(2)«مارواه عبدالملك بن عمير عن انس»
، روى العلامة الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب»[323]قال: باسناده عن عبد الملك بن عمير، عن انس قال:
أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طائر فوضع بين يديه، فقال: اللّهُم ائتني باحب خلقك اليك يأكل معي، فجاء علي فدَق الباب، فقلت: مَن ذا؟ فقال: انا علي، فقلت: ان النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجيء، قال: فضَرب الباب برجله فدخل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما حبسَك؟ قال: جئتُ ثلاث مرات كل ذلك يقول: النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما حملك على ذلك؟ قال:
[323]( 1) كفاية الطالب: ص 58 ط الغري.
قلت: كنتُ أحب ان يكون رجلا من قومي. هكذا رواه الحافظ في تاريخه وطرقه عن جماعة من الصحابة والتابعين[324].
(3)«مارواه يحيى بن سعيد عن أنس»
، روى الحاكم أبو عبدالله النيسابوري المتوفي سنة 405 ه- في «المستدرك»[325]باسناده عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كنت اخدم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقدم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير، قال: فقلت: اللهم اجعله رجلا من الانصار، فجاء علي رضي الله عنه، فقلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، ثم جاء، فقلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، ثم جاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): افتح فدَخَلَ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حبسك يا علي؟ فقال: انَّ هذه آخر ثلاث كرّات يردّني أنس يزعم انك على حاجة، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا
[324]( 1) و رواه الحمويني في« فرائد السمطين»، والحافظ ابن كثير في« البداية والنهاية»( ج 7 ص 351)، والهروي الشيرازي في« الاربعين حديثاً»( ص 51)، والحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ج 2 ص 128) باربعة طرق، والطبراني في« المعجم الكبير»( ص 40 مخطوط)، والعيني في« المناقب»( ص 17)، وابن المغازلي في« المناقب»( ص 159) وقال فيه: قال أَسلم: روى هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن ابراهيم الواسطي واسماعيل الازرق والزهري والسدّي واسحاق ابن عبدالله بن ابي طلحة، وثمامة بن عبدلله بن أنس، وسعيد بن زربي. وقد روى جماعة عن أنس منهم سعيد بن المسيب وعبد الملك بن عمير ومسلم الملائي وسليمان بن الحجاج الطائفي وابن ابي الرجال المدني وابو الهندي واسماعيل بن عبدالله بن جعفر ونعيم بن سالم بن قنبر وغيرهم.
[325]( 2) المستدرك: ج 3 ص 130 ط حيدر آباد.
رسول الله: سمعتُ دعاءك فأحببَت ان يكون رجلا من قومي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الرجل قد يحب قومه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه[326].
(4)«مارواه عبد الأعلى التغلبي عن انس»
، روى العلامة الموفق بن احمد الخوارزمي في «مقتل الحسين»[327]قال: باسناده أخبرنا عبد الأعلى التغلبي عن أنس قال:
اتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطائر فوضع بين يديه فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير، فقرع الباب، فقلت: اللهم اجعَلهُ رجلا من الأنصار، فاذا هو علي بن ابي طالب (عليه السلام) فقلت: سبحان الله سَأل نبي الله رَّبه ان يأتيه بأحبِ خلَقه اليه قال: ففتحت الباب فلما دخل مسحَ رسول الله وجهه، ثم مسَحَهُ رسول الله بوجه علي، ثم مسح وجه علي فمسَحَهُ بوجهه، فعل ذلك ثلاث مرات، فبكى علي ثم قال: ما هذا يا رسول الله؟
فقال: ولمَ لا أفعل بك وأنتَ تسمع صوتي، وتؤدي عني، وتبيِّن لهم ما اختلَفَوا فيه من بعدي، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم اني سألتُكَ انْ تَأتيني بأحبِ خَلقك اليك يَأكل معي من هذا الطير فجِئتَ به، اللهم وانه احَبُّ خلقك الي.
[326]( 1) و رواه الذهبي في« تلخيص المستدرك»( المطبوع بذيل المستدرك ج 3 ص 130)، وابن كثير في البداية والنهاية»( ج 7 ص 350)، والحافظ الهيثمي في« مجمع الزوائد»( ج 9 ص 125)، والمولوي محمد مبين الهندي في« وسيلة النجاة»( ص 114).
[327]( 2) مقتل الحسين: ص 46.
