(5)روى الحافظ جلال الدين السيوطي قال:
أخرَجَ أحمد و الترمذي و صحّحهُ و النسائي و الحاكم عن المطلب بن ربيعة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «و اللّه لا يدخل قلب امرىء مسلم إيمان حتّى يحبّكم للّه و لقرابتي»[227].
(6)و روى المولى محمّد صالح الكشفي الحنفي قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
«عاهدني رَبّي أنْ لا يقبل إيمان عبد إلّا بمحبّة أهل بيتي» عن خلاصة الأخبار[228].
[227]( 1) احياء الميت: ص 9 ح 4.
- و نقله السيوطي أيضاً في كتابه الدّر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى:( قُلْ لَا أسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أجْراً) قال:« دخل العباس على رسول اللّه( صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إنّا لنَخرُج فنَرى قريشاً تُحدِّث فإذا رأونا سكتُوا، فغضب رسول اللّه( صلى الله عليه وآله وسلم) ودرَّ عرق بين عينيه ثم قال: و اللّه لا يدخل قلبَ امرىء مسلم ايمان حتّى يحبّكم للّه ولقرابتي»-
و نقله الطبري في كتابه« ذخائر العقبى»( ص 9) عن ابن عباس نقل الحديث مثل ما رواه السيوطي الى أن قال: فقال: إنّا لنَخرُج فنَرى قريشاً تُحدِّث فإذا رأونا سكتُوا، فغضب رسول اللّه( صلى الله عليه وآله) و درَّ عرق بين عينيه ثم قال: و اللّه لا يدخل قلبَ امرىء مسلم ايمان حتّى يحبّكم للّه ولقرابتي»
[228]( 2) المناقب المرتضوية: ص 99 ط بمبي.
(7)و روى الحافظ الطبراني في ترجمة عبيد اللّه بن جعفر من المعجم الصغير[229]: باسناده عن اسحاق بن واصل الضبّي، عن أبيجعفر محمّد بنعلي (عليه السلام)، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: أتى العباس بنعبد المطلب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول اللّه انّي أتَيتُ قوماً يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا و ما ذاك إلّا أنّهم يستثقلوني، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): قد فعلوها؟ و الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّكم بحبّي، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي و لا يرجوه بنو عبد المطلب[230]!
«حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى»
(8)روى العلّامة الشيخ محمد بن علي الحنفي المصري في كتابه «اتحاف أهل الاسلام»[231]في حديث جامع لفضائل أهل البيت: قال:
وروى الديلمي و الطبراني و أبو الشيخ و ابن حبّان و البيهقي مرفوعاً انّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
لا يُؤمن عَبدٌ إلّا حينَ أكون أحَبُّ إليهِ من نفسه و تكون عترتي أحَبُّ إليهِ من عترتي، و أهلي أحَبُّ إليهِ من أهلِهِ، و ذاتي أحَبُّ إليهِ من ذاتِه[232].
[229]( 1) ج 1 ص 239.
[230]( 2)- وذيل الكلام رواه الطبراني أيضاً في ترجمة محمّد بن عون السيرافي من« المعجم الصغير»( ج 2 ص 96)
[231]( 3) نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق.
[232]( 4) و روى الحافظ ابن حجر الهيثمي في« الصواعق المحرقة»( ص 230 ط 2) قال: أخرجه البيهقي
(9)روى المحدث أحمد بن حجر الهيثمي المكي قال: و صحَّ أنّ العباس قال: يارسول اللّه إنّ قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوهم ببشر حسن و إذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها. فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) غضباً شديداً و قال: و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبّهم للّه و لرسوله.
وفي رواية لابن ماجة عن ابن عباس: كنا نلقى قريشاً وهم يتحدثون فيقطعون
______________________________
//- و روى العلّامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص 105 ط مصر) قال:
وروى ابن الشيخ عن علي كرّم اللّه وجهه قال:
خرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مُغضباً حتّى استوى على المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني، و لا يحبني حتّى يحبّ ذريتي-
و رواه العلّامة الأمَرتسري في «أرجح المطالب» (ص 342 ط لاهور)-
و الشيخ محمد الصبان المالكي في «إسعاف الراغبين» (ص 123 المطبوع بهامش نور الأبصار).
