المواريث سواء كانت بالفرض أو بالقرابة أو بهما و إذا اجتمعت الفروض أخرجت في عرض واحد من تقديم لا حدهما على الآخر فإذا اجتمع السدس و الثمن مثلا اخرج كل منهما من مجموع الباقي في عرض واحد لا انه يخرج السدس أولا ثمّ الثمن من الباقي بعده أو بالعكس فإذا كان المال أربعة و عشرون دينارا مثلا كان سدسه أربعة دنانير و ثمنه ثلاثة و هكذا.
[الفائدة] الثالثة موجب الإرث أمران نسب و سبب
فالنسب هو الاتصال بالولادة بانتهاء أحد الشخصين إلى آخر أو بانتهائهما إلى ثالث و السبب زوجية و ولاء بعتق أو ضمان جريرة أو إمامة و الولاء مترتب على النسب فلا ارث به إلا إذا فقد المناسب بجميع طبقاته بخلاف الزوجية فانها تجتمع معه كما تجتمع مع الولاء القائم مقامه
و للإرث بالنسب أو السبب شروط و موانع و حواجب
أما الشروط فأمور:
(الأول) يشترط في النسب ثبوته شرعاً
فلا يرث ولد الزنا أبويه و لا يرثانه ان كان الزنا منهما أما لو كان أحدهما جاهلًا أو مكرهاً أو صغيراً أو مجنوناً ثبت التوارث من طرفه خاصة و كل من يتقرب بالزاني فحكمه حكمه و يرث ولد الزنا أولاده و يرثهم و هكذا زوجه أو زوجته فان لم يكن له ولد فميراثه بعد نصيب الزوجية للمعتق ثمّ الضامن ثمّ الإمامو إذا تعارفاثنان كاملان ورث بعضهم من بعض و لا يكلفان بالبينة إلا مع معروفيتهما شرعا بغير ذلك النسب فلا يسمع إقرارهما و لو أنكر أحدهما لم يسمع منه في حق من سبق الإقرار له لكن لا يتعدى إقرارهما لغيرهما من ذوى أنسابهما إلا بالتصادقو وطي الشبهةبحكم الوطي الصحيح و كذا الوطي الغير المحرم لإكراه أو جنون أو صغر و كذا انكاح أهل الملل الفاسدةو ولد الملاعنةلا يرث أباه و لا من يتقرب به كما لا يرثه أبوه و لا من يتقرب به إلا إذا كذب الأب نفسه بعد اللعان فاعترف به فانه يرثه الولد دون الأب و دون من يتقرب به فان اقراره ينفذ عليه لا له و ترثه أمه و من يتقرب بها و أولاده و زوجته أو زوجه و يرثهم و يتساوى في ميراثه من يتقرب بأبويه و من يتقرب بامه فاخوته لأبويه و اخوته لامه سواء و هكذا الأجداد و نحوهمو يشترط في السببصحته شرعاً فالمسلمون لا يتوارثون بالسبب
الفاسد و ان توارثوا بالنسب الفاسد إذا كان عن شبهة و نحوها كما مر أما غيرهم كالمجوس و نحوهم ممن يتدين بجواز نكاح المحارم و نحوه فيتوارثون بما عندهم من السبب و النسب و ان كانا فاسدين فلو نكح واحد منهم أمةً ورثت نصيب الزوجة و نصيب الأم نعم لو اجتمع السببان و كان أحدهما مانعا للآخر ورث من جهة المانع حسب كبنت هي بنت بنت فإنها ترث من نصيب البنت خاصة.
(الثاني) يشترط في ارث الحمل سقوطه حيّاً
فلو سقط ميتا لم يرث و كذا لو سقط بعضه حيا و بعضه ميتا و تثبت حياته بتحركه بحركة الأحياء كالاستهلال و نحوه من الحركات الارادية دون التقلص و نحوه من الحركات الطبيعية و يوقف قبل الولادة نصيب ذكرين احتياطا و يعطى أصحاب الفروض اقل النصيبين فان تبين الخلاف استدرك.
