لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً)(٥٧)
٥٠١ ـ الترمذي في الجامع الصحيح وأبو نعيم في الحلية والبخاري في الصحيح وأحمد في الفضائل والمسند أيضا ، الخطيب في الأربعين ، عن عمران بن الحصين وأبن العباس وبريدة إنّهم قالوا : رغب عليّ من الغنائم في جارية فزايده حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الاسلمي فلمّا بلغ قيمتها قيمة عدل في يومها أخذها بذلك ، فلمّا رجعوا وقف بريدة قدام الرسول «ص» وشكى عن عليّ «7» فأعرض عنه النّبي «ص» ثمّ جائه عن يمينه وعن شماله وعن خلفه يشكوه فأعرض عنه ، ثمّ قام الى ما بين يديه فقالها ، فغضب النّبي «ص» وتغيّر لونه وتزبد وانتفخت أوداجه ، وقال : مالك يا بريدة آذيت رسول الله منذ اليوم ، أما سمعت الله تعالى يقول :(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ،)أما علمت إنّ عليّا منّي وأنا منه ، وإنّ من آذى عليّا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فقد حقّ على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنّم ، يا بريدة أنت أعلم أم الله ، ءأنت أعلم أم قرّاء اللوح المحفوظ أعلم ، ءأنت أعلم أم ملك الارحام ، ءأنت أعلم يا بريدة أم حفظة عليّ بن أبي طالب ، قال : بل حفظته ، قال «ص» : فهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة عليّ أنّهم ما كتبوا عليه قط خطيئة منذ ولد ، ثمّ قال «ص» : إنّ عليّا منّي وانا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي[١].
٥٠٢ ـ البخاري في صحيحه الجزء الخامس صفحة ٢٦ روى عن رسول الله «ص» حديثا اليك نصّه : قال : إنّ رسول الله «ص» قال : فاطمة بضعة منّي ، فمن أبغضها أبغضني ، وفي صفحة ١٧٧ في باب غزوة خيبر روى حديث عروة عن عائشة بانّ فاطمة طالبت أبا بكر فدكا ، فأبى أن يدفع الى فاطمة شيئا ، فوجّدت في
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٣٨ وجامع الترمذي : ٢ / ٢٢٢ والحلية : ٦ / ٢٩٦.
ذلك فاطمة على أبي بكر ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفيت ، ودفنها عليّ ليلا[١].
فانظر هل أبغضوا عليّا وفاطمة أم لا.
قوله تعالى :(وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً)(٧١)
٥٠٣ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن عليّ بن الأسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» أنّه قال :(وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ ،)في ولاية عليّ والأئمّة من بعده ،(فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ،)هكذا نزلت والله[٢].
قوله تعالى :(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً)(٧٢)
٥٠٤ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدّثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن معيد عن الحسين بن خالد ، قال : سئلت أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا «7» عن قول الله عزوجل :(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها)الآية ، فقال : الأمانة الولاية من إدّعاها بغير حقّ كفر[٣].
[١]راجع صحيفة الابرار في باب ١١ قد ذكرنا مصادر هذا الحديث مفصلا.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٤ ح ٨.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٣٤١ ح ٥ والعيون ج ١ ص ٣٠٦.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة سبأ
قوله تعالى :(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ)(٦)
٥٠٥ ـ قال علي بن ابراهيم فقال : هو أمير المؤمنين صدق الله ورسوله بما أنزل الله عليه[١].
قوله تعالى :(وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ)(١٨)
٥٠٦ ـ الشيخ في غيبته قال : روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت الى صاحب الزّمان «7» : أنّ أهل بيتي يؤذونني ويفزعونني بالحديث الّذي روي عن آبائك «:» ، أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق الله ، فكتب : ويحكم ما تقرؤن ما قال الله تعالى :(وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها ،)وأنتم القرى الظاهرة[٢].
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٤٣.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٣٤٧ ، والغيبة للشيخ ٢٠٩ في فصل طرف من اخبار السفراء.
