بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 96

و اللواط، و الاستمناء، فيشمل على الأحوط وطء الحائض أيضاً، و كذا الجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن.

الفصل الثاني: كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي‌

(مسألة 417):الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه،

إلّا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية، يعني لا تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرّد الملاقاة، فإذا كانا يابسين، أو نديين جافّين لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة، و كذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب و الفضّة و نحوهما من الفلزّات، فإنّها إذا أُذيبت في ظرف نجس لا تنجس.

(مسألة 418):الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة لا ينجس‌

و إن سرت رطوبة الأرض إليه و صار ثقيلًا بعد أن كان خفيفاً، فإنّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة، و كذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة، مثل الكنيف و نحوه، فإنّ الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية و لا موجبة لتنجّسها، و إن كانت مؤثّرة في الجدران على‌ نحو قد تؤدّي إلى الخراب.

(مسألة 419):يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع متدافعاً إلى النجاسة،

و إلّا اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة، و لا تسري إلى‌ ما اتّصل به من الأجزاء، فإن صبّ الماء من الإبريق على‌ شي‌ء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلًا عمّا في الإبريق، و كذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.

(مسألة 420):الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتّصال،

أمّا غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه،


صفحه 97

و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجّس موضع الاتّصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق و لو كان كثيراً، فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير، إلّا أن يجري العرق المتنجّس على الموضع الآخر، فإنّه ينجّسه أيضاً.

(مسألة 421):يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظاً

بنحو يصدق عليه عنوان الجامد عرفاً، و إلّا اختصّت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى‌ تمام أجزائه، بل يتنجّس موضع الاتّصال لا غير، و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم، إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، و العسل، و الدبس في أيّام الصيف، بخلاف أيّام البرد، فإنّ الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى‌ تمام الأجزاء، و المناط في الميعان و الجمود هو العرف.

(مسألة 422):المتنجّس كالنجس‌

ينجّس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية، مع قلّة الوسائط كالواحدة و الاثنتين، و أمّا فيما زاد فنجاسته مبنيّة على الاحتياط.

(مسألة 423):الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس،

فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و إن لاقت الدم في باطن الأنف، و لو أدخل فيه شي‌ء من الخارج و لاقى الدم في الباطن فالأظهر عدم تنجّسه و إن كان الأحوط الاجتناب.

(مسألة 424):تثبت النجاسة بالعلم، و بشهادة العدلين، و بإخبار ذي اليد،

و لا اعتبار بمطلق الظنّ و إن كان قويّاً، إلّا إذا بلغ مرتبة الاطمئنان الذي يكون علماً عرفاً.

(مسألة 425):ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز، و الزيت، و العسل و نحوها من المائعات، و الجامدات طاهر،

إلّا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، و كذلك ثيابهم، و أوانيهم، و الظنّ بالنجاسة لا عبرة به.


صفحه 98

الفصل الثالث: أحكام النجاسة

[مسائل‌]

(مسألة 426):يشترط في صحّة الصلاة الواجبة و المندوبة و كذلك في أجزائها المنسيّة، طهارة بدن المصلّي و توابعه‌

من شعره و ظفره و نحوهما، و طهارة ثيابه، من غير فرق بين الساتر و غيره، و الطواف الواجب و المندوب كالصلاة في ذلك.

(مسألة 427):الغطاء الذي يتغطّى به المصلّي لا يلزم أن يكون طاهراً

إن كان له ساتر غيره.

(مسألة 428):يشترط في صحّة الصلاة طهارة محلّ السجود،

و هو ما يحصل به مسمّى‌ وضع الجبهة، دون غيره من مواضع السجود، و إن كان اعتبار الطهارة فيها أحوط استحباباً.

(مسألة 429):كلّ واحد من أطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس،

فلا يجوز لبسه في الصلاة و لا السجود عليه، بخلاف ما هو من أطراف الشبهة غير المحصورة.

