بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 69

ستر القبل. الطهارة/ تكفين الميّت‌

(مسألة 299):لا يجوز اختياراً التكفين بالحرير، و لا بالنجس‌

حتّى إذا كانت نجاسته معفوّاً عنها على الأحوط، بل الأحوط وجوباً أن لا يكون مُذَهَّباً، و لا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و الظاهر أنّه لا مانع من جلد المأكول مع صدق الثوب عليه، و كذا يجوز بوبر و شعر مأكول اللحم، و أمّا في حال الاضطرار فيجوز بالجميع، فإذا انحصر في واحد منها تعيّن، و إذا تعدّد و دار الأمر بين تكفينه بالمتنجّس و تكفينه بغيره من تلك الأنواع، فالظاهر تقديم المتنجّس و إن كان الأحوط الجمع بينهما مع إمكانه، و إذا دار الأمر بين الحرير و غير المأكول فلا يبعد التخيير مع عدم إمكان الجمع.

(مسألة 300):لا يجوز التكفين بالمغصوب‌

حتّى مع الانحصار.

(مسألة 301):يجوز التكفين بالحرير غير الخالص‌

بشرط أن يكون الخليط أزيد من الحرير على الأحوط وجوباً.

(مسألة 302):إذا تنجّس الكفن بنجاسة من الميّت أو من غيره،

وجب إزالتها و لو بعد الوضع في القبر بغسل، أو بقرض إذا كان الموضع يسيراً، و الأولى اختياره بعد الوضع، بل ربّما يلزم إذا استلزم الإخراج للوهن، و إن لم يمكن ذلك وجب تبديله مع الإمكان.

(مسألة 303):القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة قبل الدين و الوصيّة،

بل الظاهر خروج ما هو المتعارف اللائق بشأنه، و كذا ما وجب من مؤنة تجهيزه و دفنه من السدر و الكافور، و ماء الغسل، و قيمة الأرض، و ما يأخذه الظالم من الدفن في الأرض المباحة، و أُجرة الحمّال، و الحفّار و نحوها.

(مسألة 304):كفن الزوجة على‌ زوجها

و إن كانت صغيرة أو مجنونة، أو غير مدخول بها، و كذا المطلّقة الرجعيّة، و لا يترك الاحتياط في الناشزة و المنقطعة،


صفحه 70

و لا فرق في الزوج بين أحواله من الصغر و الكبر و غيرهما من الأحوال.

(مسألة 305):ما عدا كفن الزوجة من سائر مؤن التجهيز من السدر و الكافور و غيرهما ممّا عرفت ليس على زوجها

على الأقوى و إن كان أحوط.

(مسألة 306):الزائد على المقدار المتعارف اللائق بشأن الميّت من الكفن و سائر مؤن التجهيز لا يجوز إخراجه من الأصل‌

إلّا مع رضا الورثة، و إذا كان فيهم صغير أو غير رشيد لا يجوز لوليّه الإجازة في ذلك، فيتعيّن حينئذٍ إخراجه من حصّة الكاملين برضاهم.

(مسألة 307):كفن واجب النفقة من الأقارب في ماله،

لا على‌ من تجب عليه النفقة.

(مسألة 308):إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن،

فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين، و يدفن عارياً.

تكملة: فيما ذكروا من سنن هذا الفصل‌

، يستحبّ في الكفن العمامة للرجل و يكفي فيها المسمّى، و الأولى أن تدار على‌ رأسه و يجعل طرفاها تحت حنكه على‌ صدره الأيمن على الأيسر، و الأيسر على الأيمن، و المقنعة للمرأة، و يكفي فيها أيضاً المسمّى، و لفافة لثدييها يشدّان بها إلى‌ ظهرها، و خرقة يعصب بها وسط الميّت ذكراً كان أو أُنثى، و خرقة اخرى‌ للفخذين تلفّ عليهما، و لفافة فوق الإزار يلفّ بها تمام بدن الميّت، و الأولى كونها بُرداً يمانيّاً، و أن يجعل القطن أو نحوه عند تعذّره بين رجليه يستر به العورتين، و يوضع عليه شي‌ء من الحنوط، و أن يحشى‌ دبره و منخراه، و قبل المرأة إذا خيف خروج شي‌ء منها، و إجادة الكفن، و أن يكون من القطن، و أن يكون أبيض، و أن يكون من خالص المال و طهوره، و أن يكون ثوباً قد أحرم أو صلّى‌ فيه، و أن يلقى‌ عليه الكافور و الذريرة، و أن يخاط بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة، و أن يكتب على‌ حاشية الكفن: فلان بن فلان يشهد أن لا إله‌


