(الثاني) دية الجنين دية غيره
يرثها ابواه و من يقترب بهما أو بالاب دون المتقرب بالأم.
(الثالث) الخنثى و هو من له فرج الرجال و فرج النساء يعتبر بالبول
فمن أيهما سبق ورث عليه فان بدر منهما فعلى الذي ينقطع اخيرا فان تساويا اعتبر بالامارات الآخر من الحيض و نبات اللحية و نحوهما فان لم يكن منها شيء فان انفرد اخذ المال كله و ان تعدد اقتسموه بالسوية و ان اجتمع معه ذكر أو أنثى أو هما أعطى نصف النصيبين نصيب الذكر و نصيب الأنثى فان كان معه ذكر كان له ثلاثة و للذكر أربعة فالقسمة من سبعة أو كان معه أنثى كان له ثلاثة و للانثى اثنان فالقسمة من خمسة و لو كان معه ذكر و أنثى فالقسمة من تسعة.
(الرابع) من فقد الفرجين ورث بالقرعة
و من له رأسان أو بدنان على حقو واحد يصاح به فان انتبها معا فواحد و الا فاثنان
(و أما ما يعود للوصايا)
ففيه مسائل:
(الأولى) لا تنفذ الوصية تمليكية أو عهدية بغير الواجبات الا بمقدار الثلث
سواء صدرت في حال صحة أو مرض فلو زادت و قف الزائد على اجازة الورثة فان اجازوه جاز و الا بطل نعم لو لم يكن له وارث سوى الإمام عليه السلام كان له ان يوصي بماله حيث شاء في المسلمين و المساكين و ابن السبيل و غيرهم فتنفذ و لو في المستحبات في جميع المال من دون وقوف على اجازة الإمام عليه السلام أو نائبه و كذا تنفذ في جميعه إذا لم تزاحم الورثة في جهة المالية و ان زاحمتهم في خصوصيات الأعيان فلو قسم أمواله على ورثته معلقا له على موته فخصص كلا بعين خاصة بقدر حصته نفذ و كذا لو ملكها من اجنبي تمليكا معلقا على موته بشرط اداء ثمن المثل للورثة أو أوصى ببيعها منه بعد الموت بثمن المثل و هكذا و في حكم الوصية التمليكية في الخروج من الثلث كل إنشاء معلق على الموت إذا تعلق بغير الواجبات من عتق كالتدبير أو وقف أو إبراء أو نذر أو شرط أو غيرها فان الميت احق بماله ما دام فيه الروح إذا نجزه و ابانه فان قال بعدي فليس له الا الثلث وصية كان أو غيرها.
(الثانية) قد تقدم ان الواجبات مالية أو بدنية تخرج من صلب المال
سواء أوصى بها أم لا و لكن لا يخرج الا ما استقر وجوبه قبل الموت فلو كان النذر معلقا على شرط أو موقتا بوقت اعتبر بقاءه حيا إلى حصول الشرط و مضنيّ الوقت متمكنا من الأداء و في الصلاة يعتبر تركها بعد دخول وقتها و مضى مقدار ادائها مستجمعا للشرائط و في صوم رمضان يعتبر دخول الشهر عليه و هو متمكن من الفعل فلو كان مريضا و لم يبرأ حتى مات أو برأ و لكن لم يتمكن من القضاء حتى مات لم يجب و هذا بخلاف السفر فانه لو مات مسافرا وجب القضاء و في حجة الإسلام يعتبر بقاءه حيا على صفة الاستطاعة إلى مضي الوقت فلو مات قبل ذلك لم يجب و ذهب بعض إلى كفاية الاستطاعة المالية فلو مات المستطيع و لو قبل مضي الوقت وجب الا إذا مات بعد الاحرام و دخول الحرم فيجزيه و عليه شاهد من الأخبار فلا ينبغي ترك الاحتياط.
(الثالثة) إذا أوصى بما يخرج من الأصل
فان عينه منه نفذ و كذا إذا أوصى به و اطلق و ان عينه من الثلث أو من مال خاص صح و ان و في به فذاك و الا أخرجت التتمة من الأصل.
(الرابعة) إذا أوصى بوصايا عديدة
فان كان بينها تضاد كما لو قال ثلثي لزيد ثمّ قال ثلثي لعمر و عمل باللاحقة و الا عمل بالجميع ثمّ ان كان فيها واجب قدم على غيره و اخرج من الأصل سواء كان ماليا أو غيره و بدا بعده بالأول فالأول و ان لم يكن فيها واجب بدأ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث و يبطل الباقي إلا إذا أجازه الورثة.
و لنقصر القلم على هذا القدر حامدين الله تبارك و تعالى و مصلين على رسوله و آله الطاهرين و قد وقع الفراغ منها صبيحة الخميس العشرين من ذي القعدة الحرام سنة 1341 و الحمد لله وحده.