(الثالث) يشترط في الأرض حياة الوارث إلى ما بعد موت المورث
فلو اقترنا لم يتوارثا و كان ميراث كل منهما لمن عدا الآخر من ورثته الأحياء و لو تعاقبا ورث المتأخر ثمّ ان علم الاقتران أو التعاقب جرى على كل حكمه و إلا فهناك صورتان:
(أحديهما) أن يعلم تاريخ موت أحدهما بعينه و يجهل الآخر و هذه على نحوين:
(الأول) أن يتردد المجهول بين وقوعه قبل المعلوم أو مقارنا له و حكمها القرعة فان خرجت على المقارنة فلا توارث و الا ورث المعلوم.
(الثاني) أن يتردد المجهول بين وقوعه قبله أو بعده أو مقارنا له و حكمها توريث المجهول من المعلوم للاستصحاب.
(ثانيهما) أن يجهل تاريخهما و هذه على أنحاء:
(الأول) أن يعلم التعاقب بينهما و يجهل المتقدم و المتأخر و حكمها القرعة في تعيين المتقدم.
(الثاني) أن يجهل التعاقب و التقارن و لكن على تقدير التعاقب يعلم المتقدم و المتأخر و حكمها أن يقرع على التعاقب و التقارن فان خرجت على التقارن فلا توارث و ان خرجت على التعاقب ورث المتأخر.
(الثالث) أن يجهل التقارن و التعاقب و على تقدير لا التعاقب يجهل المتقدم و المتأخر أيضا و حكمها أن يقرع أولا على التقارن و التعاقب فان خرجت على التقارن فلا توارث و ان خرجت على التعاقب اقرع ثانيا في تعيين المتقدم هذا كله بحسب القواعد لكن ورد في الغرقى و المهدوم عليهم انهم يتوارثون يعني يفرض كل واحد منهما حيا بعد موت الآخر فيعطى ارثه ثمّ ينتقل نصيب كل إلى وارثه الحي فان لم يكن
وارث لهما فإلى الإمام و لو كان لأحدهما مال دون الآخر جرى الحكم بالنسبة إلى ذي المال و إنما يتوارثون من تالد المال لا طريفه يعني من المال السابق لا الذي تجدد بهذا الإرث و حينئذ لا فرق بين تقديم الأقوى على الأضعف و العكس فلو غرق زوج و زوجة فأنت بالخيار ان شئت فرضت موت الزوج أولا و أعطيت الزوجة ربعها أو ثمنها ثمّ فرضت موت الزوجة و أعطيت الزوج ربعه أو نصفه و ان شئت عكست و أيما فعلت فإنما تعطي من المال القديم لا الجديد الحادث بهذا الإرث و هكذا لو غرق أب و ابن يورث الأب ثمّ يورث الابن أو بالعكس ثمّ ان كان كل واحد منهما أولى من بقية الورثة انتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر و منه إلى ورثته كابن له اخوة من الأم فقط و أب له اخوة فان ما صار إلى كل واحد منهما من الآخر ينتقل إلى اخوته و لو كان لأحدهما أو لكل منهما شريك في الإرث كابن و أب و للأب أولاد غير من غرق و للولد أولاد فرضت موت الابن أولا ان شئت و أعطيت الأب نصيبه من السدس ثمّ فرضت موت الأب و أعطيت الولد الغريق نصيبه مع اخوته ثمّ أعطيت هذا النصيب و ما بقي من تركته و هي الخمسة أسداس إلى أولاده و لو كان الغرقى المتوارثون اكثر من اثنين فالحكم كذلك أيضا بان يفرض موت احدهم و يقسم تركته على الأحياء ان كانوا و الأموات معه فما يصيب الحي يعطى و ما يصيب الميت معه يقسم على ورثته الأحياء دون الأموات و هكذا يفرض موت كل واحد إلى ان تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء و حيث ان الحكم على خلاف القاعدة فيلزم الاختصار في مخالفتها على المتيقن من النصوص و هو مشروط بأمور:
(الأول) ثبوت التوارث فيها من الجانبين فلو كان أحدهما وارثا دون الآخر كأخوين لأحدهما ولد لم يجر الحكم بل عمل بالقواعد.