(مسألة 430):لا فرق في بطلان الصلاة لنجاسة البدن أو اللباس‌

بين العالم بالحكم التكليفي أو الوضعي، و الجاهل بهما.

(مسألة 431):لو كان جاهلًا بالنجاسة و لم يعلم بها حتّى فرغ من صلاته،

فلا إعادة عليه في الوقت، و لا القضاء في خارجه.

(مسألة 432):لو علم في أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة،

فإن كان الوقت واسعاً بطلت و استأنف الصلاة، و إن كان الوقت ضيقاً حتّى عن إدراك ركعة، فإن أمكن التبديل أو التطهير بلا لزوم المنافي فعل ذلك و أتمّ الصلاة، و إلّا صلّى‌ فيه إن لم يمكن الصلاة عارياً.

(مسألة 433):لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة،

فإن أمكن التطهير، أو التبديل على‌ وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك و أتمّ صلاته و لا إعادة عليه، و إذا لم يمكن ذلك، فإن كان الوقت واسعاً استأنف الصلاة بالطهارة، و إن كان ضيقاً فمع‌


صفحه 99

عدم إمكان النزع لبرد و نحوه، و لو لعذر الأمن من الناظر، يتمّ صلاته و لا شي‌ء عليه، و لو أمكنه النزع و لا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الصلاة عارياً.

(مسألة 434):إذا نسي أنّ ثوبه نجس و صلّى فيه كان عليه الإعادة

إن ذكر في الوقت، و إن ذكر بعد خروج الوقت فعليه القضاء، و لا فرق بين الذكر بعد الصلاة و في أثنائها مع إمكان التبديل أو التطهير و عدمه.

(مسألة 435):إذا طهّر ثوبه النجس و صلّى فيه،

ثمّ تبيّن أنّ النجاسة باقية فيه فالأحوط الإعادة أو القضاء.

(مسألة 436):إذا لم يجد إلّا ثوباً نجساً و ضاق الوقت أو لم يحتمل احتمالًا عقلائيّاً زوال العذر،

فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه صلّى‌ فيه، و إن أمكن نزعه فالظاهر وجوب الصلاة عارياً.

(مسألة 437):إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالًا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة في كلّ منهما،

و لو كان عنده ثوب ثالث يعلم بطهارته تخيّر بين الصلاة فيه، و الصلاة في كلّ منهما.

(مسألة 438):إذا تنجّس موضع من بدنه و موضع من ثوبه، أو موضعان من بدنه أو من ثوبه،

و لم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معاً لكن كان يكفي لأحدهما، فالظاهر لزوم تطهير البدن و الصلاة عارياً مع الإمكان مطلقاً، و مع عدمه فالأحوط تطهير البدن أيضاً في صورة التساوي أو الأشدّية أو الأكثريّة لنجاسة البدن، و في غيرها يتخيّر.

(مسألة 439):يحرم أكل النجس و شربه،

و يجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة.

(مسألة 440):يحرم تنجيس المساجد،

داخلها و سقفها و سطحها و الطرف الداخل من جدرانها، بل و الطرف الخارج على الأحوط، إلّا أن لا يجعلها الواقف‌


صفحه 100

جزءاً من المسجد، و إذا تنجّس شي‌ء منها وجب تطهيره، بل يحرم إدخال النجاسة العينية غير المتعدّية إليه إذا لزم من ذلك هتك حرمة المسجد، مثل وضع العذرات و الميتات فيه، و لا بأس به مع عدم الهتك، و لا سيّما فيما لا يعتدّ به، لكونه من توابع الداخل، مثل أن يدخل الإنسان و على‌ ثوبه أو بدنه دم لجرح، أو قرحة، أو نحو ذلك.

