(2)روى الحاكم النيشابوري في «المستدرك»[181]، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي بإسناده عن أبي مريم الثقفي قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ (عليه السلام):
«يا عليّ طُوبى لِمَن أحَبَّكَ و صَدَّقَ فيك، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ و كذب فيك»[182].
[181]( 1) المستدرك: ج 3 ص 135 ط. حيدر آباد.
[182]( 2) رواه الحافظ أحمد بن حنبل في« الفضائل»:( على ما ذكره الإحقاق ج 7 ص 271)، والخطيب البغدادي في« تاريخ بغداد»:( ج 9 ص 71)، و الحافظ المذكور في« موضح أوهام الجمع والتفريق»:( ج 2 ص 273)، و الخوارزمي في« المناقب»:( ص 30)، و الطبري في« الرياض النضرة»:( ج 2 ص 214)، و الحمويني في« فرائد السمطين»، و الذهبي في« تلخيص المستدرك»:( ج 3 ص 135)، و الزرندي في« نظم درر السمطين»:( 102)، و الحافظ ابن كثير في« البداية و النهاية»:( ج 7 ص 355)، و الحافظ الهيثمي في« مجمع الزوائد»:( 9 ص 132)، و ابن الصباغ المالكي في« الفصول المهمة»:( ص 109)، و المناوي في« كنوز الحقائق»:( ص 203)، و القندوزي في« ينابيع المودة»:( ص 91)، و الشبلنجي في« نور الأبصار»:( ص 74)، والأمرتسري في« أرجح المطالب»:( ص 519 و 522)، و المتقي في 125- 2)//« كنز العمال»:( ج 12 ص 219)، و الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الإمام عليّ من تاريخ دمشق»:( ج 2 ص 210 ط. بيروت)، و الحافظ الدهلوي في« إزالة الخفاء»:( ج 2 ص 450)، وباكثير الحضرمي في« وسيلة المآل»:( ص 132)، و الذهبي في« القراء»:( ص 626)، و ابن المغازلي في« المناقب»:( ص 121)، و بشارة المصطفى:( ص 197)، و البحار:( ج 39: ح 77 ص 286)
(3)روى الحافظ محمد بن يوسف الگنجي الشافعي في «كفاية الطالب»[183]بإسناده عن عليّ الحزور قال: سمعت أبا مريم السلولي يقول: سمعت عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
يا عليّ إنّ الله قد زَيَّنَكَ بزينة لم يَتَزيّن العباد بزينة أحبّ إلى الله منها، الزهد في الدنيا، و جعلك لا تنال الدنيا منك شيئاً، و وهب لك حبّ المساكين، فَرَضُوا بك إماماً، و رضيت بهم أتباعاً، فَطُوبى لِمَن أحَبَّك و صدّق فيك، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَك و كَذّب عليك، فأمّا الذين أحَبّوك و صدّقوا فيك جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك و أمّا الذين أبغَضوك و كَذّبوا عليك فحَقٌّ على الله أن يوقِفَهُم موقف الكذّابين يوم القيامة.
«حديث الإمام عليّ(عليه السلام)»
(4)روى العلامة الشيخ إبراهيم الحمويني في «فرائد السمطين»[184]بسنده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:
قال النبيّ (صلى الله عليه وآله):
[183]( 1) كفاية الطالب: الباب 46 ص 191 ط. دارإحياء التراث
[184]( 2) فرائد السمطين: ج 1 ص 310 ح 248 ط. بيروت.