(الثاني) ان يكون الموت بالغرق أو الهدم فلو ماتا حتف الأنف أو بسبب آخر كالحرق أو القتل لم يجر الحكم.
(الثالث) احتمال لتقدم و التأخر سواء كان معه احتمال التقارن أم لا فلو علم التقارن لم يجر الحكم.
(الرابع) الجهل بتاريخ موتهما فلو علم بتاريخ موت أحدهما ورثه الآخر حسبو الغائب الذي لا يعلمحياته و موته بحكم الحي إلى ان يتبين موته فلو مات قريبه اعطي نصيبه و كان كسبيل ماله و ان طالت غيبته و انقطعت آثاره و أخباره فإذا بان بعد ذلك خلافه عمل على ما تبين نعم لو انقضت مدة لا يعيش مثله إليها غالبا حكم بموته بل و كذا لو طلب أربع سنين عنه في الأطراف فلم يوجد له اثر على الأصح فلا يعطى له نصيب من قريبه الذي مات بعد الحكم بل تقسم أمواله على ورثته الأحياء حين الحكم لا من مات قبل الحكم و لو بيوم إلا إذا انكشف موت الغائب قبله و لو بالبينة.
(و أما الموانع) فثلاثة:
(الأول) الكفر
و هو بجميع أقسامه و ان انتحل معه الإسلام مانع من الإرث من المسلم فلا يرث الكافر مسلما حربيا كان الكافر أم ذميا اصليا أو مرتدا أو خارجيا أو ناصبيا أو غاليا و لا يحجب ورثته المسلمين و ان قرب و بعدوا حتى الإمام فالكافر لا يرث المسلم بحال و بحكم المسلم في ذلك المرتد مليا أو فطريا فلا يرثه الكافر بحال و أما الكافر الأصلي فيرثه الكافر فلا يكون كفر الوارث مانعا له من الإرث نعم ان كان هناك وارث مسلم عدا الإمام حجبه عن الإرث و ان بعد المسلم و قرب الكافر أما إذا لم يكن إلا الإمام فميراثه لورثته الكفار و إنما يحجب المسلم ورثته الكفار فيما يرث حسب فلو مات كافر و له ولد كافر و زوجة مسلمة بان مات في عدتها منه بعد إسلامها أخذت الزوجة نصيبها الأعلى و الباقي للولد لا للإمام و لا يقدح في أخذها
للأعلى وجود الولد لحجبها له في قدر نصيبها و إذا اسلم الكافر قبل القسمة شارك ان كان مساويا و اخذ الجميع ان كان أولى مسلما كان الميت أو كافرا و لو كان الوارث واحدا و اسلم الكافر لم يرث إلا إذا كان الوارث هو الإمام فانه إذا اسلم الكافر اخذ المال دون الإمام بل لو كان مع الإمام زوجه و اسلم بعد القسمة بينها و بين الإمام اخذ ما أخذه الإمام مع بقائه دون ما أخذته الزوجة و ان أخذت نصيبها الأعلى و كان الذي اسلم ولدا.
مسائل
(الأولى) المسلمون يتوارثون و ان اختلفوا في الآراء
فيرث المبطل من المحق كالعكس و الكفار يتوارثون و ان اختلفوا في الملل.
(الثانية) إذا كان أحد ابوي الطفل مسلما أو أحد أجداده أو جداته و لو حال انعقاده
حكم بإسلامه تبعا و ان ارتد بعد ذلك المتبوع فيرث الكافر و يحجبه و لا يرثه الكافر و لا يحجبه و لو بلغ و امتنع عن الإسلام جرى عليه حكم الارتداد.
(الثالثة) المرتد عن فطرة يقتل و لا يستتاب
و تعتد امرأته عدة الوفاة من حين الارتداد و تقسم تركته كذلك و ان لم يقتل و لا تقبل توبته بالنسبة إلى هذه الثلاثة و تقبل فيما عداها و المرتد عن ملة يستتاب فان تاب و الا قتل و تعتد زوجته من حين الارتداد عدة الطلاق فان تاب في العدة رجعت إليه و لا تقسم تركته حتى بقتل أو يموت و المرأة و لا تقتل و ان ارتدت عن فطرة بل تحبس و تضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت و لا تقسم تركتها حتى تموت.