اخرج الحافظ ابن مردويه هذا الحديث بمأة وعشرين اسناداً، وقال ابو عبدالله الحافظ: صَحَّ حديث الطير وان لم يُخرجاه- يعني البخاري ومُسلماً.
(5)«مارواه أحمد الطويل عن أنس»
، روى الفقيه أبو الحسن علي بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي الواسطي المتوفي سنة 483 ه- في كتابه «مناقب امير المؤمنين»[328]قال: باسناده حدثنا احمد الطويل عن أنس بن مالك قال:
اهدي الى النبي بخامة فقال: اللهم ابعث الي احب خلقك والى نبيك يأكُل معنا من هذه المائدة، قال: فأتى علي فقال: يا أنس استأذن لي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: النبي عنك مشغول، فرجع علي ولم يلبث فقال: ارجع استأذن لي على رسولالله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: النبي عنك مشغول، فرجع علي، ولم يلبث ثم جاء علي، فهمَمت ان اقول مثل قولي الأوّل والثاني، سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من داخل الحجرة كلام علي فقال: ادخل يا ابا الحسن مَا الذي أبطأَ بكَ عني، قال: قد جئتُ يا رسول الله مرّتين وهذه الثالثة كلٌّ ذلك يردّني انس يقول: النبي عنك مشغول، فقال: يا انس ما حملَكَ على هذا؟ فقلت: يا رسول الله سمِعتُ الدَعوة فأحببتُ ان يكون رجُلا من قومي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): كل يحب قومه يا انس[329].
[328]( 1) مناقب امير المؤمنين: ص 161 ط اسلامية.
[329]( 2) ورواه عبد الله الشافعي في« المناقب»( ص 168- احقاق ج 5 ص 330) عن ابن المغازلي.
(6)«مارواه نعيم بن سالم عن أنس»
، وروى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين»[330]باسناده عن عيسى بن مجاور الجوهري قال: قال لي نعيم بن سالم بن قنبر ولقيه سنة تسعين ومأة وقال ابن نعيم لي اثنتا عشر ومأة سنة قال أنس بن مالك:
اهدي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طيرٌ مشوي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهُم ايتني بأحبِ خَلقك اليك، أو بمن تحبهُ، الشك من عيسى بن مساور الجوهري، فجاءَ علي فردَدتهُ، فدخل في الثالثة، وفي الرابعة، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما حبَسَكَ عني، أو ما أبطَأَكَ عني يا علي، قال: جئتُ فرَدَّني أنَس، ثم جئتُ فردَّني أنَس، قال لي: يا أنَس ما حملك على ما سمعت؟ فقال: رجَوتُ انْ يكون رجلا من الأنصار، فقال لي: او في الانصار خيرٌ من علي؟ او في الانصار أفضل من علي؟
ورواه أيضاً بطريقين آخرين عن نعيم بن سالم[331].
(7)«مارواه ابو النهدي عن أنَس»
، روى الحافظ أبو بكر البغدادي المتوفي سنة 463 ه- في «تاريخ بغداد»[332]روى باسناده عن ابي النهدي عن أنس قال:
[330]( 1) مناقب أمير المؤمنين: ص 161 ط اسلامية.
[331]( 2) ورواه العلامة القاضي الايجي الشافعي في« المواقف» ملخّصاً في( ج 2 ص 615 ط الأستانة مع شرح الشريف الجرجاني)
[332]( 3) تاريخ بغداد: ج 3 ص 171 ط السعادة بمصر.
اتي النبي (صلى الله عليه وآله) بطائر فقال: «اللهُم آتني بأحَبِ خلقك اليكَ يأكل معي» فجاء علي فحجَبته مرَّتين، فجاءَ في الثالثة، فأذنت له، فقال: يا علي ماحبَسَك؟ قال: هذه ثلاث مرات قد جئتها فحجبني أنس، قال: لِمَ يا أنس؟ قال: سمعت دعوتك يا رسول الله فأحَببت أن يكون رجلا من قومي[333].
(8)«حديث عبدالله بن أنس عنه»
، روى العلامة ابن كثير الشامي الدمشقي في «البداية والنهاية»[334]باسناده عن عبدالله بن أنس، عن أنَس بن مالك قال:
اهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) حجل مشوي بخبزه وضيافه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهُم ائتني بأحبِ خلقك اليك يَأكل مَعي منْ هذا الطعام، فقالت عائشة: اللهمُ اجعله ابي! وقالت حفصة: اللهُم اجعَلهُ ابي! وقال أنس: وقلت: اللهم اجعَلهُ سَعد بن عبادة قال أنَس: فسَمعتُ حركة بالباب فقلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب فخرَجت فاذا علي بالباب، فقلت: انَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حَركة بالباب فسَلّم علي فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صوته فقال: انظر من هذا؟ فخرَجتُ فاذا هو علي، فجئت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرَتهُ، فقال: ائذن له يدخل عَلَي فأذِنت له فدخل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
[333]( 1)- ورواه العلامة ابو الفداء اسماعيل بن كثير الدمشقي في« البداية والنهاية»( ج 7 ص 351 ط حيدر آباد). والعلامة الكنجي الشافعي المتوفي سنة 658 ه- في« كفاية الطالب»( ص 59 ط الغري). والفقيه ابن المغازلي في« مناقب أمير المؤمنين»( ص 160 ط اسلامية طهران).
[334]( 2) البداية والنهاية: ج 7 ص 350 ط حيدر آبادي.
اللهم واليّ اللهم واليّ[335].
(التاسع) «حديث ثابت البناني عن أنَس»
، روى الحاكم أبو عبدالله النيشابوري المتوفي سنة 405 ه- في «المستدرك»[336]باسناده عن ثابت البناني:
ان أنس بن مالك رضي الله عنه كان شاكياً فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له، فجرى الحديث حتى ذكروا علياً رضي الله عنه، فتنقصه محمد بن الحجاج فقال أنس: من هذا اقعدوني، فاقعدوه، فقال: يا ابن الحجاج الا اراك تنقص علي بن ابي طالب، والذي بعث محمداً (صلى الله عليه وآله) بالحَقّ، لقد كنت خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين يديه، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) غلامٌ من أبناء الأنصار فكان ذلك اليوم يومي فجاءت امّ ايمن مَولاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطير، فوضَعته بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا امّ ايمن، ما هذا الطائر؟
قالت: هذا الطائر أصبَتهُ فصَنَعتُه لك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللّهُم جئني باحبِ خَلقكَ اليكَ والي يأكل معي من هذا الطائر، وضُرِبَ الباب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أنس انظر مَن على الباب، قلت: اللّهُم اجعَلهُ رجُلا من الانصار، فذهبتُ فاذا علي بالباب، قلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فجئتُ حتى قمتُ مقامي، فلم البث انْ ضُرِبَ الباب فقال: يا أنس انظر من على الباب، فقلتُ: اللهُم اجعَلهُ رجُلا من الانصار، فذهبتُ فاذا علي بالباب، قلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة
[335]( 1) ورواه شمس الدين الذهبي المتوفي سنة 748 ه- في« تاريخ الاسلام»( ج 2 ص 197 ط مصر). والحافظ ابن المغازلي الشافعي في« المناقب»( ص 161 ط اسلامية).
[336]( 2) المستدرك: ج 3 ص 131 ط حيدر آباد.
، فجئتُ حتى قُمتُ مقامي فلم ألبثت ان ضُرِبَ الباب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أنَس اذهب فادخله، فلَستُ بأوّل رجل أحب قومه، ليسَ هو من الانصار، فذهبت فأدخلته، فقال: يا أنَس قرِّب الي الطير، قال: فوضعتُه بين يدَي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأكلا جميعاً، قال محمد بن الحجاج: يا أنَس كان هذا بمحضر منك؟ قال: نعم، قال: اعطي بالله عَهداً ان لا انتقص علياً بعد مقامي هذا، ولا أعلمُ أحداً ينتَقصُه الا اشنت له وجهه[337].
(10)«حديث دينار خادم أنس عنه»
، رواه العلامة السهمي في «تاريخ الجرجان» (ص 134 ط حيدر آباد) عن ابي مكيس يعني دينار
، والحافظ أبوبكر البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج 8 ص 382 ح 4489 ط السعادة بمصر)
، والعلامة شمس الدين الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج 1 ص 329)
(11)«حديث اسماعيل بن ابي المغيرة عن أنَس»
[337]( 1) و رواه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ج 2 ص 119 ط بيروت) عن عبد العزيز بن زياد عن أنس. ورواه العلامة شمس الدين الذهبي في« تلخيص المستدرك»( ج 3 ص 131 ط حيدر آباد الدكن). والعلامة الشيخ عبدالله الشبراوي الشافعي في« الاتحاف بحب الاشراف»( ص 8 ط مصر). ورواه ابن المغازلي في« المناقب»( ص 157) عن عبدالملك عن انس.