بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 220

و بأيّ برهان يثبت ذلك و يتّضح.

[مسألة تاسعة]

و من المسائل المفردة الّتي لم ينتظم على إثباتها و نفيها برهان، مسألة تسلسل علل موجودة غير منتهية إلى غاية.

مسألة (عاشرة)

النّسب الّتي بين الموجودات غير متناهية عندنا، (35 ب) و يجب أن تكون بالنّسبة إلى علم الحقّ متناهية، لما يلزم من المفاسد، ان لو لم تكن كذاك، و لما أسلفناه أيضا فى إثبات علم الحقّ بالجزئيّات، و لما أسلفناه أيضا فى إثبات علم الحقّ بالجزئيّات، و ضعف حجج المنكرين لذلك قياسا و استبعادا. و أيضا فالاتّفاق واقع على أنّ ما دخل [له‌] فى الوجود فإنّه متناه، و النّسب ناشئة من الموجودات، فكيف ينشأ من المتناهى ما لا يتناهى.

و كذلك يقال فى الأمزجة المتولّدة من العناصر. و مثل ذلك و أعلى منه التّشكّلات و الأوضاع الفلكيّة من الاتّصالات و الكيفيّات و غير ذلك، كالخواصّ و الآثار و نتائجها، فكيف الأمر؟

مسألة (حادية عشرة)

الجوهر لا يبطل ببطلان كيفيّة من كيفيّاته؟ و الحرارة لو بطلت من النّار، لبطلت النّار.

مسألة [ثانية عشرة]

الهيولى المجرّدة لا تقبل القسمة عقلا، و هكذا الصّورة فكيف بحلول الصّورة فى الهيولى صارتا جسما و قبلتا القسمة؟ و لم يتجدّد أمر ثالث غير الاجتماع؟ و أنّه نسبة لا تحقّق لها بنفسها، بل بالتّبعيّة لما له وجود محقّق، كما سبقت الإشارة إليه فى الأسئلة و الأجوبة. تمت الأسئلة بعون اللّه و حسن توفيقه.


صفحه 221

[2]أجوبة نصير الدين الطوسىّ عن مسائل صدر الدين القونوىّ‌

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

(مقدمة)

الحمد للّه الّذي نصب فى كلّ زمان هاديا للخلق إلى الطريق القويم و مرشدا لهم إلى الصّراط المستقيم، و أيّده بتأييده حتّى جمع بين فضيلتى العلم و العمل، و بلغ مقاصد أهل الكمال بقوّتى الكشف و النظر، و صار مبيّنا لأحكام الشّريعة و مشيرا إلى أسرار أهل الحقيقة، سالكا سبيل الخيرات، واصلا إلى أقصى مقاصد أهل السّعادات، نائبا فى العالم لنبيّه المصطفى، و حبيبه المجتبى، محمّد، خير الخليقة، الدّاعى إلى أشرف الطريقة، صلّى اللّه عليه و على آله و أصحابه و أتباعه.

كما نصب فى زماننا هذا، المولى المعظّم و الإمام الأعظم، قطب الأولياء و خليفة الأنبياء، الدّاعى إلى الحقّ، الهادى للخلق، صدر الملّة و الدّين، مجد الإسلام و المسلمين، محمّد بن إسحاق- أدام اللّه أيّامه، و أنجح مرامه، و أسبغ عليه إنعامه، فى دنياه و أخراه و منقلبه و مثواه- إنّه مفيض الخيرات، و منزل البركات، و مجيب الدّعوات.

و بعد، فقد وصل من جنابه العالى، الّذي يجد أهل العلم و الذّوق جميعا مطالبهم لديه، إلى أحوج خلق اللّه، سبحانه، إليه، محمّد بن محمّد الطوسىّ، كتاب جامع للإشارات الرّوحانيّة إلى الأسرار الرّبّانيّة، متضمّنا للّطائف الحكميّة و النّكت العلميّة، مرشدا إلى المعانى الغيبيّة و الخطرات الذّوقيّة. فاستفاد منه بقدر [36، ب‌] استعداده، و جعله عدّة لما يحتاج إليه فى معاده، و امتثل أمره النّافذ و مرسومه المطاع، فى إيراد ما وقف عليه و وصل إليه، ممّا قيل فى المسائل الّتي حلّها لا يستطاع، و إن كان قاصرا فهمه عن إدراك ما يبتغى، مقصّرا عن أداء حقّه على الوجه الّذي ينبغى.

و بعث ما سنح له إلى مآبه الشّريف و جنابه المنيف، ليتشرّف بنظره الصّائب و يعرض على رأيه الثّاقب. فإن وقع موقع الارتضاء استسعد بذلك خادم الدّعاء، و إلّا


صفحه 222

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

فعذره مستغن عن الإيراد و الإصدار، و قصور فهمه غير ممكن أن يتدارك بالاعتذار.

فأقول: أمّا صدر الكتاب فمشتمل على فوائد من كلّ فنّ لا يحصى، و مسائل من كلّ جنس الغاية القصيا. و ليت التّوفيق يساعد فى الوصول إلى معرفتها، و التّقدير يعطى استعدادا لفهم حقيقتها.