طُوبى لِمَن أحَبَّكَ و صَدّقَ بك، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ و كَذَّبَك، يا عليّ مُحبّوك معروفون في السماء السابعة و الأرض السابعة السفلى، و ما بين ذلك هم أهل اليقين و الورع و السمت الحَسَن و التواضع لله تعالى خاشعة أبصارهم وجِلَة قلوبهم لذكر الله و قد عرفوا حقّ ولايتك و ألسنتهم ناطقة بفضلك، و أعينهم ساكبة تحنّناً عليك و على الأئمة من ولدك يدينون الله بما أمَرَهم به في كتابه و جائهم به البرهان من سنّة نبيّه عامِلون بما يأمُرُهم به أُولو الأمر منهم متواصلون غير متقاطعين متحابّون غير متباغضين، إنّ الملائكة لَتُصَلّي عليهم و تُؤمن على دعائهم و تستغفر للمذنب منهم و تَشهد حضرته و تَستَوحش لفقده إلى يوم القيامة[185].
(5)روى العلامة الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي الشافعي في «وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل»[186]روى من طريق أبي سعيد الكنجردي عن سيّدنا عليّ كرّم الله وجهه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
السّابقون إلى ظلّ العرش يوم القيامة طوبى لهم، قيل: يا رسول الله و مَن هُم؟ قال: شيعتك يا عليّ و مُحِبّوك.
[185]( 1) البحار:( ج 65 ح 3 ص 150). و رواه العلامة الشيخ سليمان القندوزي في« ينابيع المودّة»:( ص 133 ط. اسلامبول). و رواه في« الإحقاق»:( ج 5 ص 80 ح 102/ 103 و ح 87). و« عيون أخبار الرضا( عليه السلام)»:( ج 1 ص 203- 204 ح 21)، عن الإمام الرضا عن أبيه عن أميرالمؤمنين( عليهم السلام)
[186]( 2) وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل: ص 131- على ما في الإحقاق- ج 16: الباب 57 ص 530
«حديث ابي أيوب الأنصاري»
(6)روى الفقيه الحافظ الخطيب ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن أبي أيّوب الأنصاري و اسمه خالد بن زيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام):
إنّ الله جَعَلَكَ تحبّ المساكين و تَرضى بهم أتباعاً و يَرضَونَ بك إماماً، فَطوبى لَمَن تبعك و صدق فيك، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَك و كذب فيك[187].
«حديث ابن عباس»
(7)روى العلامة محبّ الدين الطبري قال: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
«يا عليّ طوبى لِمَن أحَبَّكَ و صَدق فيك، و وَيلٌ لِمَن أبغضك و كذَبَ فيك»، أخرجه الحسن بن عرفة العبدي[188].
[187]( 1)« مناقب عليّ بن أبي طالب( عليه السلام)»: ح 159 ص 121 ط اسلامية.
- و أخرجه ابن أبي الحديد المعتزلي في« شرح نهج البلاغة»:( ج 2 ص 429)، قال: و وزاد فيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند:« فَطوبى لمن أحَبَّك و صدق فيك و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ وكذب فيك»
[188]( 2) ذخائر العقبى: 92 ط. مكتبة القدسي بمصر.
- و رواه العلامة القندوزي في« ينابيع المودة»:( ص 213 ط. اسلامبول)
«حديث آخر لعلي (عليه السلام)»
(8)روى العلامة محمّد بن أبي القاسم الطبري في «بشارة المصطفى»[189]بإسناده عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إنّ الله اطلع إلى الأرض فاختارني ثمّ اطلع ثانية فاختارك، أنتَ أبو ولدي وقاضي ديني و المنجز عداتي و أنت غداً على حوضي، طوبى لِمَن أحَبَّك و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ.
«حديث مهم للإمام الصادق (عليه السلام)»
(9)روى العلامة أبو جعفر محمد بن أبي القاسم محمّد بن عليّ الطبري (قدس سره) بإسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه و على آله السلام عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) على منبره:
يا عليّ إنّ الله عَزّوجَلّ وَهَبَكَ حُبّ المساكين و المستضعفين في الأرض فرضيت بهم اخواناً و رَضُوا بك إماماً، فَطوبى لِمَن أحَبَّكَ و صدق عليك (بك) و وَيلٌ لِمَن أبغضك و كذب عليك.
