

(مسألة 295):يجب تغسيل كلّ مسلم حتّى المخالف عدا صنفين:

الأوّل: الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاصّ، أو في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة، فإن كان خروج روحه بيد العدوّ في المعركة حال العراك و اشتعال الحرب فلا يجب غسله، من دون فرق بين ما إذا أدركه المسلمون حيّاً و بين غيره، و إن كان في تلك الحال في غير المعركة فالظاهر شرطيّة الإدراك، كما أنّه إذا كان في المعركة بعد انقضاء الحرب فالأحوط التغسيل إذا أدرك و به رمق إن خرج روحه فيها، و أمّا إن خرج خارجها فالظاهر الوجوب.

الثاني: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنّه يغسل غسل الميّت المتقدّم تفصيله، و يحنّط و يكفّن كتكفين الميّت، ثمّ يقتل فيصلّى‌ عليه و يدفن بلا تغسيل.

(مسألة 296):قد ذكروا للتغسيل سنناً،

مثل أن يوضع الميّت في حال التغسيل على‌ مرتفع، و أن يكون تحت الظلال، و أن يوجّه إلى القبلة كحالة الاحتضار، و أن ينزع قميصه من طرف رجليه و إن استلزم فتقه بشرط إذن الوارث، و الأولى أن يجعل ساتراً لعورته، و أن تلين أصابعه برفق، و كذا جميع مفاصله، و أن يغسل رأسه برغوة السدر و فرجه بالأشنان، و أن يبدأ بغسل يديه إلى‌ نصف الذراع في كلّ غسل ثلاث مرّات، ثمّ بشقّ رأسه الأيمن، ثمّ الأيسر، و يغسل كلّ عضو ثلاثاً


صفحه 68

في كلّ غسل و يمسح بطنه في الأوّلين، إلّا الحامل التي مات ولدها في بطنها فيكره ذلك، و أن يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميّت، و أن يحفر للماء حفيرة، و أن ينشف بدنه بثوب نظيف أو نحوه، و ذكروا أيضاً أنّه يكره إقعاده حال الغسل، و ترجيل شعره، و قصّ أظافره، و جعله بين رجلي الغاسل، و إرسال الماء في الكنيف، و حلق رأسه أو عانته، و قصّ شاربه، و تخليل ظفره، و غسله بالماء الساخن بالنار، أو مطلقاً، إلّا مع الاضطرار، و التخطّي عليه حين التغسيل.

الفصل الثالث: التكفين‌

يجب تكفين الميّت بثلاث أثواب:

الأوّل: المئزر، و يجب أن يكون ساتراً ما بين السرّة و الركبة.

الثاني: القميص، و يجب على الأحوط أن يكون ساتراً ما بين المنكبين إلى‌ نصف الساق.

الثالثة: الإزار، و يجب أن يغطي تمام البدن، و لازم التغطية في حال الاضطجاع أن يكون الطول أزيد من طول الجسد، للزوم تغطية باطن الرجلين أيضاً، بخلاف حال القيام أو الجلوس، و أمّا العرض فاللازم أن يكون بمقدار يوضع أحد جانبيه على الآخر، و الأحوط وجوباً في كلّ واحد منها أن يكون ساتراً لما تحته، غير حاك عنه و إن حصل الستر بالمجموع.

(مسألة 297):لا بدّ في التكفين من إذن الوليّ‌

على‌ نحو ما تقدّم في التغسيل، و لا يعتبر فيه نيّة القربة.

(مسألة 298):إذا تعذّرت القطعات الثلاث يكتفى بالميسور،

فإذا دار الأمر بينها يقدّم الإزار، و عند الدوران بين المئزر و القميص يقدّم القميص، و إن لم يكن إلّا مقدار ما يستر العورة تعيّن الستر به، و إذا دار الأمر بين ستر القبل و الدبر تعيّن‌


صفحه 69

ستر القبل. الطهارة/ تكفين الميّت‌

(مسألة 299):لا يجوز اختياراً التكفين بالحرير، و لا بالنجس‌

حتّى إذا كانت نجاسته معفوّاً عنها على الأحوط، بل الأحوط وجوباً أن لا يكون مُذَهَّباً، و لا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و الظاهر أنّه لا مانع من جلد المأكول مع صدق الثوب عليه، و كذا يجوز بوبر و شعر مأكول اللحم، و أمّا في حال الاضطرار فيجوز بالجميع، فإذا انحصر في واحد منها تعيّن، و إذا تعدّد و دار الأمر بين تكفينه بالمتنجّس و تكفينه بغيره من تلك الأنواع، فالظاهر تقديم المتنجّس و إن كان الأحوط الجمع بينهما مع إمكانه، و إذا دار الأمر بين الحرير و غير المأكول فلا يبعد التخيير مع عدم إمكان الجمع.

