بعد رسوله[١].
٥٢٣ ـ أبو الحسن الشاذاني عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله «ص» يقول : إذا كان يوم القيامة أمر الله ملكين يقعدان على الصراط فلا يجوز أحد إلّا ببراة أمير المؤمنين «7» ومن لم تكن له براة أمير المؤمنين أكبّه الله على منخره في النّار ، وذلك قوله تعالى(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ،)قلت : فداك أبي وامّي يا رسول الله «ص» ، ما معنى براة أمير المؤمنين «7»؟ قال : مكتوب «لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول الله[٢].
قوله تعالى :(وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ)(٨٣)
٥٢٤ ـ قال شرف الدين النجفي روى عن مولانا الصّادق «7» أنّه قال : قوله عزوجل :(وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ،)أي ابراهيم من شيعة عليّ «7» ، ويدلّ على هذا ما روى الشيخ محمد بن الحسن عن محمد بن وهبان عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم عن العباس بن محمد قال : حدّثني أبي عن الحسن بن أبي حمزة عن أبي بصير يحيى بن القاسم قال : سئل جابر بن يزيد الجعفي عن جعفر بن محمّد الصادق «7» عن تفسير هذه الآية ،(وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ،)فقال : إنّ الله سبحانه لمّا خلق ابراهيم «ع» كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا الى جنب العرش ، فقال : إلهي ما هذا النّور؟ فقيل له : هذا نور محمّد «ص» صفوتي من خلقي ، ورأى نورا الى جنبه فقال : الهي وما هذا النّور؟ فقيل له : هذا نور
[١]البرهان ص ٨٩٣ ومن سورة الصافات رقم الصفحات من الطبعة القديمة ، والعيون ٢ / ٥٩ ح ٢٢٢ ، كشف الغمة ص ٨٩ و ٩٠ ورواه عن أبي سعيد أيضا في شواهد التنزيل ٢ / ١٠٦ ح ٧٨٦.
[٢]البرهان ص ٨٩٣.
عليّ بن أبي طالب «7» ناصر ديني ، ورأى الى جنبها ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي وما هذه الأنوار؟ فقيل : هذه نور فاطمة ، فطمت محبّيها من النّار ، ونور ولديها الحسن والحسين ، فقال : إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفّوا بهم ، قيل : يا ابراهيم ، هؤلاء الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة ، فقال ابراهيم : الهي بحقّ هؤلاء الخمسة إلّا ما عرفتني من التسعة ، فقيل : يا ابراهيم ، اوّلهم علي بن الحسين وابنه محمّد ، وابنه جعفر وابنه موسى وابنه عليّ وابنه محمّد وابنه عليّ وابنه الحسن والحجّة القائم ابنه ، فقال ابراهيم : الهي وسيّدي ، أرى أنورا قد أحدقوا بهم لا يحصى عددهم إلّا أنت ، قيل : يا ابراهيم ، هؤلاء شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب «7» ، فقال ابراهيم : وبما شرف شيعتهم؟ فقيل : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع والتّختّم في الأيمن ، وعند ذلك قال ابراهيم : أللهمّ إجعلني من شيعة أمير المؤمنين ، قال : فأخبر الله في كتابه فقال :(وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ)[١].
قوله تعالى :(سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ)(١٣٠)
٥٢٥ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا محمد بن ابراهيم الطالقاني قال : حدّثنا أبو احمد عبد العزيز بن يحيى عن احمد بن عيسى الجلودي البصري قال : حدّثنا محمد بن سهل قال : حدّثنا الخضر بن أبي فاطمة العجلي قال : حدّثنا وحيد بن نافع قال : حدّثنا كادح عن الصادق «7» جعفر بن محمد عن آبائه عن عليّ «7» في قوله عزوجل :(سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ)، قال : ياسين محمّد ونحن آل ياسين[٢].
[١]تأويل الآيات في تأويل الآية ٨٣ من الصافات.
[٢]الامالي ص ٢٨٢.
أقول :هذه الآية قرئت بقرائة المشهورة :(سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ)كما ورد في روايات كثيرة.
قوله تعالى :(وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ)(١٦٤)
٥٢٦ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا عبد الله بن محمد ، محمد بن جعفر قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن العباس بن عامر عن الربيع بن محمد عن يحيى بن مسلم عن أبي عبد الله «7» قال : سمعت يقول :(وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ،)قال : في الأئمّة والأوصياء من آل محمّد «ص»[١].
٥٢٧ ـ محمد بن العباس بأسناده عن الربيع بن عبد الله الهاشمي عن أشياخ من آل علي بن أبي طالب «7» قالوا : قال عليّ في بعض خطبه : إنّا آل محمّد كنّا أنوارا حول العرش فأمرنا الله بالتسبيح ، فسبّحناه وسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، ثمّ أهبطنا إلى الأرض ، فأمر الله بالتّسبيح فسبّحنا وسبّحت أهل الأرض بتسبيحنا ، وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبّحون[٢].
[١]تفسير القمي ٢ / ٢٢٧.
[٢]البرهان ٢ / ٩١٠ ، الطبعة القديمة.