يا عليّ أنتَ العَلَم لهذه الأمة، مَن أحَبَّك فاز ومَن أبغَضَكَ هَلَك.
يا عليّ أنا مدينة العلم و أنتَ بابها و هَل تُؤتى المدينة إلّا مِنْ بابِها.
يا عليّ أهل موَدّتك كلّ أوّاب حفيظ، و كلّ ذي طِمر لو أَقسَمَ على الله لأَبَرَّ
[189]( 1) بشارة المصطفى: 163
قَسَمَه.
يا عليّ إخوانك كلّ طاهر زاك مجتهد عند الخلق، عظيم المنزلة عند الله عزّ و جلّ.
يا عليّ مُحِبّوك جيران الله في دار الفردوس، لا يَأسَفونَ على ما فاتَهُم من الدنيا.
يا عليّ أنا وَليٌّ لِمَن والَيتَ و أنا عَدُوٌّ لِمَن عادَيتَ.
يا عليّ مَن أحَبَّكَ فَقَد أحَبَّني و مَنْ أبغَضَكَ فَقَد أبغَضَني.
يا عليّ إخوانك الذُبل الشفاه تعرف الرهبانيّة في وجوههم.
يا عليّ إخوانك يَفرَحون في ثلاث مواطن: عند خروج أنفُسِهِم و أنا شاهدهم وأنت، و عند المسائلة في قبورهم، و عند العرض و عند الصراط إذا سُئِلَ الخَلق عن إيمانهم فلم يُجيبُوا.
يا عليّ حَربُكَ حَربي و سِلمُكَ سِلمي و حَربي حربُ الله و سِلمي سِلمُ الله و مَن سالَمَكَ فقد سالَمَني، و مَن سالَمَني فقد سالَمَ الله عَزّوجَلّ.
يا عليّ بَشِّر إخوانك فإنّ الله عَزّوجَلّ قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائداً و رَضُوا بك وَليّاً.
يا عليّ أنتَ أمير المومنين و قائد الغُرِّ المُحَجَّلين.
يا عليّ شيعتك المنتجبون، و لَولا أنتَ و شيعتك ما قام لله عَزّوجَلّ دين، و لَولا مَن في الأرض منكم لَما أنزَلَت السماء قطرها.
يا عليّ لَكَ كنزٌ في الجنّة و أنتَ ذو قَرنَيها، شيعتك تعرف بحزب الله عَزّوجَلّ.
يا عليّ أنتَ و شيعتكَ القائمون بالقِسط و خيرة الله من خلقه.
يا عليّ أنا أوّل مَن ينفض التراب عن رأسِهِ و أنتَ معي ثمّ ساير الخلق.
يا عليّ أنت و شيعتك على الحوض تَسقُون مَن أحبَبْتُم و تَمْنَعون مَن كرهتم، و أنتم الآمِنون يوم الفَزَع الأكبَر في ظِلِّ العرش، يَفزَعُ الناس و لا تَفزَعون، و يَحزَنُ الناس و لا تَحزَنون، فيكُم نزلت هذه الآية: (إِنِّ الّذينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدون)، و فيكم نزلت: (لا يَحْزَنُهُمُ الفَزَعُ الأَكبَرُ و تَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الّذي كُنْتُم توعَدُونَ).
يا عليّ أنتَ و شيعتك تُطلَبون في الموقف و أنتم في الجنان تَتَنَعَّمون.
يا عليّ إنّ الملائكة و الخُزّان يَشتاقون إليكم، و إنّ حَمَلَةَ العَرش و الملائكة المُقَرَّبون لَيَخصّونكم بالدعاء و يَسأَلون الله لِمُحِبّيكم و يفرحون بِمَن قدم عليهِم منكم كما يَفرَحُ الأَهلُ بالغايب القادِم بعد طول الغَيْبَة.
يا عليّ شيعتك الّذين يَخافون الله في السِرّ و يَنصَحونه في العلانية.
