بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 304

(31)روى العلامة السيّد ابن طاووس في «سعد السعود» فيما ذكره من كتاب محمد بن العباس في تفسير قوله تعالى: (اوُئك هم خير البرية) وإنها في مولانا علي (عليه السلام) وشيعته، رواه مصنف الكتاب من نحو ستة وعشرين طريقاً اكثرها رجال الجمهور، ونحن نذكر منها طريقاً واحداً، وباسناده عن عامر بن وائلة قال:

خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة، فحمد الله واثنى عليه، وذكر الله كما هو أهله وصَلّى على نبيِّه (صلى الله عليه وآله) ثم قال:

أيّها الناس سَلوُني سلوني، فو الله لا تسألوني عن آية من كتاب الله الا حدّثتكم عنها بمن نزلت بليل أو نهار أو في مقام أو في سهل أو في جبل، وفيمن نزلت أفي مؤمن أو منافق وما عنى بها، أخاص أم عامة، ولئن فقد تموني لا يحدثكم أحدٌ حديثي.

فقام اليه ابن الكواء، فلما بصر به قال: متعنداً لا تسأل تعنتاً هات سَل، فاذا سألت فاعقل ما تسأل عنه.

فقال: يا أمير المؤمنين: أخبرني عن قول الله عَزّوجلّ (الذين آمنو وعملوا الصالحات اوُلئك هم خَيرُ البرية)؟

فسكت أمير المؤمنين (عليه السلام): فأعَادها عليه ابن الكواء فسكت، فأعادها ثلاثاً، فقال علي (عليه السلام) ورفع صوته:

«ويحَك يابن الكواء، نَحنُ وأتباعنا يوم القيامة غرّاً محجلين رواء مرويّين يعرفون بسيماهم»[469].

[469]( 1) سعد السعود ص 108


صفحه 305

(32)روى محمد بن ابي القاسم الطبري في «بشارة المصطفى» باسناده من طريق العامة عن ابي هريرة قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيركم خيركم لاهلي من بعدي.

ثم قال الطبري معلقاً: هذا الخبر يدلُّ على ان شيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله) هُم خيار امة محمد، لانهم اكثر خيراً وحُباً لاهل بيته. ورواة هذا الحديث كلهم ثقاة العامة[470].

(33)روى السبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»[471]بعد ايراده حديث تصدّق علي (عليه السلام) بخاتمه في الصَلاة ونزول آية الولاية في حَقّه، فقال حسّان بن ثابت في ذلك:

ابا حَسَن تَفديكَ روحي ومُهجتي‌

وكل بطي‌ء في الهُدى ومُسارع‌

فانت الذي اعطيت اذ كنت راكعاً

فدَتَكَ نفوس الخلق يا خير راكع‌

بخاتمك الميمون يا خير سَيّد

ويا خير شار ثم يا خير بايع‌

فانَزَل فيك الله خير ولاية

وبَيّنَها في مُحْكَماتِ الشرايع‌

وقال ايضاً

مَنْ ذا بخاتمه تصَدّق راكعاً

وأسَرّها في نَفْسَهِ اسرارا

مَنْ كانَ بات على فراش محمد

ومحمد اسرى يَؤُمُ الغارا

مَنْ كان في القرآن سُمِّي مؤمنا

في تسع آيات تلين غزارا

[470]( 1) بشارة المصطفى: ص 39

[471]( 2) تذكرة الخواص: ص 15- 16 ط نينوى طهران


صفحه 306

- وأشار بذلك الى قول ابن عباس: ما أنزل الله آية في القرآن الا علي (عليه السلام) أميرها ورأسها.

(34)روى العلامة الخزاز القمي الرازي (رحمه الله) في «كفاية الاثر» باسناده عن ابي الطفيل عامر بن وائلة، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

علي بن ابي طالب قائد البَرَرة وقاتل الفجرة، مَنصُورٌ من نصَرهُ مخذولٌ من خَذَلهُ، الشاك في علي هو الشاك في الاسلام، وخير من اخَلّف وخير أصحابي علي، لحمُهُ لحمي ودَمُهُ دمي وأبو سبطي، ومن صلب الحسين تخرج الائمة التسعة، ومنهم مهدي هذه الامة[472].