صفحه 71

إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّداً رسول اللَّه، ثمّ يذكر الأئمّة (عليهم السّلام) واحداً بعد واحد و أنّهم أولياء اللَّه و أوصياء رسوله، و أنّ البعث و الثواب و العقاب حقّ، و أن يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير و الكبير، و يلزم أن يكون ذلك كلّه في موضع يؤمّن عليه من النجاسة و القذارة، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميّت، و قيل: ينبغي أن يكون ذلك في شي‌ء يستصحب معه بالتعليق في عنقه أو الشدّ في يمينه، لكنّه لا يخلو من تأمّل، و يستحب له في التكفين أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على‌ أيسر الميّت، و الأيسر على‌ أيمنه، و أن يكون المباشر للتكفين على‌ طهارة من الحدث، و إن كان هو المغسّل غسل يديه من المرفقين بل المنكبين ثلاث مرّات، و رجليه إلى الركبتين، و يغسل كلّ موضع تنجّس من بدنه، و أن يجعل الميّت حال التكفين مستقبل القبلة، و الأولى أن يكون كحال الصلاة عليه، و يكره قطع الكفن بالحديد، و عمل الأكمام و الزرور له، و لو كفن في قميصه قطع أزراره، و يكره بلّ الخيوط التي تخاط بها بريقه، و تبخيره، و تطييبه بغير الكافور و الذريرة، و أن يكون أسود بل مطلق المصبوغ، و أن يكتب عليه بالسواد، و أن يكون من الكتان، و أن يكون ممزوجاً بإبريسم، و المماسكة في شرائه، و جعل العمامة بلا حنك و كونه وسخاً، و كونه مخيطاً.

(مسألة 309):يستحبّ لكلّ أحد أن يهيّئ كفنه قبل موته‌

و أن يكرّر نظره إليه.

الفصل الرابع: التحنيط

يجب إمساس مساجد الميّت السبعة بالكافور، و يكفي المسمّى، و الأحوط الأولى‌ أن يكون المسح باليد، بل الراحة، و الأفضل أن يكون وزنه سبعة مثاقيل صيرفيّة، و أمّا مفاصله و لَبّته، و صدره، و باطن قدميه، و ظاهر كفيّه فيؤتى به رجاءً.


صفحه 72

(مسألة 310):محلّ التحنيط بعد التغسيل أو التيمّم‌

قبل التكفين، أو في أثنائه.

(مسألة 311):يشترط في الكافور أن يكون طاهراً مباحاً

مسحوقاً له رائحة.

(مسألة 312):يكره إدخال الكافور في عين الميّت‌

و أنفه و أُذنه، و على‌ وجهه.

الفصل الخامس: الجريدتين‌

يستحب أن يجعل مع الميت جريدتان رطبتان، أحدهما من الجانب الأيمن من عند الترقوة ملصّقة ببدنه، و الأُخرى من الجانب الأيسر من عند الترقوة بين القميص و الإزار، و الأولى أن تكونا من النخل، فإن لم يتيسّر فمن السدر، فإن لم يتيسّر فمن الخلاف أو الرمّان، و الخلاف مقدّم على الرمان، و إلّا فمن كلّ عود رطب.

(مسألة 313):إذا تركت الجريدتان لنسيان أو نحوه،

فالأولى‌ جعلهما فوق القبر، واحدة عند رأسه و الأُخرى عند رجليه.

(مسألة 314):الأولى‌ أن يكتب عليهما ما يكتب على‌ حواشي الكفن ممّا تقدّم،

و يلزم الاحتفاظ عن تلوّثهما بما يوجب المهانة و لو بلفّهما بما يمنعهما عن ذلك من قطن و نحوه.

