(14)و روى ابن حجر أيضاً في «الصواعق المحرقة»[238]قال:
وقدمت بنت أبي لَهَب المدينة مُهاجرةً فقيل لها: لا تُغني عَنكِ هجرتكِ، أنت بنت حطب النار! فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاشتدَّ غضبُه، ثمّ قال على منبره: «ما بال أقوام يؤذوني في نسبي و ذوي رحمي، ألا و مَن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، و مَن آذاني فقد آذى اللّه» أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني و ابن مندة و البيهقي بألفاظ متقاربة، و سمّيت تلك المرأة في رواية: درّة، و في أُخرى: سبيعة، فأمّا هما لواحدة اسمان أو لقب و اسم أو لامرأتين وتكون القصة تعدّدت لهما.
(15)و روى ابن حجر أيضاً في «الصواعق المحرقة»[239]قال:
ويوضح ذلك أحاديث نذكرها مع ما يَتعَلّق بها تتميماً للفائدة فنقول: صحَعنه عليه الصلاة و السلام أنّه قال على المنبر: ما بال أقوام يقولون إنّ رحم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينفع قومه يومَ القيامة، بلى و اللّه إنّ رحمي موصولة في الدنيا و الآخرة، و إنّي أيّها النّاس فَرطٌ لكم على الحوض.
وفي رواية ضعيفة! و إنْ صحّحها الحاكم أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بَلَغهُ أنّ قائلًا قال لبريدة: انّ محمّداً لَن يغني عنك من اللّه شيئاً فخطب ثم قال: ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا ينفع، بل حتى- جباً و حكم- أي هما قبيلتان من اليمن-، إنّي لأشفع فأشفع حتّى أنّ مَن أشفع له فيشفع حتّى انّ ابليس ليتطاول طمعاً في
[238]( 1) الصواعق المحرقة ص 172 ط 2.
[239]( 2) ص 155- 156 ط 2.
الشفاعة.
وأخرج الدارقطني أنّ علياً (عليه السلام) يوم الشورى احتجّ على أهلها فقال لهم:
«أنشدكم باللّه هل فيكم أحدٌ أقرب الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الرّحم منّي؟ ومَن جعله (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه و أبناءه أبناءه و نساءه نساءه غيري؟ قالوا: اللّهم لا» الحديث.
الفصل الثلاثون «أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم وحب اهل بيته وقراءة القرآن»
روى الحافظ جلال الدين السيوطي قال: أخرج الديلمي عن عليّ قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): أَدِّبوا أولادَكم على ثلاث خصال: حبّ نبيّكُم و حبّ أهل بيته و على قراءة القرآن فإنّ حملة القرآن في ظلِّ اللّه يومَ لا ظلَّ إلّا ظِلُّه مع أنبياءه وأصفياءه[240].
[240]( 1) ذكره السيوطي في« احياء الميت»( ص 4 ح 46). و ذكره السيوطي أيضاً في الجامع الصغير( ج 1 ص 42) عن طريق أبي نصر و ابن النجار عنعلي. و وفي إحقاق الحق ج 74: 18/ 497 و ج 9: ص 445 عن مصادر عديدة للعامة. و ذكره النبهاني في الفتح الكبير( ج 1 ص 59) ط مصر. و العلّامة القندوزي في« ينابيع المودة»( ص 271 ط اسلامبول). و الشيخ عبد النبي القدّوسي في« سنن الهدى»( ص 19). و العلّامة با كثير الحضرمي في« وسيلة المآل»( ص 61- نسخة المكتبة الظاهرية بالشام». و المولوي الشيخ ولي اللّه اللكنهوتي في« مرآة المؤمنين»( ص 4). و العلّامة محمّد السوسي في« الدرة الخريدة»( ج 1 ص 211 ط بيروت). و العلّامة السيّد خير الدين أبو البركات نعمان الآلوسي البغدادي في« غالية المواعظ و مصباح المتّعظ و الواعظ»( ج 2 ص 95 دار الطباعة المحمّدية بالقاهرة). و المولوي محمّد مبين الهندي الفرنكي محلي في« وسيلة النجاة»( ص 47 ط گلشن فيض لكهنو). و العلّامة السيد عبد اللّه ميرغني في« الدرّة اليتيمة»( على ما في الإحقاق ج 18 ص 497).
و رواه الحمويني في« فرائد السمطين»( ج 2 ص 304 ح 559 ط بيروت) و لفظه: أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال: على حبِّ نبيّكم، و أهل بيته، و على قراءة القرآن، حملة القرآن في ظلِّ اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه//
______________________________
//مع أنبيائه و أصفيائه.
- و رواه المتّقي الهندي في «كنز العمّال» (ج 8 ص 278 ط 1) و قال أخرجه أبو نصر عبد الكريم الشيرازي فيفوائده و الديلمي في الفردوس و ابن النّجار عن علي (عليه السلام).
- و رواه في «فضائل الخمسة» (ج 2 ص 78) و عن فيض القدير: (ج 1 ص 225) و عن ابنحجر في الصواعق.
- و رواه ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص 172- المقصد الثاني- ط 2 سنة 1285) قال: أخرجه الديلمي. و فيه: و على قراءة القرآن و الحديث.
الفصل الحادي و الثلاثون «قدم إلّا ثبّت اللّه قدميه على الصراط»
(1)روى العلّامة حسام الدين الهندي في «منتخب كنز العمال»[241]روى من طريق الخطيب في «المتّفق و المفترق» عن محمّد بن علي، أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
ما ثبّت اللّه حبّ عليّ في قلب مُؤمن فزَلّت به قدم، إلّا ثبّت اللّه قدميه يوم القيامة على الصراط[242].
