بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 134

(10)و روى العلامة الطبري في «بشارة المصطفى»[191]بإسناده عن الحارث عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «مَن أَحَبَّني رآني يوم القيامة حيث يُحِبّ، و مَن أبغَضَني رآني يوم القيامة حيث يكره».

______________________________
// يا عليّ لَكَ في‌الجنّة كَنزٌ و أنتَ ذُو قَرنيها، و شيعتك حزبُ الله، و حزبُ الله هُمُ الغالبون‌

يا عليّ أنتَ و شيعتُكَ القائِمون بالقِسْطِ، و أنتُم على الحَوض تَسقُون مَن أحَبَّكُم، و تَمنَعون مَنْ أخَلَّ بفضلكم، وأنتُم الآمِنون يوم الفَزَع الأكبَر

يا عليّ، أنتَ و شيعتك تُطلَبُون في الموقف، و تُنَعَّمون في الجنان‌

يا عليّ، إنّ الجنّة مُشتاقَةٌ إلَيكَ و إلى شيعتك، و إنّ ملائكة العَرش المُقَرَّبين يَفرَحون بقدومهم، و الملائكة تَستَغفِر لَهُم‌

يا عليّ، شيعتك الّذين يَخافونَ الله في السِرّ و العلانية

يا عليّ، شيعتك الّذين يَتَنافَسون في الدرَجات، و يَلقُونَ الله و لا حسابَ عليهم‌

يا عليّ، أعمال شيعتك تُعرَض عَلَيّ في كُلّ جُمُعة فَأَفرَحُ بصالح أعمالهم و أستَغفِرُ لِسَيِّئاتِهم‌

يا عليّ، ذكرُكَ و ذكر شيعتك في التَوراة بكلّ خير، قبل أنْ يُخْلَقوا، و كذلك في الإنجيل فإنّهم يُعَظِّمونَ إلِيّا وشيعته‌

يا عليّ ذكر شيعتك في السماء أكثر من ذكرهم في الأرض فَبَشِّرهُم بذلك‌

يا عليّ قُل لشيعتك و أحِبّائِك يَتَنَزَّهون من الأعمال الّتي يَعملها عدوّهم‌

يا عليّ اشتدَّ غضب الله على مَن أبغَضَكَ و أبغَضَ شيعتك‌

(1) بشارة المصطفى: 2 ص 98

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، ج‌1، ص: 135

(11)روى صاحب الأمالي عن ابن عبّاس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال:

يا عليّ إنّ الله أكرمك كرامة لم يكرم بها أحَدٌ من خلقه، زَوَّجَك الزهراء من فوق عرشه، و أكرم محبّيك بدخول الجنة بغير حساب، و أعَدّ لشيعتك ما لا عينٌ رأت و لا أذن سمعت، و وَهَب لك حبّ المساكين في الأرض، فرضيت بهم شيعة، ورضُوا بك إماماً، فطوبى لِمَن أحَبّك، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَك.

يا عليّ أهل مَوَدّتك كلّ أوّاب حفيظ، و كلّ ذي طمرين لو أقسَمَ على الله لأَبَرّ قَسَمَه.

يا عليّ شيعتك تزهر لأهل السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض، تفرح بهم الملائكة، و تشتاق إليهم الجنان، و يفرّ منهم الشيطان.

يا عليّ مُحِبّوك جيران الله في الفردوس الأعلى.

يا عليّ أنا وَليّ لِمَن والاك و عدوٌّ لِمَن عاداك، يا عليّ حربُك حربي وسلمك سلمي.

يا عليّ بَشّر أولياءكَ إنّ الله قد رضي عنهم و رَضوا بك.

يا عليّ شيعتك حزب الله و خيرة الله من خلقه.

يا عليّ أنا أوّل مَن يُحيى و أوّل مَن يُكسى، غداً تحيى إذا حَييت و تُكسى إذا كُسيت‌[192].

