بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 330

(3)روى الحافظ البرسي في «مشارق أنوار اليقين» ولفظه: حب أهل بيتي ينفع مَن أحبَهم في سبع مواطن مهولة: عند الموت، وفي القبر، وعند القيام من الاجداث، وعند تطاير الصحف، وعند الميزان، وعند الصراط، فمن أحَب أن يكون آمناً في هذه المواطن فليوال علياً بعدي وليتمسك بالحبل المتين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وعترته من بعده فانه خلفائي وأوليائي، علمهم علمي وحلمهم حلمي، وأدبهم أدبي وحبّهم حبّي، سادة الاولياء، وقادة الاتقياء، وبقية الانبياء، حربهم حربي وعدوّهم عدوّي‌[499].

(4)روى العلامة الخزاز القمي الرازي في كتابه «كفاية الاثر»[500]باسناده من طريق العامة عن وائلة بن الاسقع قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حُبّي وحبّ أهل بيتي نافعٌ في سبع مواطن أهَوالهُن عظيمة: عند الوفاة، والقبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب، وعند الميزان، وعند الصراط. فمن أحبني وأحَب أهل بيتي واستمسك بهم من بعدي فنحن شفعاؤه يوم القيامة. فقيل: يا رسول الله فكيف الاستمساك بهم؟

قال: ان الائمة بعدي اثنا عشر، فمن أحَبّهُم واقتدى بهم فاز ونجا، ومَن تَخَلف عنهم ضَلّ وغوى.

[499]( 1) مشارق أنوار اليقين: ص 59

[500]( 2) كفاية الاثر: ص 108


صفحه 331

الفصل الرابع والاربعون «احِبُّوا علياً فان لحمه لحمي ودمُهُ دمي»

، روى الشيخ المفيد (رحمه الله) باسناده عن الحسن بن عبيد الله القطان عن أبي سعيد الخدري، قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«معاشر الناس أحبّوا علياً فان لحمه لحمي ودَمُه دمي، لعَنَ الله أقواماً من أمتي ضيّعوا فيه عهدي ونَسوا فيه وَصيَّتي، ما لهم عند الله من خلاق‌[501].

وللحميري:

محمد خير بني غالب‌

وبعده ابن ابي طالب‌

هذا نبي ووصيٌ له‌

وتعزل العالم في جانب‌

وللاشعث بن قيس:

أتانا الرسول رسول الوصي‌

علي المهذب من هاشم‌

وصيّ وذو صهره‌

وخير البرية في العالم‌

كثير عزة:

وصي النبي المصطفى‌

وفكاك أغلال وقاضي مغارم‌

[501]( 1) انظر: أمالي المفيد: 173. أمالي الشيخ: 42. ورواه الطبري في« بشارة المصطفى»( ص 90) بعين ما تقدم سنداً ولفظاً. وفي البحار ج 39: ص 265 ح 38


صفحه 332

جرير بن عبد الله البجلي:

علي وصي له بعده‌

خليفتنا القائم المنتقم‌

له الفضل والسبق والمكرمات‌

وبيت النبوة والمدعم‌[502]

[502]( 1) عن مناقب ابن شهر آشوب: ج 3 ص 50


صفحه 333

الفصل الخامس والاربعون «علي (عليه السلام) أمْسى مُحِبّنا مغتبطاً برحمة من الله»

(1)روى الشيخ محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالمفيد (رحمه الله) المتوفي سنة 413 ه- في «أمالي المفيد»[503]باسناده عن حنش بن المعتمر قال:

دخلنا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، كيف أمسيت؟

قال: أمسيتُ مُحبّاً لمحِّبنا مُبغضاً لمبغضنا، وأمسى محبّنا مغتبطاً برحمة من الله كان ينتظرها، وأمسى عدوّنا يرمس بُنيانه على شفا جرف هار، فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم، وكأن أبواب الجنة قد فتحت لأهلها، فهنيئاً لأهل الرحمة رحمتهم، والتعس لأهل النار والنار لهم.

يا حنش، منْ سرّهُ أن يعلم أمُحبٌّ لنا أو مُبغض فليمتحن قلبَه، فان كان يحبّ وليَّنا فليَس بمُبغض لنا، وان كان يبغض وليَّنا فليسَ بمحب لنا، ان الله تعالى أخذ ميثاقاً لمحبِّنا بمودّتنا، وكتب في الذكر اسم مُبغضنا، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الانبياء[504].