- و رواه العلّامة الشيخ أحمد با كثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 61 على ما في الإحقاق 485: 18 ح 62): روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن أبيه رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): لا يؤمن عبدٌ حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته، و يكون أهلي أحبّ إليه من أهله، و تكون ذاتي أحبّ إليه من ذاته. أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» و أبو الشيخ في «العظمة والثواب» و الديلمي في «مسنده»-
و العلّامة محمّد بن محمّد بن سليمان المغربي المالكي في «جمع الفوائد من جامع الأصول و مجمع الزوائد» (ص 18 ط المدينة المنورة)-
و السيد عبد اللّه الحسيني الحنفي في «الدرّة اليتيمة» (على ما نقله الاحقاق 18: ص 486). عن البيهقي في «شعب الإيمان» و أبو الشيخ في «الثواب» و الديلمي في «مسنده»
- والعلامة محمد المغربي المالكي في «جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الفوائد» (ص 18 ط المدينة المنورة)
حديثهم فذكرنا ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: مابال اقوامٌ يتحدثون فاذا رأوا الرجال من اهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبّهم لله ولقرابتهم مني.
وفي أخرى عند أحمد و غيره: حتّى يحبّهم للّه و لقرابتي.
وفي أخرى للطبراني: جاء العباّس رضي اللّه عنه الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إنّك تركت فينا ضغائن منذ أَن صنعت الذي صنعت- أي بقريش و العرب- فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يبلغ الخير- أو قال الايمان- عبدٌ حتّى يحبّكم للّه و لقرابتي، أترجو سهلب- أي حي من مراد- شفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطلب.
، و في أخرى للطبراني: أنّ العبّاس رضي اللّه عنه أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يارسول اللّه انّي انتهيت الى قوم يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا و ما ذاك إلّاأنّهم يبغضونا، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أو قد فعلوها! و الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدٌ حتّى يُحبّكم لحبّي، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي و لا يرجوها بنوعبد المطلب؟!
، و في حديث بسند ضعيف: انّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج مغضباً فرقى المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يؤذوني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لايؤمن عبدٌ حتّى يحبّني و لا يحبّني حتّى يحبّ ذويّ!
، و في رواية للبيهقي و غيره: أنّ نسوة عيّرن بنت أبي لهب بأبيها فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) و اشتدّ غضبه فصعدالمنبر ثم قال:
مالي أوذى في أهلي فو اللّه إنّ شفاعتي لتنال قرابتي. و في رواية: ما بال أقوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي، ألا و من آذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه. و في أخرى: ما بال رجال يؤذوني في قرابتي،
ألا مَن آذى قرابتي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه تبارك و تعالى.
(10)و روى المحدّث ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة»[233]قال:
، و روى الطبراني أنّ أمّ هاني أخت علي رضي اللّه عنهما بدا قرطاها، فقال لها عمر: إنّ محمّداً لا يغني عنك من اللّه شيئاً، فجاءت إليه و فأخبرته، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): تزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي، و انّ شفاعتي تنال صداء وحكما- و هما قبيلتان من عرب اليمن-.
، و روى البزار أنّ صفية عمّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) توفي لها ابن فصاحت فصبّرها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فخرجت ساكتة، فقال لها عمر: صراخك، إنّ قرابتك من محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تغني عنك من اللّه شيئاً فبكت فسمعها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان يكرمها و يحبّها، فسألها فأخبرته بما قال عمر فأمر بلالًا فنادى بالصلاة فصعد المنبر ثم قال: ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع؟! كلُّ سبب و نسب ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي و سببي فانّها موصولة في الدنيا و الآخرة .. الحديث بطوله!
وصحّ أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال على المنبر:
«ما بال رجال يقولون أنّ رحم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تنفع قومه يوم القيامة، و اللّه إنّ رحمي موصولة في الدنيا و الآخرة، و إنّي أيّها النّاس فرطكم على الحوض».
[233]( 1) الصواعق المحرقة: ص 231 ط 2.
