الصفحات من 1 الی4 فارغة فی النسخة المطبوعة/صفحات 1 الی 4 در مأخذ اصلی خالی است
[مقدمة المؤلف]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الاجتهاد و التقليد التصدير حول الاجتهاد و التّقليدالحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين الى يوم الدّين
إنّ الإسلام عقيدة و عمل، و هو مشتمل على الأصول و الفروع. فالأصول هى المعتقدات الدينيّة الّتى فرض اللّه الإيمان بها على الناس، فمن لم يكن مؤمنا بها فليس بمسلم.
و المتكفّل لبيان اصول عقائد الدّين الاسلامى و اثباتها بالحجج و البراهين، هو الفلسفة الإسلامية و علم الكلام.
و امّا الفروع فهى الأحكام المتعلقة بالأفعال العباديّة للمكلفين، او الصّادرة عنهم فى سبيل معاشهم و حوائجهم الاجتماعية او الفرديّة.
و قد فرض الإسلام على كل مسلم، العمل باحكامه، و من لم يعمل بها فليس بمطيع للّه تعالى و لرسوله(صلّى اللّه عليه و آله).
و المتكفّل لبيان الأحكام الفرعيّة الإسلامية، هو علم الفقه، مستندا بالكتاب و السنة.
و من البديهى انّ العمل بكل حكم موقوف على العلم به عن دليله. اذ الجهل بالحكم يسدّ طريق الوصول اليه، فالعلم مقدّم على العمل و مقدّمة له.
و تحصيل المعرفة بالأحكام الفرعيّة الإسلاميّة من طريقين. الاجتهاد لمن طلبه و تمكّن اليه، او التّقليد لمن لم يتمكّن او لم يطلب.
و اليك هذه الرسالة الّتى تبحث عن الاجتهاد، و يتلوه بحث التّقليد و الاحتياط، بحثا جيّدا و جامعا عمّا يترتّب عليه من المسائل العلميّة، و الوظائف الشرعيّة، و المناصب الإسلامية، على ما ستعرف فى فصول خاصّة إنشاء اللّه تعالى.
و من اللّه التوفيق و عليه التكلان، انّه خير ناصر و معين.
(المؤلّف)
الجزء الأوّل فى مباحث الاجتهاد
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
مكانة الاجتهاد شرفا و قيمة
مكانة الاجتهاد
المصحف هو الدستور الالهى:
المصحف الكريم هو الدستور الالهى، و قد انزله اللّه تعالى عزّ و جلّ على رسوله العزيز، بقوله تعالى شأنه:نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ.
و قوله:لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.
جاء النّبى(ص)بالشّرع الحنيف:
و قد جاء النبى المعظّم(صلّى اللّه عليه و آله)، من اللّه تعالى بالشّرع الحنيف، الى البشر عامّة بقوله تعالى شأنه:وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً.
الشّرع مجموع التكاليف:
و الشّرع هو مجموع التكاليف الإلهيّة، للبشر، يجب على الناس تطبيقها فى العقيدة و
العمل فى حياتهم.
و قد انزل اللّه تعالى على رسوله(صلّى اللّه عليه و آله)، القرآن العظيم، كتابه الخالد تبيانا لكلّ شىء، ناصحا و هاديا الى الرشاد.
و الأمة الإسلامية تحت ظلاله ابدا، معتقدين به فى جميع شئونهم و احوالهم الشخصيّة و حوائجهم الاجتماعية.
فلا بدّ لهم من المعرفة فى احكامه. حلاله و حرامه، سننه و فرائضه، رخصه و عزائمه، خاصّه و عامّه، ناسخه و منسوخه، الى غير ذلك.
النّبى(ص)عنده جميع التّكاليف و احكامها:
ثم انّه سبحانه و تعالى، قد اودع عند رسوله(ص)جميع احكامه، و عرّفها له بالوحى و الإلهام، و قد نصبه علما للعالمين شارعا للدين، لقوله تعالى:وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى.
فكانت سنّته هى الأصل الثانى بعد الكتاب الكريم للّه تعالى. و كان هو(صلّى اللّه عليه و آله)، يدأب فى بثّ شريعته و نشر دعوته، من يوم بعثه الى يوم رحلته، ليلا و نهارا، سرّا و جهارا.
اودع النبى(ص)تكاليف الشريعة عند اهل البيت(ع):
و قد اودع النبي(ص)هذه الأحكام الالهيّة، و الشّريعة العظيمة الكافلة القويمة، للسعادة البشرية، عند اهل بيته الطاهرين، و عترته المعصومين(صلوات الله عليهم اجمعين).
النّصوص محكّمة في التمسّك باهل البيت(ع):
و اصدر بذلك فى نصوص محكمة، و كلمات جامعة متواترة، بطرق الفريقين. و منها قوله(صلّى اللّه عليه و آله): انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى، هم اهل بيتى، ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.