(12)و روى العلامة الخزّار القمّي الرازي بإسناده عن أبي الأسود، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:

[191]( 1) بشارة المصطفى: 2 ص 98

[192]( 1) مشارق اليقين: ص 131.


صفحه 135

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 136

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام):

يا عليّ إنّ الله تبارك وتعالى وَهَبَ لك حبّ المساكين و المستضعفين في الأرض، فرضيت بهم إخواناً و رَضُوا بك إماماً، فطوبى لَكَ و لَمَن أحَبَّك و صدق فيك، ووَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ و كذب عليك.

يا عليّ أنا مدينة العلم و أنت بابُها، و ما تُؤتى المدينة إلّا من بابها.

يا عليّ أهل مَوَدّتك كلّ أوّاب حفيظ، و أهل ولايتك كُلّ أشعث ذي طمرين، لو أَقسَمَ على الله تعالى لأبَرّ قَسَمَه.

يا عليّ إخوانك في أربعة أماكن فرحون: عند خروج أنفسهم و أنا و أنتَ شاهدهم، و عند المسائلة في قبورهم، و عند العرض، و عند الصراط.

يا عليّ حربُك حَربي و حَربي حَربُ الله، مَن سالَمَك فقد سالَمَني و مَن سالَمَني فقد سالَمَ الله.

يا عليّ بَشِّر شيعتك أنّ الله قد رضي عنهم ورضوك لهم ورضيك لهم قائداً، ورَضوا بك وَليّاً.

يا عليّ أنتَ مَولى المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين، و أنتَ أبو سِبطَيَّ و أبو الأئمة التسعة من صُلبِ الحسين، و منّا مَهديّ هذه الأمة.

يا عليّ، شيعتَكَ المنتَجَبون، و لَولا أنتَ و شيعتك ما قام دين الله (لله دين)[193].

[193]( 1) كفاية الاثر: ص 184.


صفحه 137

(13)روى العلامة الشيخ جمال الدين الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه في «در بحر المناقب»[194]، قال: الحديث الثالث و بالإسناد إلى جَعفر بن محمّد الصادق عن أبيه عن جدّه الحسين عن أبيه عليّ رضي الله عنه أنّه قال: حدّثنا عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

فضل عليّ على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور، و فضل عليّ على هذه الأمّة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي، و فضل عليّ بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل الجمعة على سائر الأيّام، فطوبى لِمَن آمَنَ به و صدق بولايته و الويل لِمَن جَحَده و جَحَدَ حَقّه، حقّاً على الله أن لا ينيله شيئاً من روحه يوم القيامة و لا تناله شفاعة محمّد (صلى الله عليه وآله).

[194]( 1) در بحر المناقب: ص 107.

- و رواه في الإحقاق: ج 5 ص 70 ح 79


صفحه 138

الفصل الحادي و العشرون «بحبّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) توزَن الأعمال»

روى الحافظ البرسي رحمه الله قال‌[195]: الدين عدل الله و العدل قسط الله، و القسط هو القسطاس المستقيم، و القسطاس هو الميزان، فالدين هو الولاية.

قال الله سبحانه (ونَضَعُ المَوازينَ القِسط لِيَومِ القِيامَة)، قال ابن عباس: الموازين الأنبياء و الأولياء، و الميزان يقتضي كفّتين و شاهدين ضرورة، فالكفّة الأولى منه: لا إله إلّا الله، و قسطاسه المرفوع محمّد رسول الله قائماً بالقسط، والكلمة الأخرى عليّ وليّ الله، و إليه الإشارة بقوله: (والسماء رَفَعَها و وَضَعَ الميزان)، قال العالم (عليه السلام): السماء رسول الله و الميزان عليّ لأنّ بحبّه توزَن الأعمال.

و قوله: (ولا تُخسِروا الميزان)أي: لا تظلموا عليّاً حَقّه لأنّه مَن جَهل حَقّه لا ميزان له.

و روي في قول الله: (الّذي أَنزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ و الميزان)قال: الكتاب القرآن و الميزان الولاية.