(2)روى العلامة الطبري (قدس سره) في «بشارة المصطفى» باسناده عن صالح بن ميثم‌

[503]( 1) أمالي المفيد ح 4 ص 334

[504]( 2) ورواه الطبري في بشارة المصطفى( ص 46) بعين ما تقدم سنداً ومتناً


صفحه 334

التمار (رحمه الله) قال: وجدت في كتاب ميثم (رحمه الله) يقول: تمسّينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال لنا:

لَيْسَ من عبد امتحن الله قلبه للايمان الا أصبحَ يجد مودّتنا على قلبه، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه الا يجدُ بغضنا على قلبه، وأصبحنا نفرح بحُب المحب لنا ونعرف بُغض المُبغض لنا وأصبحَ مُحبّنا مغتبطاً برحمة من الله ينتظرها كل يوم، وأصْبَحَ مُبغضنا يؤسّس بُنيانهُ على شفا جُرف هار فكان ذلك الشّفا قد انهار به في نار جهنّم، وكأن أبواب الرحمة قد فُتِحت لأهل الرحمة فهنيئاً لاصحاب الرحمة رحمتهم، وتَعساً لأهل النار مثواهُم. ان عبداً لم يقصر في الخير يجعله الله في قلبه، ولن يحبّنا من يحب مُبغضنا، ان ذلك لم يجتمع في قلب واحد، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفِه يُحِب بهذا قوماً ويُحب بالآخر عدوّهم، والذي يحبّنا فهو يخلص بحبنا كما يخلص الذَهَب الذي لا غش فيه. نحن النجباء وأفراطنا أفراط الانبياء، وأنا وصيّ الاوصياء، وانا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب الشيطان، فمَن أحب أن يعلم حالهُ في حُبّنا فليمتحن قلبه، فان وَجَدَ فيه حُب من ألَّبَ علينا فليعلم ان الله تعالى عدوّه وجبرئيل وميكائيل والله عدوّ الكافرين‌[505].

(3)روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه باسناده عن الثمالي، عن حبيش المعتمر قال:

دخلتُ على علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو في الرحبة مُتكى‌ء فقلت: السلام‌

[505]( 1) بشارة المصطفى: ص 87 ط. الحيدرية سنة 1383 ه-


صفحه 335

عليك ورحمة الله وبركاته كيف أصبحت؟

قال: فرفع رأسه ورَدّ علي وقال:

قال: أصبحتُ محبّاً لمحِّبنا، مُبغضاً لمن يبغضنا، ان مُحبنا ينتظر الروح والفَرَج في كل يوم وليلة، وان مبغضنا بنى بناءً فأسّسَ بنيانه على شفا جرف هار، فكان بنيانه هار فانهار به في نار جهنم.

يا أبا المعتمر ان محبّنا لا يستطيع أن يبغضنا، قال: ومُبغضنا لا يستطيع أن يحبنا، ان الله تبارك وتعالى جَبَل قلوب العباد على حبّنا، وخذل من يبغضنا فلن يستطيع محبنا يبغضنا، ولن يستطيع مبغضنا يحبنا، ولن يجتمع حبّنا وحب عدوّنا في قلب أحد: (ما جَعَلَ لرجُل من قلبين في جوفه)[506]يحب بهذا قوماً ويحب بالآخر أعداءهم‌[507].

(4)روى العلامة أبو جعفر الطبري (رحمه الله) في «بشارة المصطفى»[508]بسنده عن المنهال بن عمر قال:

كنتُ جالساً مع محمد بن علي الباقر (عليه السلام) اذ جاءه رجلٌ فسَلّمَ عليه فردَّ عليه السلام، فقال الرجل: كيف أنتم؟ فقال له محمد: أو ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن؟!

انما مثلنا في هذه الامة مثل بني اسرائيل كان يذبّح ابنائهم ويستحيي نسائهم، الا وان هؤلاء يذبّحون أبناءَنا ويَستَحيُون نساءنا، زعمت العرب ان لهم‌

[506]( 1) الاحزاب: 4

[507]( 2) مجالس المفيد: ص 145 الرقم 27 عن البحار: ج 81: 68/ 38

[508]( 3) بشارة المصطفى: ص 89


صفحه 336

فضلا على العجم، فقالت العجم وبما ذاك؟ قالوا كان محمد (صلى الله عليه وآله) منا عربيّاً قالوا لهم صدقتم، وزعمت قريش ان لهم فضلا على غيرهم من العرب، فقالت لهم العرب من غيرهم وبما ذاك، قالوا: كان محمداً قرشياً قالوا لهم صدقتم، وان كان القوم صَدَقوا فلَنا فضلٌ على الناس لأنا ذرية محمد وأهل بيته خاصة وعترته، لا يشركنا في ذلك غيرنا، فقال له الرجل: والله اني لاحبكم أهل البيت.