(2)و روى العلّامة ابن المغازلي الشافعي في «المناقب» قال:
وروينا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
«ما أحبّنا أهل البيت أحدٌ فزلّ قدم إلّا يشتدّ قدم حتى ينجيه اللّه يوم القيامة»[243].
[241]( 1) المطبوع بهامش المسند: ص 34 الميمنية بمصر.
[242]( 2) ورواه الطوسي في« الأمالي»( ج 1 ص 132) عن الباقر( عليه السلام) و تفاوت يسير في لفظه. وفي المشارق: ص 67. و رواه العلّامة البدخشي في« مفتاح النجا في مناقب آل العبا»( ص 60- على ما في الاحقاق). احقاق الحق: ج 9: ص 421. وفي بشارة المصطفى( ص 71) باسناده عن الباقر( عليه السلام)
[243]( 3) مناقب أمير المؤمنين( عليه السلام) لابن المغازلي، و رواه المتقي الهندي في« كنز العمال»( ج 12 ص 218 ط حيدر آباد)
(3)روى المجلسي (رحمه الله) عن الصدوق (رحمه الله) باسناده عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): يا علي ما ثبت حبّك في قلب امرىء مؤمن فزلّت به قدم على الصراط إلّا ثبتت له قدمٌ أُخرى حتى يُدخله اللّه بحبّك الجنّة[244].
«أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّاً لأهل بيتي»
(4)روى الحافظ جلال الدين السيوطي قال: اخرج الديلمي عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): أثبتكُم على الصِراط أشدّكم حُبّاً لأهل بيتي و أصحابي[245].
[244]( 1) البحار: ج 39 ص 305 ح 119.
- و رواه الصدوق في« فضائل الشيعة»( ص 6 ح 4) عن الباقر عن آبائه( عليهم السلام). و في« الأمالي»( ح 28 ص 467). ورواه الطبري في« بشارة المصطفى»( ج 1 ص 125). ورواه المستنبط في« القطرة»( ج 1 ص 81 ح 27)
[245]( 2) احياء الميت: ص 41 ح 47.
- و رواه ابن حجر الهيثمي في الصواعق:( ص 185 و في ط/ ص 187 ح 14) قال: أخرج ابن عدي و الديلمي و العلّامة المناوي في« كنوز الحقايق»( ص 5 ط بولاق) رواه من طريق الديلمي في« فردوس الأخبار» و لفظه: أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّاً لعلي. احقاق الحق: ج 18 ص 459. و ج 7 ب 186 ص 142. و العلّامة محمد السوسي في« الدّرة الخريدة»( ج 1 ص 211 ط بيروت). و العلّامة المولوي محمد مبين السهالوي في« وسيلة النجاة»( ص 47 ط لكهنو). رواه الصدوق في« فضائل الشيعة»( ح 3 ص 6) عن الصادق عن أبيه( عليهما السلام) قال: قال رسولاللّه( صلى الله عليه وآله وسلم):
أثبتكم قدماً على الصراط أشدّكم حُبّاً لأهل بيتي- و بدون لفظ: و أصحابي-
و رواه في« تسلية الفؤاد»( ص 203) بعين ما تقدّم عن فضائل الشيعة
«من اتى بولاية علي واهل بيته جاز على الصراط كالبرق الخاطف»
(5)في كنز الفوائد للكراجكي (قدس سره) قال:
روى محمد بن مؤمن الشيرازي- من علماء العامّة- في تفسيره باسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم):
إذا كان يوم القيامة أمر اللّهُ مالكاً أنْ يُسعر النيران و أمر رضوان أنْ يُزخرف الجنان الثمان، و يقول: يا ميكائيل مُدّ الصراط على متن جهنّم و يقول: يا جبرئيل علّق ميزان العدل تحت العرش و يقول: يا محمّد قرِّب أمّتك للحساب، ثمّ يأمر اللّه تعالى أنْ يعقد على الصراط قناطر طول كل قنطرة سبع عشر ألف فرسخ، و على كل قنطرة سبعون ألف ملك يسألون هذه الإمّة نسائهم و رجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين و حبّ أهل بيت محمّد (عليهم السلام) فمن أتى بهما جاز القنطرة الأولى كالبرق الخاطف و مَن لا يحب أهل بيته سقط على أمّ رأسه في قعر جهنّم، و لو كان معه من أعمال البر عمل سبعين نبيّاً[246].
[246]( 1) القطرة: ج 1 ص 139 ح 141.
«لا يجوز احدٌ على الصراط الا بجواز من علي (عليه السلام)»
(6)روى العلّامة أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري باسناده عن مجاهد عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) قال:
قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم):
إذا كان يوم القيامة أمرني اللّه عزّوجل و جبرئيل فنقف على الصراط فلايجوز أحدٌ إلّا بجواز من علي (عليه السلام)[247].
(7)عن فضيل الرسان قال:
دخلت على جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أُعزّيه عن عمّه زيد ثم قلت: ألا أُنشدك شعر السيّد؟ فقال: أنشد، فأنشدته قصيدة يقول فيها:
فالناس يوم البعث راياتهم
خمسٌ فمنها هالكٌ أربَعُ
قائدها العجل و فرعونهم
و سامريُّ الأمّة المفظعُ
و مارقٌ من دينه مخرج
أسود عبد لكّع أوكعُ
و رايةٌ قائدها وجهُه كأنّه الشمس اذا تطلعُ فسمعت نحيباً من وراء الستور فقال: مَن قائل هذا الشعر؟ فقلت: السيّد، فقال: رحمه اللّه. فقلت: جُعِلتُ فداك إنّي رأيته يشرب الخمر! فقال: رحمه اللّه فماذنب على اللّه أن يغفره لآل علي، إنّ محبّ عليّ، لا تزلُّ له قدمٌ إلّا ثبتت له
[247]( 1) بشارة المصطفى: ص 202.