وقال عليّ بن إبراهيم رحمه الله: الكتاب عليّ و الميزان أيضاً عليّ، لأنّه ما لم تكن لك الولاية فلا دين و لا كتاب، لأنّ الولاية بها يتمّ الدين، و بها ينعقد اليقين، فالولاية هي ميزان العباد يوم المعاد، فإذا وضعت السماوات و الأرض و

[195]( 1) مشارق أنوار اليقين: ص 63- 67.


صفحه 139

ما بينهما من الراسيات و الشامخات، مقابل لا إله إلّا الله فلا يلزم يقوم لها وزن، وضعت الولاية مقابلها و هي عليّ وليّ الله رجحت الميزان، لأنّ الولاية معها التوحيد والنبوّة لأنّها جزءٌ من التوحيد و جزءٌ من النبوّة فهي جامعة لسرِّ التوحيد، والنبوّة خاتمة لهما. و ذلك لأنّ لا إله إلّا الله روح الإيمان و ظرف الباطن محمّد رسول الله رسوخ الإسلام، و ظرف الظاهر عليّ وليّ الله ظرف الإسلام والإيمان، و روح الظاهر و الباطن، فلهذا جاء العبد يوم القيامة و في ميزانه الجبال الراسيات من الأعمال الصالحات، و ليس فيه ولاية عليّ التي هي كمال الدين، و رجح الموازين لا بل كمال سائر الأديان، لأنّ دين محمّد كمال كلّ دين، و ختم كلّ شريعة للنبيّين، و تصديقاً للمرسلين، و حبّ عليّ كمال هذا الكمال، و ختم هذا الخاتم و تمام هذا المتمم و المكمل للكمال كمال الكمال، والكمال جمال فحبُّ عليّ كمال كلّ دين، لأنّ الله لم يبعث نبيّاً يدعو الناس إليه ويدلّ عباده عليه، إلّا و قد أخذ عليه ولاية عليّ طوعاً أو كرهاً بكلّ دين ليس معه حبّ عليّ و ولايته فلا كمال له، و ما لا كمال له ناقص، و الناقص لا يقبل و لا يوزن و لا يعرض، لأنّ الله لا يقبل إلّا الطيّب، و إليه الإشارة بقوله: (والوزن يومئذ الحقّ)و الحقّ هو العدل و العدل هو الولاية، لأنّ الحقّ عليّ فمن كملت موازينه بحبّ عليّ رجح و أفلح، و إليه الإشارة بقوله: (فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحون)و هم أهل الولاية الذين سبقت لهم من الله العناية، و إليه الإشارة بقوله: (إليه يصعد الكَلِمُ الطيّب)قال: الكَلِمُ الطيّب لا إله إلّا الله محمّد رسول الله، و العمل الصالح يرفعه، قال: العمل الصالح حبّ عليّ، فكلّ عمل ليس معه حبّ عليّ فلا يُرفَعُ، وما لا يرفع لا يسمع و ما لا يسمع فلا ينفع، و لا ما يُرفع و لا يُسمع و لا يَنفع فهو وبالٌ و ضلال و هباء منثور


صفحه 140

يؤيّد هذه المقالة و يحقّق هذه الدلالة أنّ جبرائيل سيد الملائكة، و الانبياء سادة أهل الأرض، و الرسل سادة الانبياء و كلّ منهم سيّد أهل زمانه و محمد (صلى الله عليه وآله) سيّد الانبياء و المرسلين و سيد الخلائق أجمعين، لأنّه الفاتح و الخاتم والأول والآخر، له سؤدد التقدم و التختم، لأنّه لولاه ما خُلِقُوا و ما كانوا، فلاحديّته على سائر الآحاد شرف الواحد على سائر الأعداد، و جبرائيل خادمه والانبياء نوّابه لأنّهم بعثوا الى اللّه يدعون و بنبوّة محمد (صلى الله عليه وآله) يخبرون و بفضله على الكلّ يشهدون، و بولاية عليّ يقرّون و بحبّه يدينون و على سلطان رسالة محمد وحسامها و تمام أحكامها و ختامها دليل قوله: (وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانَاً نَصِيرَاً)يعني عليّاً أميراً و وزيراً.