قال (عليه السلام): فاتخذ للبلاء جلباباً، فو الله انه لاسَرعُ الينا والى شيعتنا من السيل في الوادي، وبنا يبدأ البلاء ثم بكم وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم.

(5)«تظلّم الزهراء (عليها السلام) في خطبتها عند منع أبي بكر اياها فدكاً»

، روى علامة الادب الثقة الاقدم أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي المتوفي سنة 280 ه- في «بلاغات النساء»[509]باسناده عن عطية العوفي قال:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام) المرضة التي تُوفيّت بها دخل النساء عليها، فقلن كيف أصْبحتِ من عِلَّتكِ يا بنت رسول الله؟

قالت: أصبحتُ والله عائفة لدنياكم، قاليةٌ لرجالكم، لَفَظتُهُم بعدَ أن عجَمتهُم، وشَنَئَتُهُم بعد أن سَبَرتهم، فقُبحاً لفلول الحدّ، وخور القنا، وخطل الرأي، وبئسما قدّمت لهم أنفُسُهم ان سَخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون، لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها، وشنّت عليهم عارها، فجَدعاً وعَقَراً وبُعداً للقوم الظالمين، ويَحهم أنى زَحْزَحوُها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوّة، ومهبط الروح الامين، الطّبن لأمور الدنيا والدين، الا ذلك هو الخُسران المبين.

[509]( 1) بلاغات النساء: ص 19 ط. الحيدرية


صفحه 337

وما الذي نقمُوا من أبي الحَسَن؟!

نقموُا والله منه نكيرَ سيفه، وشدّة وَطئتَه، ونكال وقعته، وتنمُّرُه في ذات الله، ويا لله لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسارَ بهم سَيراً سجحاً، لا يكلّم خشاشهُ، ولا يتعتع راكبه، ولأورَدهُم مَنهَلا روّياً فضْفاضاً تطفح ضفتاه. ولأصْدَرَهُم بطاناً قد تحرىْ بهم الري غير متحل منهم بطائل بعمله الباهر، وردَعه سَورَة الساغب، ولفتحت عليهم بركات السماء، وسَيَأخُذهم الله بما كانوا يكسبون.

الا هَلُمَّنَّ فَاسمعْن وما عشتن اراكُنّ الدهر عجَباً!

الى أي لَجأ لجأوا واسْندوا، وبأي عُروة تَمسّكوا، ولبئسَ المولى ولبئسَ العَشير، استبدلوُا والله الذنابى بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغماً لمعَاطِس قوم (يحسبون أنهُم يحْسنون صُنعاً الا أنهُم هُم المفسدون ولكِن لا يَشعُرُون).

ويحهمُ: (افَمَن يَهْدي الى الحَق احقّ انْ يُتّبَعَ امّنْ لا يَهدّي الا ان يُهدى فما لكم كيف تَحكُمُون) اما لعمر الهكن لقد لقحت قنطرة ريثما تنتج، ثم احْتَلبُوا طلاع القعب دماً عبيطاً وذُعافاً ممقراً، هنالك يَخسَرُ المُبطلُون، ويعرف التالون غِبَّ ما أسَّسَ الأولون، ثم أطيبوا عَنْ انفُسِكُم نفساً، وطامِنوا للفتنة جاشاً، وأبْشِروُا بسيف صارم وبقرح شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيداً، وجَمعَكم حصَيداً! فيا حسرةً لكم وأنى بكم وقد عميت عليكم أنلزمْكمُوها وأنتُم لها كارهون.

ثم أمسكت (عليها السلام)[510].

[510]( 1) ورواه الأستاذ عمر رضا كحالة في« أعلام النساء»( ج 3 ص 1219 ط. دمشق) بعين ما تقدم وزاد في آخرها: والحمد لله رب العالمين، وصَلاته على محمد خاتم النبيين وسيّد المرسلين

- ورواه ابن ابي الحديد في« شرح نهج البلاغة»( ج 4 ص 87 ط. القاهرة) باسناده عن فاطمة بنت الحسين( عليهما السلام)