(35)روى الخزاز القمي (رحمه الله) باسناده عن عمران بن داود قال: حدّثنا محمد ابن الحنيفة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

قال الله تبارك وتعالى: لأُعَذِّبَنَّ كلّ رعية دانت بطاعة امام لَيسَ منْي وانْ كانت الرعية في نفسها برَّةً ولأَرحَمنَّ كل رعية دانت بامام عدل مني وانْ كانت الرعية في نفسها غير برة ولا تقية[473].

(36)وروى العلامة المجلسي (قدس سره) في «البحار»[474]عن أبان بن عياش قال:

سألت الحسن البصري عن علي (عليه السلام) فقال: ما أقول فيه، كانت له السابقة

[472]( 1) كفاية الاثر: ص 97

[473]( 2) كفاية الاثر: ص 157

[474]( 3) البحار: ج 34 ص 294


صفحه 307

والفضل والعلم والحكمة والفقه والرأي والصُحبة والبلاء والنجدة والزهد والقضاء والقرابة، ان علياً كان في أمره علياً فرحم الله علياً وصَلّى عليه.

فقلت: يا أبا سعد أتقول صَلّى الله عليه لغير النبي؟!

فقال: ترحّمْ عَلى المسلمين اذا ذُكروا، وصَلِّ على النبي وآله وعَليٌ خير آله.

فقلت: أهو خير من حمزة وجعفر؟ قال: نعم.

قلت: هو خيرٌ من فاطمة وابنيها؟

قال: نعم والله، انه خيرٌ من آل محمد كلهم، ومَن يشكُّ انه خيرٌ منهم وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «وابوهما خَيرٌ منهما» ولم يجر عليه اسم شرك ولا شَرب خمراً؟ وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة «رَوّجْتُكِ خير أهلي» فلو كان في أمته خيرٌ منه لأسْتَثناهُ.

ولقد آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه، فرسول الله خير الناس نفساً وخيرُهُم أخاً.

فقلتُ: يا أبا سعيد فما هذا الذي يُقال عنكَ أنكَ قلته في علي؟!

فقال: يا ابن أخي احقِن دمي من هؤلاء الجبابرة، ولولا ذلك لسال بي الخشب‌[475].

[475]( 1) ورواه في الحديث( 212) وما بعده من تلخيص كتاب الغارات:( ص 558- 568)


صفحه 308

(37)العوني‌

ولاح لحَاني في علي زَجَرتُه‌

وسَددَتُ بالسبابتين المسامعا

وباع علياً واشترى غيرَهُ به‌

شراءاً وبيعاً أعقباً وصنائعا

فقلت له لم قد ضَللَت عن الهُدى‌

وظلت عم في مربع الكفر رائعا

أصَيّرت مفضولا كَمن هو فاضلا

وصَيّرت متبوعاً كمن هو تابعا

فكان علي اولا فجَعلته‌

بجهلك ظلماً لا ابا لك رابعاً

ولو لم تخف يوماً وملكت طاعة

لصَيّرتَهُ من فرطِ بُغْضكَ تاسعا[476]

(38)روي بالاسناد عن حسين بن علوان، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال:

ان الله فَضل أولي العزم من الرُّسل بالعلم على الانبياء ووَرثنا علمهم وفَضّلنا عليهم في فضلهم، وعلَّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لا يَعلَمون، وَعلِمْنا علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فروينا لشيعتنا فمن قبل منهم فهو أفضلهم، وأينما نكون فشيعتنا معنا[477].

[476]( 1) مناقب آل آبي طالب: ج 3 ص 269

[477]( 2) انظر: البحار: ج 26 ص 199 ح 11. الخرائج والجرائح: ص 248


صفحه 309

(39)روي بالاسناد عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال الباقر (عليه السلام):

يا عبد الله ما تقول في علي وموسى وعيسى؟

قلت: ما عَسى أن أقول، قال: هو والله أعلم منهما، ثم قال: ألَستم تقوُلُون: ان لعلي ما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من العلم؟ قلنا: نعم والناس يُنكرون. قال: فخاصمهم بقوله تعالى لموسى: (وكتبنا لهُ في الألواحِ من كُلِّ شي‌ء)[478]فَعِلمنا انه لم يكتب له الشي‌ء كلّه، وقال لعيسى: (ولأبين لكم بعض الذي تختلفُون فيه)[479]فعلمنا أنه لم يُبيّن له الامر كلّه، وقال لمحمد (صلى الله عليه وآله): (وجئنا بِكَ على هؤلاء شَهيداً)[480](ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شي‌ء)[481]وسُئِلَ عن قوله: (قُل كفى بالله شَهيداً بيني وبينكم ومَن عنده علم الكتاب)[482]قال: والله ايّانا عَنى، وعَليٌ أوّلُنا وأفضَلُنا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: ان العلم الذي نزل مع آدم على حالهِ وليس يمضي منا عالم الا خَلَّف مَن يَعْلم علمه، والعلم يتوارث‌[483].