يا عليّ شيعتك الّذين يَتَنافَسونَ في الدَرجات لإنّهم يَلقون الله عَزّوجَلّ و ما عليهم ذنب.
يا عليّ إنّ أعمال شيعتك سَتُعرَض عَلَيّ في كلّ يوم جمعة فأَفرَح بصالِحِ ما يبلغني من أعمالهم و أستَغفِرُ لِسَيِّئاتِهِم.
يا عليّ ذكرُكَ في التوراة و ذكر شيعتك قبل أنْ يُخلَقوا بِكُلّ خير، و كذلك في الإنجيل فَسَلْ أهل الإنجيل و أهل الكتاب عن «إلِيّا» يُخبرونك مع علمك بالتوراة و الإنجيل، و ما أعطاك الله عَزّوجَلّ من علم الكتاب، و إنّ أهل الإنجيل ليَتَعاظَمون «إلِيّا» و ما يعرفونه و ما يعرفون شيعته، و إنّما يعرفونهم بما يحدّثونهم في كتبهم.
يا عليّ إنّ أصحابك ذكرهم في السماء أكبر و أعظم من ذكر أهل الأرض
لهم بالخير فليَفرَحوا بذلك و ليزدادوا إجتهاداً.
يا عليّ إنّ أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم و وَفاتهم فتنظُر الملائكة إليها كما ينظر النّاس إلى الهلال شَوقاً إليهم، و لِما يَرَونَ من منزلتهم عند الله عَزّ وجَلّ. يا علي قل لاصحابك العارفين بك يتنزهون عن الاعمال التي يقارفها عدوّهم، فما من يوم ولا ليلة الا ورحمة الله تبارك وتعالى تغشاهم فليجتنبوا الدنس.
يا عليّ اشتَدّ غضب الله عَزّوجَلّ على مَن قلاهم و بَرِىءَ منك و منهم و استَبدَلَ بك و بهم و مالَ إلى عدوّك و تركك و شيعتك و اختار الضلال و نَصَبَ لك و لشيعتك، وأبغَض مَنْ والاك و نَصَرَك و اختارك و بذل مُهجته و ماله فينا، يا عليّ اقرأهُم منّي السلام، مَن رآني منهم و مَن لَم يَرَني، و أَعلِمهُم أنّهُم إخواني الّذين أشتاقُ إليهم فليلقوا عملي إلى مَن يبلغ القرون بعدي، و ليَتَمَسّكوا بحَبل الله و ليَعتَصِموا به، و ليَجتَهِدوا في العمَل فإنّا لا نُخرِجُهمْ مِن هُدى إلى ضَلالة، و أخبرهُم إنّ الله عَزّ و جلّ راض عنهم، و إنّه يُباهي بهم مَلائكته و ينظر إليهم في كلّ جُمعة برَحمَتِهِ، و يأمُرُ الملائكة أنْ تستَغفر لَهُم.
يا عليّ، لا ترغب عن نُصرة قوم يبلغُهم أو يَسمعون أنّي أُحِبُّك فَأَحَبّوك لِحُبّي إيّاك، و دانوا الله عَزّ و جلّ بذلك، و أعطَوكَ صَفوَ المودّة مَنْ قلوبهم، و اختاروك على الآباء و الأخوة و الأولاد، و سَلَكوا طريقه و قد حُمِلُوا على المَكاره فينا فَأَبَوا إلّا نَصْرنا و بذل المُهج فينا مع الأذى و سوء القول و ما يُقاسونه من مضاضة ذلك، فكُن بهم رحيماً، و اقنع بهم فإنّ الله عَزّوجَلّ اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق، و خلَقَهُم مِنْ طينتنا و استَودعَهُم سِرَّنا، و ألزَمَ قلوبهم معرفة حقِّنا، و شرَحَ صدورهم، متمسّكين بحَبلنا لا يُؤثرون علينا مَن خالَفَنا مع ما يزول من