الفصل السادس: الصلاة على الميّت‌

تجب الصلاة وجوباً كفائيّاً على‌ كلّ ميّت مسلم ذكراً كان أم أُنثى، حرّا أم عبداً، مؤمناً أم مخالفاً، عادلًا أم فاسقاً، و لا تجب على أطفال المسلمين إلّا إذا بلغوا ستّ سنين، و في استحبابها على‌ من لم يبلغ ذلك و قد تولّد حيّاً إشكال، و الأحوط الإتيان بها برجاء المطلوبيّة، و يلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه كلّ من وجد ميّتاً في بلاد الإسلام، و كذا لقيط دار الإسلام، بل دار الكفر إذا احتمل كونه مسلماً


صفحه 73

على الأحوط. الطهارة/ الصلاة على الميّت‌

(مسألة 315):كيفيّتها

أن يكبّر أوّلًا و يتشهّد الشهادتين، ثمّ يكبّر ثانياً و يصلّي على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ يكبّر ثالثاً و يدعو للمؤمنين و المؤمنات، ثمّ يكبّر رابعاً و يدعو للميّت، ثم يكبّر خامساً و ينصرف، و لا قراءة فيها و لا تسليم، و يجب فيها أُمور:

منها: النيّة على‌ نحو ما تقدّم في الوضوء.

و منها: حضور الميّت، فلا يصلّى على الغائب.

و منها: استقبال المصلّي القبلة.

و منها: أن يكون رأس الميّت إلى‌ جهة يمين المصلّي، و رجلاه إلى‌ جهة يساره.

و منها: أن يكون مستلقياً على‌ قفاه.

و منها: وقوف المصلّي خلفه محاذياً لبعضه، إلّا أن يكون مأموماً و قد استطال الصفّ حتى خرج عن المحاذاة.

و منها: أن لا يكون المصلّي بعيداً عنه على‌ نحو لا يصدق الوقوف عنده، إلّا مع اتّصال الصفوف في الصلاة جماعة.

و منها: أن لا يكون بينهما حائل من ستر، أو جدار، و لا يضرّ الستر مثل التابوت و نحوه.

و منها: أن يكون المصلّي قائماً، فلا تصحّ صلاة غير القائم إلّا مع عدم التمكّن من صلاة القائم.

و منها: الموالاة بين التكبيرات و الأدعية.

و منها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل و التحنيط و التكفين و قبل الدفن.

و منها: أن يكون الميّت مستور العورة و لو بنحو حجر أو لبنة إن تعذّر الكفن.

و منها: إذن الولي، إلّا إذا أوصى الميّت بأن يصلّي عليه شخص معيّن، فلم يأذن له الوليّ و أذن لغيره، فلا يحتاج إلى الإذن.


صفحه 74

(مسألة 316):لا يعتبر في الصلاة على الميّت الطهارة من الحدث و الخبث،

و إباحة اللباس، و ستر العورة، و إن كان الأحوط اعتبار جميع شرائط الصلاة، بل لا يترك الاحتياط في ترك الكلام في أثنائها، و الضحك، و الالتفات عن القبلة.

(مسألة 317):إذا شكّ في أنّه صلّى‌ على الجنازة أم لا،

بنى‌ على العدم، و إذا صلّى‌ و شكّ في صحّة الصلاة و فسادها بنى‌ على الصحة، و إذا علم ببطلانها وجبت إعادتها على الوجه الصحيح، و إذا صلّى عليه أحد معتقداً صحّتها بحسب اجتهاده أو تقليده فالأحوط وجوبها على من يعتقد فسادها اجتهاداً أو تقليداً.

(مسألة 318):يجوز تكرار الصلاة على الميّت الواحد،

لكنّه مكروه، إلّا إذا كان الميّت من أهل الشرف في الدين.

(مسألة 319):لو دفن الميّت بلا صلاة صحيحة،

صلّى على‌ قبره.

(مسألة 320):يستحبّ أن يقف الإمام و المنفرد عند وسط الرجل،

بل مطلق الذكر، و عند صدر المرأة، بل مطلق الأُنثى‌.

(مسألة 321):إذا اجتمعت جنائز متعددة جاز تشريكها بصلاة واحدة،

فتوضع الجميع أمام المصلّي مع المحاذاة بينها، و الأولى مع اجتماع الرجل و المرأة أن يجعل الرجل أقرب إلى المصلّي، و يجعل صدرها محاذياً لوسط الرجل.

(مسألة 322):يستحبّ في صلاة الميّت الجماعة،

و يعتبر في الإمام أن يكون جامعاً لشرائط الإمامة من البلوغ، و العقل، و الإيمان، و الأحوط وجوباً اعتبار شرائط الجماعة من انتفاء البعد، و الحائل، و أن لا يكون موقف الإمام أعلى‌ من موقف المأموم، و غير ذلك.

(مسألة 323):إذا حضر شخص في أثناء صلاة الإمام كبّر مع الإمام‌

و جعله أوّل صلاته و تشهّد الشهادتين بعده، و هكذا يكبّر مع الامام و يأتي بما هو وظيفة نفسه، فإذا فرغ الإمام أتى ببقيّة التكبير مع الدعاء و لو مخفّفاً.


صفحه 75

(مسألة 324):لو صلّى الصبي على الميّت‌

لم تجزئ صلاته عن صلاة البالغين على الأحوط و إن كانت صلاته صحيحة.

(مسألة 325):إذا كان الوليّ للميّت امرأة جاز لها مباشرة الصلاة،

و الإذن لغيرها ذكراً كان أم أُنثى.

(مسألة 326):قد ذكروا للصلاة على الميت آداباً:

منها: أن يكون المصلّي على‌ طهارة، و يجوز التيمّم مع وجدان الماء إذا خاف فوت الصلاة إن توضّأ أو اغتسل.

و منها: رفع اليدين عند التكبير.

و منها: أن يرفع الإمام صوته بالتكبير و الأدعية.

و منها: اختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع.

و منها: أن تكون الصلاة بالجماعة.

و منها: أن يقف المأموم خلف الإمام.

و منها: الاجتهاد في الدعاء للميّت و المؤمنين.

و منها: أن يقول قبل الصلاة: الصلاة ثلاث مرات.

(مسألة 327):أقلّ ما يجزئ من الصلاة أن يقول المصلّي:

اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و أشهد أنّ محمداً رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، ثمّ يقول: اللَّه أكبر، اللّهمّ صلِّ على‌ محمّد و آل محمّد، ثمّ يقول: اللَّه أكبر، اللّهمّ اغفر للمؤمنين، ثمّ يقول: اللَّه أكبر، اللّهمّ اغفر لهذا، و يشير إلى الميّت، ثمّ يقول: اللَّه أكبر.

الفصل السابع: التشييع‌

يستحبّ إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيّعوه، و يستحبّ لهم تشييعه، و قد ورد في فضله أخبار كثيرة، ففي بعضها: «من تبع جنازة أُعطي يوم‌


صفحه 76

القيامة أربع شفاعات، و لم يقل شيئاً إلّا و قال الملك: و لك مثل ذلك»، و في بعضها: «إنّ أوّل ما يتحف به المؤمن في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته» و له آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوط، مثل أن يكون المشيّع ماشياً خلف الجنازة، خاشعاً متفكّراً، حاملًا للجنازة على الكتف، قائلًا حين الحمل: «بسم اللَّه و باللَّه و صلّى اللَّه على‌ محمّد و آل محمّد، اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات»، و يكره الضحك و اللعب و اللهو، و الإسراع في المشي، و أن يقول: ارفقوا به، و استغفروا له، و الركوب و المشي قدّام الجنازة، و الكلام بغير ذكر اللَّه تعالى‌ و الدعاء و الاستغفار، و يكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة، فإنّه يستحبّ له ذلك، و أن يمشي حافياً.

الفصل الثامن: الدفن‌

تجب كفاية مواراة الميّت في الأرض، بحيث يؤمن على جسده من السباع، و إيذاء رائحته للناس، و لا يجوز وضعه في بناء أو تابوت و إن حصل فيه الأمران، و يجب وضعه على الجانب الأيمن موجّهاً وجهه إلى القبلة، و إذا كان الميّت في البحر و لم يمكن دفنه في البرّ و لو بالتأخير غسّل و حنّط و كفّن و صلّى عليه و وضع في خابية و أُحكم رأسها و أُلقي في البحر، أو ثقل بشدّ حجر أو نحوه برجليه ثمّ يلقى‌ في البحر، و الأحوط وجوباً اختيار الأوّل مع الإمكان، و كذلك الحكم إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره و تمثيله.

(مسألة 328):لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكافرين،

و كذا العكس.

(مسألة 329):إذا ماتت الحامل الكافرة و مات في بطنها حملها من مسلم‌

دفنت في مقبرة المسلمين على‌ جانبها الأيسر مستدبرة القبلة، و الأحوط العمل بذلك في مطلق الجنين و لو لم تلجه الروح.