(11)و روى ابن حجر الهيثمي، قال: و في رواية أخرى:
«و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ بي حتّى يحبّني و لا يحبّني حتّى يُحبّ ذَويّ» فأقامهم مقام نفسه، و من ثمّ صحّ أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تَضلُّوا كتاب اللّه و عترتي، و أُلحقوا به أيضاً في قصة المباهلة في آية: (قُلْ تَعَالَوا نَدعُ أبْناءَنا وَ أبْناءَكُم)الآية فغدا (صلى الله عليه وآله وسلم) مُحتضناً الحسن آخذاً بيد الحسين و فاطمة تمشي خلفه و علي خلفها، و هؤلاء هم أهل الكساء، فهم المراد في آية المباهلة، كما أنّهم من جملة المراد بآية: (إنّما يُريدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْت)فالمراد بأهل البيت فيها و في كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هم مؤمنوا بني هاشم و المطلب، وخبر: آلي كلّ مؤمن تقي، ضعيف بالمرّة و لو صحّ لتأيّد به، جمع بعضهم بين الاحاديث بأنّ الآل في الدّعاء لهم في نحو الصّلاة يشمل كلّ مؤمن تقي، و في حرمة الصدقة عليهم يختصّ بمؤمن بني هاشم و المطّلب، و أيّد ذلك الشمول بخبر البخاري: ما شبع آل محمّد من خبز مأدوم ثلاثاً، اللّهم اجعل رزق آل محمّد قوتاً، و في قول: أنّ الآل هم الأزواج و الذّريّة فقط[234].
أَقول: هذا رأي ابن حجر في ادخال الازواح في الآل والأهل والعترة لتشملهم آية التطهير، وهو خلاف الحق والواقع.
[234]( 1) الصواعق المحرقة: ص 145 ط 2.
(12)روى العلّامة الشيخ محمد بن علي الحنفي المصري في كتابه «اتحاف أهل الإسلام»[235]حديثاً جامعاً في فضائل أهل البيت (عليهم السلام) قال فيه:
وصحّ أنّ العباس شكى الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما تفعل قريش من تعبيسهم في وجوههم و قطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) غضباً شديداً حتّى احمرّ وجهه و دَرّ عِرقٌ بين عينيه و قال: و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه و لرسوله.
وفي رواية صحيحة أيضاً:
ما بال أقوام يتحدّثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قَطعوا حديثهم، و اللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّهم لقرابتهم منّي.
وفي أخرى: و الذي نفسي بيده لا يدخلوا الجنّة حتى يؤمنوا و لا يؤمنوا حتّى يُحبّوكم للّه و لرسوله، أيرجون شفاعتي و لا ترجوها بنو عبد المطلب
وروى الديلمي و الطبراني و أبو الشيخ و ابن حبّان و البيهقي مرفوعاً أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
لا يؤمن عبدٌ إلّا حين أكون أحبّ إليه من نفسه و تكون عترتي أحبّ إليه من عترته، و أهلي أحبّ إليه من أهله، و ذاتي أحبّ إليه من ذاته.
وروى أبو الشيخ عن علي كرّم اللّه وجهه قال:
خرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مغضباً حتّى استوى على المنبر فحمد اللّه ثمّ أثنى عليه ثمّ قال: ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ حتّى يحبّني و لا يحبّني حتّى يحبّ ذرِّيّتي.
[235]( 1) نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق على ما نقله في احقاق الحق: ج 18 ص 544.
ولذا قال أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه: صلة قرابة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أحبّ إليّ من صلة قرابتي.
(13)و في رواية ابن حجر قال: و صحّ أنّالعبّاس شكاالى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يلقون من قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) غضباً شديداً حتّى احمرّ وجهه ودرَّ عرق ما بين عينيه و قال: «و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه ولرسوله»[236].
و في رواية صحيحة أيضاً: «ما بال أقوام يتحدّثون فإذا رأوا الرّجل من أهل بيتي قَطعُوا حَديثهم، و اللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّهم للّه ولقرابتهممنّي»[237].
وفي أُخرى: «و الذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتّى يؤمنوا و لا يؤمنوا حتّى يحبّوكم لله و لرسوله، أترجوا مُراد شفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطلب».
وفي أُخرى: «لن يبلغوا خيراً حتّى يحبّوكم للّه و لقرابتي»
وفي أُخرى: «و لا يؤمن أحدهم حتّى يُحبّكم لحبّي أترجون أن تدخلوا الجنّة بشفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطلب». و بقي له طرق أُخرى كثيرة.
[236]( 1) الصواعق المحرقة: ص 172 ط 2.
[237]( 2) المصدر السابق: ص 187 الحديث 17، عن ابن ماجة.