فمحمّد سيد أهل السماوات و الأرض، و عليّ نفس هذا السيّد و روحه و لحمه ودمه، و أخوه و فتاه و مؤانسه و مواسيه و مفديه، و سلطان دولته و حامي ملّته وفارس مملكته، فعليّ سلطان أهل السماوات و الأرضين، و أميرهم ووليّهم ومالكهم، لأنّه أولى بهم من أنفسهم، لأنّه أمين اللّه و أميره، و وليّه و والده في الفخار على الإنس و الجنّة، سيّداً لشباب أهل الجنّة، فكلّ من سكن الجنّة من الإنس و الجنّ فالحسن و الحسين سيّداه، و أهل الجنّة سادة الخلائق، فالحسن والحسين سادة السادات، و لا يسود أهل الآخرة إلّا من ساد أهل الدنيا، وأبوهما خيرٌ منهما بنصّ الحديث الذي عليه الإجماع.

فأمير المؤمنين سيّد سادات أهل الدنيا و الآخرة، و زوجته الزهراء سيّدة النساء لأنّها بضعة النبوّة، و لحمة الرسالة، و شمس الجلالة و دار العصمة، و بقية النبوة، ومعدن الرحمة، و منبع الشرف و الحكمة، فهو السيد ابن السيد أخو السيد أبو السادة قرين السيادة و الزيادة، فهو الوليّ الذي حُبّه أمان و بغضه هوان،


صفحه 141

ومعرفته‌إيقان، و إليه الإشارة بقوله: (ولو لا فضل اللّه و رحمته)فالرحمة محمّد (صلى الله عليه وآله)، و الفضل عليّ.

دليله قوله: (قل بفضل اللّه و برحمته فبذلك فليفرحوا)يعني بدين محمد وولاية علي، لأنّ لأجلهما خلق الخلق، و بهما أفاض عليه الرزق، لأنّ كلّ ماينظره الإنسان فهو الحسن أو الإحسان، فالحسن هما و الإحسان لهما. أمّا الحسن دليل قوله: «أول ما خلق اللّه نوري» فهو النور الجاري في آحاد الموجودات و أفرادها، و أمّا الإحسان فقوله: «أنا من اللّه و الكلّ منّي» فالكلّ من أجله و بأجله، فهو الحسن و الإحسان كما قيل:

جميع ما أنظرهُ جماله‌

و كلّ ما خيّل لي خياله‌

و كلّ ما أنشقه نسيمُه‌

و كلّ ما أسمعه مقاله‌

و لي فمٌ شرّفه مديحه‌

و لي يدٌ كرّمها نواله‌

ما يعرف العشق سوى متيّم‌

لذلّه قيل الهوى وقاله‌

وذلك لأنّه مَصدر الأشياء، و مَن هو مَصدر الاشياء فعَودُها إليه ضرورة، بدؤُها منك و عودها إليك، و مَن هو المَبدأ و المَعاد فزمام الامور منوطٌ به، فَتقُها و رَتقُها بيدك، و مَن بيده الفتق و الرتق له الحكم و إليه ترجعون.

ولمّا طلعت شموس الأسرار من مطالع العناية، و لمعت بوارق الأسرار من مشارق الهداية، و عرفت أنّ الحيّ القيّوم جلّ إسمه فَضّلَ الحضرة المحمّدية أن جعل نورها هو الفيض الأول، و جعل سائر الأنوار تشرق منها، و تتشعشع عنها، و جعل لها السبق الأوّل فلها السبق على الكلّ. و الرفعة على الكلّ و الإحاطة بالكلّ، و اللّه من ورائهم محيط، فكنت كما قيل:

تركت هوى ليلى و سعدى بمعزل‌

و مِلتُ الى محبوب أول منزلِ‌