قوله تعالى :(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(٢٠)
٥٠٧ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبن سنان عن أبي عبد الله «7» قال : لمّا أمر الله نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين للنّاس في قوله :(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ،)في عليّ بغدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فجائت الأبالسة الى إبليس الأكبر وحثّوا التراب على وجوههم ، فقال لهم إبليس : ما لكم ، قالوا : إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيىء إلى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس : كلّا إنّ الّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني ، فأنزل الله على رسوله :(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)[١].
قوله تعالى :(وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)(٢٣)
٥٠٨ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن أبن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي العباس المكبّر ، قال : دخل مولى لامراة علي بن الحسين على أبي جعفر «7» يقال له أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر ، تغرّون النّاس وتقولون : شفاعة محمّد ، شفاعة محمّد ، فغضب أبو جعفر «7» حتّى تغيّر وجهه ، ثمّ قال : ويحك يا أبا أيمن ، أغرّك عن عفو بطنك وفرجك ، أمّا لو رأيت افزاع يوم القيامة ، لقد احتجت إلى شفاعة محمّد «ص» ، ويلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النّار ، ثمّ قال : ما من أحد من الأولين والآخرين إلّا وهو محتاج الى شفاعة محمّد رسول الله «ص» يوم القيامة ، ثمّ قال أبو جعفر «7» : انّ لرسول الله الشفاعة في امّته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، وليشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ، ثمّ قال : وإنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإنّ المؤمن ليشفع حتّى الى خادمه فيقول : يا ربّ حقّ خدمتي
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٥٠ ح ٢ وتفسير القمي ج ٢ ص ٢٠١.
كان يقيني الحرّ والبرد[١].
قوله تعالى :(قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ...)(٤٦)
٥٠٩ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن احمد عن الوشاء عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سئلت أبا جعفر «7» عن قوله تعالى :(إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ)، فقال : إنّما اعظكم بولاية عليّ «7» هي الواحدة الّتي قال الله تبارك وتعالى :(إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ)[٢].
قوله تعالى :(قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ)(٤٧)
٥١٠ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» في قوله عزوجل :(وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً)، قال : من تولّى الأوصياء من آل محمّد «ص» واتّبع آثارهم فذلك نزيده من ولاية من مضى من النّبيّين والمؤمنين الأولين ، حتّى تصل ولايتهم الى آدم وقوله تعالى :(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها)، ندخله الجنّة ، وهو قول الله عزوجل :(ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ)، يقول أجر الموّدة الّذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به ، وتنجون من عذاب يوم القيامة[٣].
قوله تعالى :(وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٥١) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ)(٥٢)
٥١١ ـ محمد بن ابراهيم النعماني عن علي بن احمد عن عبد الله بن موسى
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٥٠ ـ ٣٥١ ح ١ وتفسير القمي ج ٢ ص ٢٠٢.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٠ ح ٤١.
[٣]الروضة ص ٣٧٩ ح ٥٧٤.
بن العباس عن عبد الله بن محمّد قال : حدّثنا محمد بن خالد عن الحسن بن المبارك عن أبي اسحاق الهمداني عن الحارث الهمداني عن علي أمير المؤمنين «7» قال : المهدي أقبل جعد ، بخدّه خال ، يكون مبدأه من قبل المشرق ، فاذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل إمرأة ، تسعة أشهر يخرج بالشّام فينقاد له أهل الشّام إلّا طوائف من المقيمين على الحقّ ، يعصمهم الله عن الخروج معه ، ويأتي المدينة بالجيش الجرّار حتّى اذا إنتهى الى بيداء المدينة خسف الله به ، وذلك قول الله عزوجل في كتابه :(وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ)[١].
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٥٤ ـ ٣٣٥ ، والغيبة للنعماني ص ٣٠٤ ح ١٤.
سورة فاطر
قوله تعالى :(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً ...)(٨)
٥١٢ ـ علي بن ابراهيم عن احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن حسان عن هشام بن عمّار يرفعه في قوله :(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ،)قيل : نزلت في زريق وحبتر[١].
قوله تعالى :(مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً ، إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)(١٠)
٥١٣ ـ محمد بن يعقوب;عن علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندي عن عمّار الأسدي عن أبي عبد الله «7» في قول الله عزوجل :(مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً ، إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ،)قال : الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه ، ولايتنا أهل البيت ،
[١]البرهان ج ٣ ص ٣٥٨ ، وتفسير القمي / ٢٠٧.