(الثاني) الرق
و هو مانع من الوارث و الموروث فالرق لا يرث حتى من الرق و لا يورث حتى لوارثه الحر بل ماله لمولاه بالملك لا بالإرث سواء ملكناه أم لا قنا كان أو غيره و لو اجتمع للميت الحر وارث رق و وارث حر فالإرث للحر و ان بعد حتى لو كان ضامنا دون الرق و ان قرب مناسبا كان أو مساببا نعم لو لم يكن أحد سوى الإمام اشترى الرق من التركة و اعتق و ورث الباقي و لا فرق فيذلك بين أم الولد و المدبر و المكاتب المشروط مطلقا و المطلق إذا لم يؤد شيئاً و بين القن و لو كان مدبرا
للمورث أو أم الولد له فكالمعتق بعد الموت و المبعض يرث و يورث بقدر ما فيه من الحرية و يمنع بقدر الرقية و العتق بالنسبة إلى القسمة و الوارث الواحد كالإسلام بالنسبة إليهما فلو اعتق المملوك بعد القسمة أو مع الوارث الواحد لم يرث و إلا ورث و لو لم يكن وارث إلا المملوك و الإمام اجبر مولاه على اخذ القيمة من التركة و اعتق و اخذ الباقي أبا كان أو ولداً أو غيرهما من الأنساب بل حتى الزوج و الزوجة و لو قصرت التركة عن فكه تماماً فك و سعى بالباقي.
(الثالث) القتل
و هو مانع مطلقا إذا كان عمدا ظلما و لا يمنع إذا كان بحق و أما الخطأ و شبه العمد فيمنع من الدية دون غيرهما و قتل الصبي و المجنون خطأ و لو اجتمع القاتل و غيره فالميراث لغير القاتل و ان بعد هو و قرب القاتل سواء تقرب بالقاتل أو بغيره فلا يمنع بالقاتل من يتقرب به فيرث ولد القاتل جده و ان منع أبوه و لو لم يكن وارث سوى القاتل فالإرث للإمام
و هنا مسائل:
(الأولى) الدية كسائر أموال المقتول تقضي منها ديونه ثمّ تنفذ وصاياه ثمّ تورث
كغيرها من أمواله حتى لو كانت للعمد إذا صولح عليها لكن ليس للديان المنع عن القصاص.
(الثانية) يرث الدية كل مناسب و مسابب حتى الزوج و الزوجة
و ان كانا لا يرثان من القصاص لكن لو صولح في العمد على الدية ورثا منها نصيبهما و لا يمنع منها الا المتقرب بالأم.
(الثالثة) إذا جنى على الميت جان بعد موته فالدية لا يرثها الوارث
بل هي للميت تصرف في وجوه القرب و الخيرات له و من أهمها قضاء ديونه إذا لم تف التركة بذلك و كذا إنفاذ وصاياه إذا كانت في سبل الخير و لم يف الثلث به
(و أما الحواجب)
فالحجب على قسمين حجب عن تمام الإرث و يسمى بحجب الحرمان و حجب عن بعضه و يسمى بحجب النقصان و ضابط الأول مراعاة القرب أو ما نزله الشارع منزلته على ما سيأتي تفصيله في بيان الطبقات و الدرجات فان كل طبقة سابقة تحجب اللاحقة و كذا في الدرجات و من يتقرب إلى الميت بالأبوين يحجب من يتقرب
إليه بالأب خاصةو الثانيو هو حجب النقصان على قسمين أما حجب عن بعض مشاع أو عن بعض معين من التركةفالاولعلى قسمين لان الحاجب إما ان يكون وارثا لما يحجب عنه أو لافالاولالأولاد و ان نزلوا ذكورا أو إناثا فانهم يحجبون الأبوين عما زاد عن السدس الا على سبيل الرد كما في البنت المتحدة معهما فانه يبقى سدس يرد عليهم أخماسا و مع أحدهما يبقى ثلث يرد عليهما أرباعا أو مع النبيين فصاعدا مع أحدهما فانه يبقى أيضا سدس يرد عليهم أخماسا و يحجبون الزوجين عن النصيب الأعلى إلى الأدنى فللزوجين حينئذ ثلاثة أحوال:
الأولان يكون هناك ولد و ان نزل فللزوج الربع و للزوجة و ان تعددت الثمن.
