الروضة فقال لي: أسرع وائتني بعلي بن أبي طالب. فذهبت فاذا علي وفاطمة (عليهما السلام) فقلت له: ان النبي (صلى الله عليه وآله) يدَعُوك، فجاء في الحال وكنتُ معه، فسَلّمَ على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له النبي: يا علي سَلِّم على جبَرئيل.
فقال علي (عليه السلام): السلام عليك يا جبرئيل، فردَّ عليه جبرئيل السلام.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ان جبرئيل (عليه السلام) يقول: ان الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول: «طوبى لك ولشيعتك ولمحبيك، والويَل ثم الويل لمبُغضيك».
اذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين محمد وعلي؟ فيرفع بكما الى السماء السابعة، حتى توقفا بين يدي الله، فيقول الله لنبيِّه (صلى الله عليه وآله): اورد علياً الحوَض، وهذا الكأس أعطه حتى يسقي مُحبيّه وشيعته، ولا يسقي أحَداً من مُبغضيه، ويأمرُ لمحبيّه ان يُحاسَبوُا حساباً يسيراً ويأمر بهم الى الجنة[422].
(33)روى الفقيه ابي القاسم الطبري رحمه الله في «بشارة المصطفى» باسناده عن اسماعيل بن رزين بن أخي دعبل الخزاعي عن أبيه، قال: حدثني علي بن موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، قال حدثني ابي الحسين بن علي (عليهما السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا عَلي أنت المظلوم بَعدي فوَيلٌ لمن قاتلك وطوبى لمن قاتل مَعَك.
يا عَلي أنت الذي تنطق بكلامي و تتكلم بلساني بَعدي فوَيلٌ لَمَنْ رَدّ عليك وطوبى لمن قَبِل كلامك.
[422]( 1) انظر: البحار: ج 27 ص 117 ح 97. غاية المرام: ص 586 ح 56.
يا علي انت سيد هذه الامة بعدي، وانت امامها وخليفتي عليها، ومَن فارقك فارقني يوم القيامة، ومَن كان معك كان معي يوم القيامة.
يا علي أنت أوّل من آمَنَ بي وصَدّقني، وأوّل من أعانني على أَمري وجاهد معي عدوّي، وأنت أوّل من صَلّى معي والناس يَومئذ في غفلة الجهالة.
يا علي، أنت أوّل من تنشق عنه الارض معي، وأنت أوّل مَن يُبعث معي، وأنت أوّل من يجوز الصراط معي، وان رَبي جَلّ جلاله أقَسَم بعِزتِه لا يجوز عَقَبة الصراط الا مَن كان له براءة بولايتك وولاية الائمة من وُلدك، وأنت أول من يردُ حوضي تسقي منه اولياءك وتذود عنه اعداءك، وانت صاحبي اذا قمتُ المقام المحمود تشفع لمحبّنا فيهم، وأنت أول مَن يدخل الجنة، وبيدك لوائي لواء الحَمد وهو سبعون شقة الشُقّة منه أوسع من الشمس والقمر، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومُحبيك[423].
(34)روى العلامة الخزاز القمي رحمه الله «كفاية الاثر»[424]بسنده عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، عن ابيه الحسين ابن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا حسين أنت الامام وأخي الامام وابن الامام، تسعة من ولدك أمناء معصومون، والتاسع مهديّهُم، فطوبى لمن أحَبَهُم والويل لمن أبغَضَهُم.
[423]( 1) بشارة المصطفى: ج 2 ص 125.
[424]( 2) كفاية الاثر: ص 300.
(35)وروى الخزاز القمي[425]باسناده عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صُلب الحسين (عليه السلام) والتاسع قائمهم، فطوبى لمن أحَبهم والويل لمن أبغضهم.