سورة ص
قوله تعالى :(وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ)(٢٠)
٥٢٨ ـ الصدوق;قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني «رضي الله عنه» قال : حدّثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال : كان الرضا «7» يكلّم النّاس بلغاتهم وكان والله افصح النّاس واعلمهم بكل لغة ، فقلت له يوما : يا بن رسول الله إني لأعجب معرفتك بهذه اللغات على اختلافها ، فقال : يا بن الصلت إنّي حجّة الله على خلقه ، وما كان الله يتّخذ حجّة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أما بلغك ما قال أمير المؤمنين «7» : واوتينا فصل الخطاب فهل فصل الخطاب إلّا معرفة اللغات[١].
قوله تعالى :(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)(٢٨)
٥٢٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثني يحيى بن
[١]عيون اخبار الرضا ص ٣٤٣.
زكريّا العلوي عن علي بن حسان بن عبد الرحمن بن كثير ، قال : سئلت الصادق «7» عن قوله :(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ،)قال : أمير المؤمنين وأصحابه ،(كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ ،)حبتر وزريق وأصحابهما ،(أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ ،)أمير المؤمنين وأصحابه ، كالفجّار ، حبتر وذلّام وأصحابهما[١].
قوله تعالى :(كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ)(٢٩)
٥٣٠ ـ علي بن ابراهيم قال :(كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ،)هم أمير المؤمنين والأئمّة «:»(وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ،)فهم أهل الألباب الباقية ، قال : وكان أمير المؤمنين يفتخر بها ، ويقول : ما اؤتي أحد قبلي ولا بعدي مثل ما اعطيته[٢].
قوله تعالى :(هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ)(٣٩)
٥٣١ ـ محمد بن يعقوب;عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسين بن عبد الرحمن عن المنذر الخيّاط عن زيد الشحام قال : سئلت أبا عبد الله «7» في قوله تعالى :(هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ،)قال : أعطي سليمان ملكا ، ثمّ جرت هذه الآية في رسول الله «ص» فكان له أن يعطي ما يشاء من يشاء ويمنع من شاء ، واعطاه أفضل ممّا أعطي سليمان ، لقوله تعالى :(ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[٣].
قوله تعالى :(ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ)(٦٢)
[١]تفسير القمي ج ٢ / ٢٣٤.
[٢]تفسير القمي ج ٢ / ٢٣٤.
[٣]اصول الكافي ج ١ ص ٢٦٨ ح ١٠.
٥٣٢ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن أحمد بن أبي عبد الله عن عثمان بن عيسى عن ميسر ، قال : دخلت على علي بن أبي عبد الله «7» فقال : كيف أصحابك ، فقلت : جعلت فداك لنحن عندهم أشرّ من اليهود والنصارى والمجوس والّذين اشركوا ، فقال : أما والله لا يدخل النّار منكم أثنان ، لا والله ولا واحد ، إنّكم الذين قال الله عزوجل :(وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ، إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ،)ثمّ قال : إن طلبوكم في النّار والله فما وجدوا منكم واحدا[١].
٥٣٣ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن أبي عبد الله «7» قال : إذا استقر أهل النّار في النّار يفقدوكم فلا يرون منكم أحدا فيقول بعضهم لبعض :(ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ،)وذلك قول الله عزوجل :(إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ،)يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدّنيا[٢].
قوله تعالى :(قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ)(٧٥)
٥٣٤ ـ الصدوق روى بأسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنت جلوسا عند رسول الله «ص» اذ أقبل إليه رجل ، فقال : يا رسول الله «ص» أخبرني عن قول الله عزوجل لإبليس :(أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ،)من هم يا رسول الله الّذين هم أعلى من الملائكة ، فقال رسول الله «ص» : أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، كنّا في سرادق العرش نسبّح الله ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا قبل أن خلق الله آدم بألفي
[١]روضة الكافي ص ٧٨ ح ٣٢.
[٢]روضة الكافي ص ١٤١ ح ١٠٤.
عام ، فلمّا خلق الله آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ، ولم يؤمروا بالسجود إلّا لأجلنا ،(فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)إلا إبليس أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى :(يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ،)قال من هؤلاء الخمسة المكتوب أسمائهم في سرادق العرش ، فنحن باب الله الّذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبّنا أحبّه الله وأسكنه الجنّة ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ولا يحبّنا إلّا من طاب مولده[١].
[١]البرهان ج ١ ص ٩٣٠ ، وفضائل الشيعة ٧ / ٧.
سورة الزّمر
قوله تعالى :(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ)(٩)
٥٣٥ ـ محمد بن يعقوب;عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن جابر عن أبي جعفر «7» في قوله عزوجل :(هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ،)قال : نحن الّذين يعلمون وعدّونا الّذين لا يعلمون وشيعتنا اولوا الألباب[١].
قوله تعالى :(فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ)(١٨)
٥٣٦ ـ محمد بن يعقوب عن احمد بن مهران عن عبد العظيم الحسنى عن علي بن الأسباط عن علي بن عقبة عن الحكم بن أيمن عن أبي بصير قال : سئلت أبا عبد الله «7» عن قول الله عزوجل :(الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
[١]اصول الكافي ص ٢١٢ ح ٢.