الثانيأن لا يكون هناك ولد و لا ولد ولد و ان نزل فللزوج النصف و للزوجة الربع.
الثالثان لا يكون هناك وارث أصلا عدا الإمام عليه السلام فالنصف للزوج فرضا و الباقي يرد عليه بخلاف الزوجة فان لها حينئذ الربع و الباقي للإمام عليه السلام و لا رد.
الثانيالاخوة فانهم يحجبون الأم عما زاد عن السدس و لو رداً بشروط:
الأولأن يكونوا لأبوين أو للأب فلا حجب للاخوة من الأم.
الثانيأن يكونوا ذكرين أو أربع إناث أو أربع خناثى أو ذكراً أو انثيين أو ذكرا و خنثيين فصاعدا فلا حجب فيما دون ذلك.
الثالثأن يكونوا خالين من موانع الإرث من الكفر و الرق و القتل فلا حجب مع وجود أحدها فيهم أو في بعضهم.
الرابعأن يكونوا منفصلين حال موت الأخ فلا حجب للحمل.
الخامسأن يكونوا احياء في ذلك الحال فلا حجب للاموات بل لو اقترن موتهم بموته فلا حجب بل و كذا لو اشتبه التقدم و التأخر حتى في الغرقى فلو مات اخوان غرقى و معهما أبوان و لهما اخ آخر حي أو غريق لم تحجب الأم عن الثلث.
السادسالمغايرة للأم فلو كانت أختاً لأب فلا حجب كما يتفق في المجوس أو الشبهة بوطي الرجل ابنته فولدها اخوها لابيها.
السابعوجود الأب فلا حجب مع فقده و لا يقوم أولاده الاخوة هنا مقام آبائهم فلا يحجبونها (و أما الحجب) عن بعض معين فالمحبو يحجب غيره عن الحبوة و من عدا الزوجة من الورثة يحجبونها عن الأرض عيناً و قيمة عن الآلات و الابنية عينا لا قيمة.
(الفائدة الرابعة) قد عرفت ان موجب الإرث أما نسب أو سبب و إن السبب أما زوجية أو ولاء
و ان الولاء مترتب على النسب فلا ارث به الا مع فقد المناسب بخلاف الزوجية فانها تجتمع معه كما تجتمع مع الولاء القائم مقامه و ان الولاء ثلاثة أقسام ولاء العتق و ولاء ضمان الجريرة و ولاء الإمامة و ان هذه الأقسام مترتبة فيما بينها فالمعتق يمنع ضامن الجريرة و ضامن الجريرة يمنع الإمام ثمّ ان في النسب طبقات و درجات و اصناف فالطبقات ثلاث:
الأولىالأبوان من غير ارتفاع و الأولاد و ان نزلوا.
الثانيةالأجداد و الجدات و ان علوا و الاخوة و الأخوات و أولادهم و ان نزلوا.
الثالثةالأعمام و العمات و الأخوال و الخالات للميت أو لآبائه و امهاته و أولادهم و ان نزلوا و الطبقة الأولى عمود النسب.
و الثالثةحواشيه و المتوسطة نصف للعمود و نصف للحواشي و هذه الطبقات مترتبة لا يرث واحد من اللاحقة مع وجود واحد من السابقة خال من الموانع و الدرجات جارية في الطبقات ففي كل طبقة درجات قريبة و بعيدة و القريبة تمنع البعيدة و إليها ترجع قاعدة ان الأقرب يمنع الأبعد و قاعدة ان المقترب بالأبوين يمنع المتقرب بالاب وحده و الاصناف ملحوظة في الدرجات فالقريبة إنما تمنع البعيدة في صنفها لا في صنف آخر و في كل من الطبقتين الاوليين صنفان ففيالأولىالأبوان و الأولاد و في (الثانية) الاخوة و الاجدادأما الثالثةفصنف واحد و هم الأعمام و الأخوال باعتبار