و إذ كان ذلك أجلّ و أعلى من أن يشتغل ببيانها، أو يحتاج فى كلّ قضيّة إلى إيراد برهانها، أو يورد مقالة فى تحسينها، أو ترتّب فصول فى تزينها فجعلتها ذريعة لمطالبى الحقيقيّة و وسيلة إلى مآربى اليقينيّة، و شرعت فى إيراد ما يتعلّق بالمسائل المشتملة على الأسئلة، و الفوائد المتعلّقة بتلك الوجوه المشكلة، انقيادا لأمره و امتثالا لحكمه. فأقول. و بالله التّوفيق، و إليه انتهاء الطريق.

(جواب المسألة الأولى)

قوله- أدام اللّه أيّامه- «هل


صفحه 223

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

أحدهما: أن يكون ذلك المفهوم فى آحاد تلك الكثيرين بالسّواء، و هو كالإنسان فى زيد و عمرو، و الفرس فى هذا الفرس و ذاك الفرس. و تسمّى تلك الألفاظ متواطئة، و يكون حكمها فيما تقتضى تلك المفهومات حكما واحدا، كما ذكره.

و القسم الآخر: أن يكون ذلك المفهوم فى تلك الكثرة لا على السّواء، بل إمّا أن يكون فى بعضها أقدم، أو أولى، أو أشدّ، أو اكثر. و هو كالأبيض على الثّلج و العاج، و الموجود على الجوهر و العرض.

و فى هذا القسم [37، ب‌] لا يجب أن تكون مقتضيات تلك المفهومات واحدة، بل ربّما تختلف. مثل اسم الضّوء الواقع على ضوء الشّمس، و ضوء القمر وضوء النّار، وضوء الشّمس يقتضى زوال العشى دون سائر الأضواء و مثل اسم العلم الّذي يكون بعض ما يقع عليه مفهومه بديهيّا و بعضه مكتسبا، و بعضه فعليّا يوجب وجود معلومه و بعضه انفعاليّا لا يوجب ذلك.

و الوجود من هذا القبيل، فإنّه يكون فى الواجب قائما بذاته من غير عروضه لماهيّته، و فى غير الواجب يكون عارضا لماهيّته.

ثمّ العارض للماهيّة يقتضى فى الجسم و المادّة أن لا تكون تلك الماهيّة قائمة بغيرها، و فى الصّورة و العرض يقتضى قيامهما بمحلّ.

و كما أنّه ليس لقائل أن يقول: «لو


صفحه 224

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

أقول: كلّ ما لا يحتمل أن يكون له أشخاص كثيرة، فهو غير محتاج إلى تعيّن زائد على حقيقته فإنّ حقيقته، سواء أ كانت نفس وجوده أو معروضة لوجوده، هى تعيّنه، لعدم احتمال [38، ألف‌] وقوع الشّركة فيه. و إنّما يحتاج إلى التّعيّن كلّ ماله أشخاص كثيرة فإنّ كلّ شخص منه يحتاج إلى تعيّن يميّزه عن غيره ممّا هو من نوعه.

و هاهنا سرّ عظيم، و هو أنّ الوجود الّذي يقع مفهومه على الواجب و الممكن بالتّشكيك أمر عقلىّ فإنّ الوجود فى الأعيان لا يمكن أن يقع على أشياء تشترك فيه.

و ذلك الأمر مقول على الوجود الواجب القائم بذاته الّذي لا يعرض لماهيّة، و على غيره من الوجودات.

و إذا اعتبر وجوده فى العقل، كان ممكنا غير واجب، و اسم الوجود يقع عليه و على الواجب وقوع زيد على وجوده العينيّ و على اسمه. و ذلك الوجود أمر معقول. و الوجود الواجب غير معلوم بالكنه و الحقيقة، و إنّما يعقل منه هذا الوجود المعقول مقيّدا بقيد سلبيّ. و إذا حقّق ذلك ارتفع الإشكال المذكور بسبب تعدّد الجهات.

و اعلم أنّ سلب الأشياء عنه و إثبات الأمور له، إنّما يعقل بعد ثبوت تلك الأشياء و الأمور. و ذلك لا يتحقّق معه، تعالى، عند اعتبار حقيقته، بل يكون بعد صدور الأشياء عنه.

و أمّا قوله: «مع


صفحه 225

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

علّة لإضاءة الأرض، و عدم الضّدّ فى المحلّ مع علّة الضّدّ الآخر علّة تامّة لحدوث الضّدّ الآخر فى ذلك المحلّ.

قوله: «و


صفحه 226

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

تصوّراتها، حتّى يتأتّى التّصديقات المبنيّة عليها.

قوله: «ثمّ


صفحه 227

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

الجاعل، استحال أن يغيّره الجاعل ممّا فرضناه أوّلا. فكذلك، الوجود، فإنّ الجاعل لا يجعل الوجود وجودا، و ذلك لامتناع تحصيل الحاصل.

و لو كنّا قلنا: هل للجاعل أن يجعل السّواد سودا، أى: هل له أن يبدع شيئا هو السّواد، أو قلنا: هل له أن يجعل السّواد موجودا، لكان جوابه: نعم، له أن يبدع السّواد، و أن يجعل السّواد موجودا. بل الحقّ أنّ جميع الماهيّات و الموجودات مجعولة، جاعلها اللّه، سبحانه و تعالى.

و إذا قلنا: الماهيّات الممكنة صارت منسوبة إلى الوجود فإنّ الإمكان لا يمكن أن توصف به الماهيّة من حيث هى ماهيّة فقط، إنّما يمكن أن توصف به إذا قيست إلى الوجود أو إلى العدم.

و أمّا قوله: «هل