(40)روى العلامة ابن شهر آشوب في «مناقب آل ابي طالب»[484]عن المسعودي باسناده عن أبي سعيد الخدري قال:

[478]( 1) الاعراف: 145

[479]( 2) الزخرف: 64

[480]( 3) الاعراف: 145

[481]( 4) النحل: 89

[482]( 5) الرعد: 43

[483]( 6) انظر: البحار: 26 ص 198 ح 10. الخرائج والجرائح: ص 248

[484]( 7) مناقب آل ابي طالب: ج 3 ص 60


صفحه 310

قال النبي (صلى الله عليه وآله) أفضل أمتي علي. وفي رواية: علي بن أبي طالب (عليه السلام)

وأفضَلُ خلق الله بعد محمد

ووارثه علم الغيوب وغاسله‌

وعيبة علم الله والصادق الذي‌

يقول بمرّ القول ان قال قائله‌

عليمٌ بما لا يعلم القول مظهر

من العلم من كل البرية جاهله‌

يُجيبُ بحكم الله في كل شبهة

فيبهر طب الغي منه دلايله‌

اذا قال قولا صَدّقَ الوحي قوله‌

وكذّب دَعوى كل رجس يُناضله‌

ابن الحجاج:

قاتل الله مَن يفضِّل خلقاً

على علي وتبدى بمن علمت بديا

أنشد:

أَشهدُ بالله وآلائه‌

شهادة يعلمها ربّي‌

ان علياًبعد خير الورى‌

امام اهل الشرق والغرب‌

مَن لم يقل مثل الذي قلته‌

جاءت به الرعناء في الدرب‌

ابو الطفيل الكناني:

أَشهدُ بالله وآلائه‌

وآل يس وآل الزمر

ان علي بن أبي طالب‌

بعد رسول الله خير البشر

لو يَسمَعُوا قول نبي الهدى‌

مَن حاد عن حب علي كفَر

الحسن بن حمزة العلوي:

جاء الينا في الخبر

بأنه خيرُ البشر

فمَن أبى فقد كفر

بفضل من يفاضل‌


صفحه 311

(41)روى الحافظ محمد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث في «مناقب الامام أمير المؤمنين»[485]باسناده عن أبى هارون العبدي، عن ربيعة السعدي قال:

أتيتُ حذيفة بن اليمان وفي مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) متكئاً فسَلَّمتُ عليه، قال: مَن الرجل؟ قلت: أنا ربيعة السعدي، قال: مَرحباً بأخ لي قد سمعتُ به ولم أرَ شخصَه قبل اليوم، ما حاجَتُك؟ قلت: ما جئت في غرض من غرض الدنيا، ولكن قدِمتُ من العراق فقدمت من عند قوم قد افترقوا على خمس فرق.

قال: حذيفة سُبحان الله، وما دَعاهم الى ذلك والامر بيِّن واضحٌ لمن عقل، وما يقولون؟

قال: قالت فرقة: أحَقُّ بالناس واولى الناس بالامر أبو بَكر، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سمّاه صدِّيقاً وكان مَعَهُ في الغار!

وقالت فرقة أخرى: بل عمر بن الخطاب لان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: اللّهم أعِز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام!

قال حذيفة: ان الله انما أعز الاسلام بمحمد ولم يُعزّهُ بغيره.

وقالت فرقة: أبو ذَرّ. لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما أظَلّتِ الخضراء ولا أقَلتِ الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ.

قال حذيفة: وقد أظَلَّتهما الخضراء وأقلَّتهما الغبراء فهو أصدقُ منهما وأخير.

وقالت فرقة أخرى: بل سلمان الفارسي، لانه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أدرَكَ العلم الاول والعلم الآخر وهو بَحر لا ينزح وهو منا أهل البيت.

[485]( 1) مناقب الامام أمير المؤمنين: ج 2 ص 420- 422 ح 904 ط. مجمع احياء الثقافة الاسلامية بيروت