(مسألة 441):تجب المبادرة إلى‌ إزالة النجاسة من المسجد،

بل و آلاته و فراشه حتّى لو دخل المسجد ليصلّي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة إلى‌ إزالتها مقدّماً لها على الصلاة مع سعة الوقت، لكن لو صلّى‌ و ترك الإزالة عصى‌ و صحّت الصلاة، أمّا في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدّماً لها على الإزالة.

(مسألة 442):إذا توقّف تطهير المسجد على‌ تخريب شي‌ء منه وجب تخريبه إذا كان يسيراً لا يعتدّ به.

و أمّا إذا كان التخريب مضرّاً بالوقف، فإن وجد باذل لتعميره بعد التخريب جاز، و إلّا فمشكل.

(مسألة 443):إذا توقّف تطهير المسجد على‌ بذل مال وجب،

إلّا إذا كان بحيث يضرّ بحاله، و يضمنه من صار سبباً للتنجيس، و لكن لا يختصّ وجوب إزالة النجاسة به.

(مسألة 444):إذا توقّف تطهير المسجد على‌ تنجّس المواضع الطاهرة وجب‌

إذا كان يطهر بعد ذلك.

(مسألة 445):إذا لم يتمكّن الإنسان من تطهير المسجد وجب عليه إعلام غيره‌

إذا احتمل حصول التطهير بإعلامه.

(مسألة 446):لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً

و إن كان لا يصلّي فيه أحد، و يجب تطهيره إذا تنجّس.

(مسألة 447):إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين،

أو أحد المكانين من‌


صفحه 101

مسجد وجب تطهيرهما.

(مسألة 448):يلحق بالمساجد المصحف الشريف، و المشاهد المشرّفة،

و الضرائح المقدّسة، و التربة الحسينيّة، بل تربة الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) و سائر الأئمة (عليهم السّلام) المأخوذة للتبرّك، فيحرم تنجيسها و إن لم يوجب إهانتها، و يجب إزالة النجاسة عنها حينئذٍ مع الهتك، بل و بدونه في المصحف الشريف.

(مسألة 449):إذا غصب المسجد و جعل طريقاً، أو دكّاناً، أو خاناً، أو نحو ذلك،

فالأحوط عدم جواز تنجيسه و وجوب تطهيره، و أمّا معابد الكفّار ففي جواز تنجيسها إشكال. نعم، إذا اتّخذت مسجداً بأن يتملّكها وليّ الأمر ثمّ يجعلها مسجداً، جرى‌ عليها جميع أحكام المساجد.

تتميم: ما يعفى‌ عنه في الصلاة من النجاسات‌

و هو أُمور:

الأوّل: دم الجروح، و القروح في البدن و اللباس‌

حتّى تبرأ بانقطاع الدم انقطاع برء، و الأحوط اعتبار المشقّة النوعيّة بلزوم الإزالة أو التبديل، فإن لم يلزم ذلك فلا عفو، و منه دم البواسير إذا كانت ظاهرة، بل الباطنة كذلك على الأظهر، و كذا كلّ جرح أو قرح باطني خرج دمه إلى الظاهر.

(مسألة 450):كما يعفى‌ عن الدم المذكور، يعفى‌ أيضاً عن القيح المتنجّس به،

و الدواء الموضوع عليه، و العرق المتصل به.

(مسألة 451):إذا كانت الجروح و القروح المتعدّدة متقاربة

بحيث تعدّ جرحاً واحداً عرفاً جرى‌ عليه حكم الواحد، فلو برأ بعضها لم يجب غسله، بل هو معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع.


صفحه 102

(مسألة 452):إذا شكّ في دم أنّه دم جرح أو قرح، أو لا،

يعفى عنه.

الثاني: الدم في البدن و اللباس إذا كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلي،

و لم يكن من دم الحيض، و يلحق به على الأحوط دم النفاس و الاستحاضة، و الأولى إلحاق دم نجس العين و الميتة و غير مأكول اللحم بالمذكورات.

(مسألة 453):إذا تفشّي الدم من أحد الجانبين إلى الآخر

فهو دم واحد. نعم، إذا كان قد تفشّي من مثل الظهارة إلى البطانة فهو دم متعدّد، فيلحظ التقدير المذكور على‌ فرض اجتماعه، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفي عنه، و إلّا فلا.

(مسألة 454):إذا تردّد قدر الدم بين المعفوّ عنه و الأكثر،

فالأقوى العفو عنه، إلّا إذا كان مسبوقاً بالأكثريّة و شكّ في صيرورته بمقداره، و إذا كان سعة الدم أقلّ من الدرهم و شكّ في أنّه من الدم المعفوّ عنه، أو من غيره، بنى‌ على العفو، و لم يجب الاختبار، و إذا انكشف بعد الصلاة أنّه من غير المعفوّ لم تجب الإعادة.

(مسألة 455):الأحوط الاقتصار في مقدار الدرهم‌

على‌ ما يساوي عقد السبّابة.

الثالث: الملبوس الذي لا تتمّ به الصلاة وحده‌

يعني لا يستر العورتين كالخفّ، و الجورب، و التكّة، و القلنسوة، و الخاتم، و الخلخال، و السوار، و نحوها، فإنّه معفوّ عنه في الصلاة إذا كان متنجّساً و لو بنجاسة من غير المأكول، بشرط أن لا يكون فيه شي‌ء من أجزائه، و إلّا فلا يعفى‌ عنه، و كذلك إذا كان متّخذاً من نجس العين كالميتة و شعر الكلب مثلًا.

(مسألة 456):الأظهر عدم العفو عن المحمول المتّخذ من نجس العين،

كالكلب، و الخنزير، و كذا ما تحلّه الحياة من أجزاء الميتة، و كذا ما كان من أجزاء ما لا يؤكل لحمه. و أمّا المحمول المتنجّس فهو معفوّ عنه إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة كالساعة، و الدراهم، و السكّين، و المنديل الصغير، و نحوها، و أمّا إذا كان ممّا تتمّ فيه الصلاة


صفحه 103

فالأحوط الاجتناب.

الرابع: ثوب المربّية للطفل الذكر أُمّا كانت أو غيرها،

متبرّعة أو مستأجرة فإنّه معفوّ عنه بشرط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتليت بنجاسة الثوب، فتصلّي معه الصلاة بطهر، ثمّ صلّت فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير، و يشترط انحصار ثوبها في واحد، أو احتياجها إلى‌ لبس جميع ما عندها و إن كان متعدّداً، و الأحوط الاقتصار على‌ صورة عدم التمكّن من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استئجار أو استعارة، و لا يُتعدّى العفو من الثوب إلى البدن.

الخامس:

يعفى‌ عن كلّ نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار.

الفصل الرابع: المطهّرات‌

و هي أُمور:

الأوّل: الماء،

و هو مطهّر لكلّ متنجّس يغسل به على‌ نحو يستولي على المحلّ النجس، بل يطهّر الماء النجس أيضاً. نعم، لا يطهّر الماء المضاف في حال كونه مضافاً، و كذا غيره من المائعات.

(مسألة 457):يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو المتعارف،

فإذا كان المتنجّس ممّا ينفذ فيه الماء مثل الثوب و الفراش فلا بدّ من عصره، أو ما يقوم مقامه كغمزه بكفّه أو رجله، و إن كان مثل الصابون، و الطين، و الخزف، و الخشب، و نحوها ممّا تنفذ فيه الرطوبة المسرية يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، و أمّا باطنه فلا يطهر إلّا بوصول الماء المطلق إليه، و لا يكفي وصول الرطوبة المسرية، و لا بدّ من العلم بذلك في الحكم بطهارته، و لذا يشكل تطهير بواطن كثير من هذه الأشياء و أشباهها. نعم، إذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية للنجس فقد عرفت أنّه لا ينجس بها.