[425]( 1) كفاية الاثر: ص 30
الفصل الاربعون «علي (عليه السلام) وشيعته خير البرية»
(1)روى العلامة الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) في «مائة منقبة»[426]عن محمد بن عبد الله الحافظ- من علماء العامة- وباسناده عن الاشعث، عن ضمرة، عن أبي ذر قال:
«نظر النبي (صلى الله عليه وآله) الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: هذا خَيرُ الاولين وخيرُ الآخرين من أهل السماوات وأهل الارض، هذا سيّد الصدِّيقين وزين الوصَيّين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين. اذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنة قد أضاءت القيامة من ضوئها على رأسه تاجٌ مرصّع بالزبرجد والياقوت فتقول الملائكة: هذا مَلكٌ مقربٌ، ويقول النَبيِّون: هذا نبيٌ مُرَسل، فينادي مناد من بطنان العرش:
هذا الصدّيق الاكبر، هذا وصيّ حبيب الله، هذا علي بن أبي طالب، فيقف على ظهر جَهنم يخرج منها من يُحب ويُدخل فيها مَن لا يُحب، ويأتي أبواب الجنة فيُدخِل فيها أولياءه وشيعته من أي باب ارادوا بغير حساب»[427].
[426]( 1) مائة منقبة:( م 55/ ص 88)
[427]( 2) غاية المرام: ص 46 ح 56 وص 166 ح 58 وص 621 ح 21
- وأخرج قطعة منه في البحار: ج 26 ص 316 ح 81 عن كتاب« تفضيل الائمة على الانبياء» للحسن بن سليمان وباسناده الى ابي ذر
(2)روى العلامة أبو جعفر الطبري (رحمه الله) في «بشارة المصطفى»[428]باسناده عن طريق العامة عن أبي الجعد قال:
سئل جابر بن عبد الله الانصاري، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال:
ذلك خيرُ خلق الله من الاولين والآخرين ما خلا النبيّين والمرسلين ان الله عزّ وجلّ لم يخلق خلقاً بعد النَبيّين والمرسلين اكرم عليه من علي بن أبي طالب والائمة من ولده بعده (عليهم السلام).
(3)روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[429]باسناده عن يزيد بن شراحيل الانصاري كاتب علي، قال:
سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول: حَدّثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا مسنده الى صدري فقال: يا علي أما تسمع قول الله عزّ وجلّ: (إنْ الذينَ آمنُوا وعملوا الصالحات أولئك هُم خيرُ البرية) هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، اذا اجتمعت الامم للحساب تُدعَون غرّاء مُحجلين[430].
[428]( 1) بشارة المصطفى: ص 179 ط. الحيدرية
[429]( 2) شواهد التنزيل: ج 2 ص 459 ح 1125 ط. بيروت
[430]( 3) ورواه محمد بن العباس بن الماهيار في تفسير الآية من« البرهان»( ج 4 ص 486). والبحراني في« غاية المرام»( ص 327). وفضائل الخمسة( ج 1 ص 228). ورواه الخوارزمي بسنده عن ابن مردويه( ف 17 ص 187 ح 2). ورواه الحافظ السيوطي في« الدرّ المنثور» عن ابن مردويه عن علي( ج 6 ص 79) وقال: وأخرج ابن عدي عن ابن عباس. ورواه الاربلي عن ابن مردويه بطرق في« كشف الغمة»( ج 1 ص 316). ورواه الحافظ الكنجي في« كفاية الطالب»( ب 62 ص 246). ورواه الحافظ أبو نعيم في« ما نزل من القرآن في علي» كما في الفصل( 21) من كتاب« خصائص الوحي المبين»( ص 131 ط. 1). ورواه
قال الحاكم: هذا حديث غريب في الفضائل لا أعلم أنا كتبناه الا بهذا الاسناد.
(4)وروى الحافظ الحسكاني في «شواهد التنزيل»[431]باسناده عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (إنْ الذين آمنُوا وعلموا الصالحات اولئك هم خيرُ البرية) قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي:
هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين، ويأتي عدوّك غضباناً مقمحين، قال علي (عليه السلام): يا رسول الله ومَن عدوّي؟ قال: مَن تبرأ منك ولعنك ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَن قال رحم الله علياً يرحمه الله[432].
(5)روى الشيخ الصدوق (قدس سره) في «أماليه» باسناده قال: سئل جابر بن عبدالله الانصاري عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال:
ذاك خير خلق الله من الأولين والآخرين ما خلا النبيّين والمرسلين، ان الله عزّ وجلّ لم يخلق خلقاً بعد النبيّين والمرسلين اكرم عليه من علي بن ابى طالب (عليه السلام) والائمة من ولده.