(مسألة 300):لا يجوز التكفين بالمغصوب‌

حتّى مع الانحصار.

(مسألة 301):يجوز التكفين بالحرير غير الخالص‌

بشرط أن يكون الخليط أزيد من الحرير على الأحوط وجوباً.

(مسألة 302):إذا تنجّس الكفن بنجاسة من الميّت أو من غيره،

وجب إزالتها و لو بعد الوضع في القبر بغسل، أو بقرض إذا كان الموضع يسيراً، و الأولى اختياره بعد الوضع، بل ربّما يلزم إذا استلزم الإخراج للوهن، و إن لم يمكن ذلك وجب تبديله مع الإمكان.

(مسألة 303):القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة قبل الدين و الوصيّة،

بل الظاهر خروج ما هو المتعارف اللائق بشأنه، و كذا ما وجب من مؤنة تجهيزه و دفنه من السدر و الكافور، و ماء الغسل، و قيمة الأرض، و ما يأخذه الظالم من الدفن في الأرض المباحة، و أُجرة الحمّال، و الحفّار و نحوها.

(مسألة 304):كفن الزوجة على‌ زوجها

و إن كانت صغيرة أو مجنونة، أو غير مدخول بها، و كذا المطلّقة الرجعيّة، و لا يترك الاحتياط في الناشزة و المنقطعة،


صفحه 70

و لا فرق في الزوج بين أحواله من الصغر و الكبر و غيرهما من الأحوال.

(مسألة 305):ما عدا كفن الزوجة من سائر مؤن التجهيز من السدر و الكافور و غيرهما ممّا عرفت ليس على زوجها

على الأقوى و إن كان أحوط.

(مسألة 306):الزائد على المقدار المتعارف اللائق بشأن الميّت من الكفن و سائر مؤن التجهيز لا يجوز إخراجه من الأصل‌

إلّا مع رضا الورثة، و إذا كان فيهم صغير أو غير رشيد لا يجوز لوليّه الإجازة في ذلك، فيتعيّن حينئذٍ إخراجه من حصّة الكاملين برضاهم.

(مسألة 307):كفن واجب النفقة من الأقارب في ماله،

لا على‌ من تجب عليه النفقة.

(مسألة 308):إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن،

فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين، و يدفن عارياً.

تكملة: فيما ذكروا من سنن هذا الفصل‌

، يستحبّ في الكفن العمامة للرجل و يكفي فيها المسمّى، و الأولى أن تدار على‌ رأسه و يجعل طرفاها تحت حنكه على‌ صدره الأيمن على الأيسر، و الأيسر على الأيمن، و المقنعة للمرأة، و يكفي فيها أيضاً المسمّى، و لفافة لثدييها يشدّان بها إلى‌ ظهرها، و خرقة يعصب بها وسط الميّت ذكراً كان أو أُنثى، و خرقة اخرى‌ للفخذين تلفّ عليهما، و لفافة فوق الإزار يلفّ بها تمام بدن الميّت، و الأولى كونها بُرداً يمانيّاً، و أن يجعل القطن أو نحوه عند تعذّره بين رجليه يستر به العورتين، و يوضع عليه شي‌ء من الحنوط، و أن يحشى‌ دبره و منخراه، و قبل المرأة إذا خيف خروج شي‌ء منها، و إجادة الكفن، و أن يكون من القطن، و أن يكون أبيض، و أن يكون من خالص المال و طهوره، و أن يكون ثوباً قد أحرم أو صلّى‌ فيه، و أن يلقى‌ عليه الكافور و الذريرة، و أن يخاط بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة، و أن يكتب على‌ حاشية الكفن: فلان بن فلان يشهد أن لا إله‌