وأهوى بيده الى صدره ، فمن لم يتولّانا لم يرفع الله له عملا[١].
قوله تعالى :(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ...)(٣٢)
٥١٤ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى عن احمد بن عمر قال : سألت أبا الحسن الرضا «7» عن قول الله عزوجل :(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا)الآية ، فقال : ولد فاطمة «3» والسابق بالخيرات الإمام ، والمقتصد العارف بالإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام[٢].
قوله تعالى :(وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)(٣٤)
٥١٥ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا عبد الله بن عبد الوهّاب عن أبي الحسن أحمد بن محمّد الشعراني عن أبي محمد عبد الباقي عن عمر بن سنان الحنفي ، عن صاحب بن سليمان عن وكيع بن الجراح عن سليمان الأعمش بن ظبيان عن أبي ذر «;» ، قال : رأيت سلمان وبلال يقبلان إلى النّبي «ص» إذ إنكبّ سلمان على قدم رسول الله يقبّلها فزجره النّبي «ص» عن ذلك ، ثمّ قال له : يا سلمان لا تصنع بي كما صنع الاعاجم بملوكها ، انّما أنا عبد من عبيد الله ، آكل كما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد ، فقال له سلمان يا مولاي : سئلتك بالله إلّا اخبرتني بفضل فاطمة «3» يوم القيامة ، قال : فأقبل النّبي «ص» ضاحكا مستبشرا ، ثمّ قال : والّذي نفسي بيده أنّها الجارية الّتي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله ، وعيناها من نور الله ، وحظامها من جلال الله ، وعنقها من بهاء الله ، وسنامها من رضوان الله ، وذنبها من قدس الله ، وقوائمها من مجد الله ، ان مشت سجّت ، وان رغت قدّست ، عليها هودج من نور ، فيه جارية أشبه حورية ، عزيزة جمعت فخلفت
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٣٠ ح ٨٥.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٢١٥ ح ٣.
وصنعت فمثلت ثلاثة أصناف ، فأوّلها من مسك أظفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزعفران الأحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت في سبعة ابحر مالحة لعذبت ، ولو اخرجت خنصرها الى دار الدنيا لغشي الشمس والقمر ، جبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن شمالها ، وعليّ امامها ، والحسن والحسين ورائها ، والله يكلأها ويحفظها ، فيجوزون في عرصة القيامة ، فاذا النداء من قبل الله جلّ جلاله : معاشر الخلائق غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤسكم ، هذه فاطمة بنت محمّد نبيّكم ، زوجة عليّ إمامكم ، أمّ الحسن والحسين ، فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوتان فاذا دخلت الجنّة ونظرت الى ما أعدّ الله بها من الكرامة قرئت : بسم الله الرحمن الرحيم(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ،)قال : فيوحي الله عزوجل اليها : يا فاطمة سليني أعطك ، وتمنّي عليّ أرضيك فتقول : الهي أنت المنى وفوق المنى ، أسئلك ان لا تعذّب محبّي ومحبّي عترتي ، فأوحى الله تعالى إليها ، يا فاطمة وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السّموات والارض بألفي عام أن لا أعذّب محبيك ومحبّي عترتك بالنّار[١].
[١]البحار ٢٧ / ١٣٩ ح ١٣٤ ، امالي الشيخ ج ٢ ص ١١٤ حديث شبيه بهذا والبرهان ج ٣ ص ٣٦٥ ح ١.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة يس
قوله تعالى :(لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ)(٦)
٥١٦ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن مسلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» قال : سألت عن قول الله(لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ،)قال : لتنذر قوم الّذين أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن الله وعن رسول الله وعن وعده ،(لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ،)مما لا يقرّون بولاية أمير المؤمنين «7» والأئمّة من بعده ، فهم لا يؤمنون بإمامة أمير المومنين والأوصياء من بعده فلما لم يقرّوا كان عقوبتهم ما ذكر الله ،(إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ،)في نار جهنّم ، ثمّ قال :(وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ،)عقوبة منه ، حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين ، والأئمّة من بعده في الدنيا والآخرة في نار جهنّم مقمحون ، ثمّ قال : يا محمّد(سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ،)بالله وبولاية عليّ «7» ومن بعده ثمّ قال :(إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ،)يعني
أمير المؤمنين «7» ،(وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ ،)يا محمّد(وَأَجْرٍ كَرِيمٍ)[١].
قوله تعالى :(وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ)(١٢)
٥١٧ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا أحمد بن محمد السقر الصائغ قال : حدّثنا عيسى بن محمد بن العلوي قال : حدّثنا أحمد بن سلام الكوفي قال : حدّثنا الحسين بن عبد الواحد قال : حدّثنا حرب بن الحسن قال : حدّثنا احمد بن اسماعيل بن صدقة عن أبي الجارود عن أبي جعفر «7» محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جدّه «:» ، قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله «ص» :(وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ،)قام أبو بكر وعمر من مجلسيهما فقالا : يا رسول الله ، هو التوراة ، قال : لا ، قالا : هو الإنجيل ، قال : لا ، قالا : فهو القرآن ، قال : لا ، قال : فأقبل عليّ أمير المؤمنين «7» فقال رسول الله «ص» : هو هذا ، إنّه الإمام الّذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كلّ شيىء[٢].
قوله تعالى :(وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ)(٢٠)
٥١٨ ـ الشيخ الصدوق;قال : روى باسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رفعه قال : قال رسول الله «ص» الصديقون ثلاثة ، حبيب النجّار ، مؤمن آل ياسين ، الّذي يقول :(اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ،)وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب «7» وهو أفضلهم[٣].
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٣٢ ح ٩٠.
[٢]البرهان ص ٨٨٦ ، وامالي الشيخ الصدوق ١٤٤ ومعاني الأخبار ص ٩٥ ح ١.
[٣]البرهان ص ٨٨٨ وامالى الصدوق ٢٨٥.
٥١٩ ـ الثعلبي في تفسيره باسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : سباق الأمم ثلاثة ، لم يكفروا بالله طرفة عين ، عليّ بن أبي طالب ، وصاحب ياسين ، ومؤمن آل فرعون ، وهم الصدّيقون وعليّ أفضلهم[١].
قوله تعالى :(وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ)(٣٧)
٥٢٠ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن احمد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله «7» قال : قال الله عزوجل لمحمّد «ص» :(قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ،)قال : لو أني أمرت أن اعلمكم الّذي اخفيتكم في صدوركم من استعجالكم لموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي ، فكان مثلكم كما قال الله عزوجل :(كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ،)يقول : أضائت الأرض بنور محمّد «ص» كما تضيىء الشّمس ، فضرب الله مثل محمّد «ص» الشمس ، ومثل الوصّي القمر وهو قوله عزوجل :(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ،)وقوله :(وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ،)وقوله عزوجل :(ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ،)يعني قبض محمّد «ص» فظهرت الظلمة ، لم يبصروا فضل أهل البيت ، وهو قوله عزوجل :(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)[٢].
[١]البرهان ص ٨٨٨.
[٢]روضة الكافي ص ٣٨٠ ح ٥٧٤.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة الصّافّات
قوله تعالى :(احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ)(٢٢)
٥٢١ ـ قال علي بن ابراهيم : قال ، قال الّذين ظلموا آل محمّد حقّهم وازواجهم يعني قال : قال أشياعهم : وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم الى الصّراط الجحيم[١].
قوله تعالى :(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ)(٢٤)
٥٢٢ ـ الصدوق;قال روى عن محمد بن عمر الحافظ الجعاني قال : حدّثني عبد الله بن محمد بن سعد بن زياد من أصل كتابه قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا حفص بن عمر العمري قال : حدّثنا عصام بن تليغ عن أبي هارون عن أبي سعيد عن النّبي «ص» في قول الله عزوجل :(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ،)قال : عن ولاية عليّ «7» على ما صنعوا في امره وقد اعلمهم الله عزوجل انّه الخليفة من
[١]تفسير القمي ٢ / ٢٢٢ والبرهان ص ٨٩٢ الطبعة القديمة.