قلت: فما تقول فيمن يبغضه وينتقصه؟
فقال: لا يبغضه الا كافر ولا ينتقصه الا منافق.
[431]( 1) شواهد التنزيل: ج 2 ص 460- 461 ح 1126
[432]( 2) وفي( ح 1127) قال: ورواه الفضل بن شاذان المقري، عن حفص كذلك
قلت: فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الائمة من ولده بعده؟
فقال: ان شيعة علي والائمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة، ثم قال: ما ترون لو أن رجلا خرج يدعُو الناس الى ضلالة من كان أقرب الناس منه؟
قالوا: شيعته وأنصاره.
قال: فلو أن رجلا خرج يدعو الناس الى هُدى من كان أقربُ الناس اليه؟
قالوا: شيعته وأنصاره.
قال: فكذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) بيده لواء الحمد يوم القيامة أقرب الناس منه شيعته وأنصاره[433].
(6)روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[434]باسناده عن ابي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي خير البرية[435].
(7)روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل[436]بسنده عن جابر بن عبد الله الانصاري قال:
[433]( 1) أمالي الصدوق، ح 4 ص 402
[434]( 2) شواهد التنزيل: ج 2 ح 1143 ص 367
[435]( 3) ورواه الحافظ ابن عساكر في( ح 952) من« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق». ورواه الحافظ السيوطي في« الدر المنثور»( ج 6 تفسير سورة البيّنة» وقال: علي خير البرية. ورواه الحمويني في« فرائد السمطين»( ب 31 ح 128). ورواه الخوارزمي في« المناقب»( ص 66 ط. تبريز) بعين السند واللفظ. ورواه السيد حسن خان في« فتح البيان»( ج 10 ص 323) وقال: أخرجه ابن عدي وابن عساكر
[436]( 4) شواهد التنزيل: ج 2 ص 366 ح 1139 و 1140
كنا جلوساً عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما نظر اليه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قد أتاكم اخي، ثم التفت الى الكعبة فقال: ورب هذه البنية ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال:
أما والله انه أوّلكم ايماناً بالله وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأقسمكم بالسوية وأعدلكم في الرعية وأعظمكم عند الله مزية.
قال جابر: فأنزل الله: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) فكان علي (عليه السلام) اذا أقبل قال أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله): قد أتاكم خير البرية بعد رسول الله[437].
[437]( 1) ورواه الحسكاني عن عبد الله بن ابي لهيعة بحديث آخر في( ح 1140). ورواه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ح 951). ورواه الحافظ الكنجي في« كفاية الطالب»( ص 244 ط. الغري وفي ط. ص 118). وتفسير الصافي: ج 5 ص 355. ورواه الحافظ السيوطي في« الدر المنثور» في تفسيبر الآية الكريمة نقلا عن ابن عساكر( ج 6 ص 379 ط. مصر). ورواه الطوسي في« أمالي الطوسي»( ج 9 ص 257 ح 36) وفي كتاب« الاربعين»( ح 28). ورواه الحمويني في فرائد السمطين( ج 2 ب 31 ص 154 ح 129). والمولوي الدهلوي العظيم آبادي في« تجهيز الجيش»( ص 328). ورواه الخطيب الخوارزمي في« المناقب»( ص 178). ورواه البحراني في غاية المرام( ص 327 ب 27 ح 10 وص 328 ب 28 ح 6). ورواه في تفسير البرهان: ج 4 ص 491 ح 6. ورواه الشوكاني في« فتح القدير»( ج 5 ص 464 ط. مصر). ورواه شرف الدين في« تأويل الآيات»( ج 2 ص 830 ح 6) عن ابي رافع ان عليّاً( عليه السلام) قال لاهل الشورى:
أنشدكم بالله هل تعلمون يوم أتيتكم وانتم جلوس مع رسول الله( صلى الله عليه وآله) فقال: هذا أخي قد أتاكم ثم التفت الى الكعبة وقال ورب الكعبة المبنية ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم أقبل عليكم وقال: اما انه اولكم ايماناً وأقومكم بأمر الله واوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية